الرابطة المحمدية للعلماء

السيرة النبوية: أهميتها، ووظيفتها، وحاجة الأمة إليها

نظم مركز ابن القطان للدراسات والأبحاث في الحديث الشريف والسيرة النبوية العطرة بالعرائش، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، نشاطا علميا من أنشطته الخارجية، يوم السبت 14 صفر 1434 / 29 دجنبر 2012،  بقاعة المكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي –المغرب الجديد- بمدينة العرائش.

افتتِح اللقاء بتلاوة  آيات بينات من الذكر الحكيم، تَلَا ذلكَ كلمةٌ للسيدِ رئيس المركز الدكتور محمد السرار، رحب فيها بالحضور الكرام، ثم شكر السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء على متابعته وإشرافه على هذا النشاط، كما شكر أيضا كل من أسهم فيه بقليل أو كثير، من قريب أو بعيد، ثم عرّف بالمحاضر الدكتور: عبد الرحمن علي الحجي، مبرزا عطاءه المعرفي تدريسا وتصنيفا، وخبراته العلمية، ثم مهد لموضوع المحاضرة من خلال بيان مفهوم السيرة وكونها تسجيلا للحياة الشريفة لخاتم النبيين، وكون أهميتها مكتسبة من أهمية متَعَلقها، وكون البشرية لم تعرف علما خاصا بدراسة حَياةِ شخصيةٍ إلا “علمَ السيرة النبوية”، ثم انتقل إلى ما يُرجى تحقيقه من هذه المحاضرة ولخص ذلك في نقاط ثلاث:

أولا: تقديم أنظار، والإدلاء بأفكار، أنظار مؤرخ وأفكار محقق عايش أحداث التاريخ الإسلامي عموما، والأندلسي خصوصا. ووقائع السيرة بوجه أخص وصنف في كل هذه المجالات، والتصنيف مظنة اكتشاف المجهول، وخلاصة التجارب العلمية تأتي دائما بالجديد.

ثانيا: فتح آفاق للنقاش حول السيرة باعتبارها ليست تاريخا صرفا يُعنى بتسجيل الحوادث المنقضية، وإنما هي مقياس معياري توزن بها القيم، وتصلح للاستمداد منها في كل زمان ومكان، رغم تغير ظروف الحياة.

ثالثا: ربط جسور التواصل بين الدكتور عبد الرحمن الحجي والجمهور، وذلك بجعل هذه المحاضرة وسيلةً لهذا الربط.

وبعد هذا التقديم تناول الكلمة السيد الدكتور عبد الرحمن علي الحجي فتطرق إلى المحاور التالية:

أولا: أهمية السيرة لفهم الإسلام على وجه صحيح، ومعرفة الحياة على أساس سليم، لانبناء الحاضر والمستقبل على قراءة جيدة للتاريخ، وتعد سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أعظم مثال يحتذى؛ وأن الذي يفهم السيرة يكون أقدر على فهم القرآن والسنة.

ثانيا: أن السيرة مليئة بفوائد كالجواهر وأن الباحث كلما أعاد قراءة هذه السيرة بانت له فيها معان جديدة مدهشة.

ثالثا: استعرض نماذج من السيرة النبوية، ومواقف الصحابة في الحياة النبوية الشريفة في مكة والمدينة مستخرجا منها قيما لا ترتبط بزمان معين.

رابعا: ركز على دور السيرة في إبراز الوجه الحضاري للإسلام وكون الناس دخلوا الإسلام سلوكا قبل أن سمعوا خطابه منطوقا.

هذا وإن مركز ابن القطان قصد من خلال هذه المحاضرة من جملة ما قصد إبرازَ جانب من العناية المغربية بالسيرة النبوية، وذلك بإضافة هذه المحاضرة إلى الرصيد الضخم من العطاء المغربي المتواصل عبر القرون في هذا المجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق