الرابطة المحمدية للعلماء

الرابطة المحمدية للعلماء تنزل دليل محاربة التطرف داخل المؤسسات السجنية

شرعت الرابطة المحمدية للعلماء في برنامجها لتدريب وتمليك نزلاء المؤسسات السجنية كفايات وقدرات الوقاية من التطرف العنيف والإرهاب، وذلك عبر دليل محكم أشرفت عليه خلية حكماء من الرابطة المحمدية، والمندوبية العامة لإدارة السجون، ويشمل هذا الدليل الذي تم تنزيله بعد تكوين شامل ومستمر للعلماء الوسطاء التابعين للرابطة المحمدية للعلماء، وبعض أطر المندوبية العامة لإدارة السجون، يشمل “التنزيل البيداغوجي والديداكتيكي” لما تم تقديمه من مواضيع القسم الأول من معارف نظرية ومنهجيات. والهدف هو ترجمة المعلومات والبيانات النظرية والمنهجية إلى ممارسات وأفعال إجرائية لتحقيق غايتين:

الأولى: تدريب المثقفين النظراء، خلال ورشات التكوين، على فهم وتملك محتويات هذا القسم عمليا.

الثانية: توظيف هذه المحتويات في جلسات التحسيس والتثقيف التي ينظمونها لفائدة نظرائهم.

ويشمل هذا الدليل ست وحدات رئيسية، يتم تناولها بكثير من التدقيق والفهم، عبر ورشات وتمارين تثقيفية لتسهيل التملك والاستعمال:

–    محور إشكالية التطرف والإرهاب
–    محور مقاربة التثقيف بالنظير
–    محور التواصل محاولة تشخيص محددات الهشاشة نحو التطرف بالنسبة للسجناء
–    استراتيجية تغيير السلك
–    المحاكاة
 
هذا وتضمن الدليل مجموعة من الخطب الملكية السامية، التي بنت استراتيجية المملكة لمواجهة خطاب التطرف والارهاب، وتم اعتماد مقتطفات من الخطب الملكية الشريفة كمراجع محددة لتوجه المملكة، ولمعالم برنامج مواجهة التطرف.

ويعتبر هذا البرنامج الأول من نوعه في العالم العربي الذي يستهدف الوقاية من خطاب التطرف والارهاب داخل المؤسسات السجنية، ويستهدف كما بين ذلك الأمين العام للرابطة المحمدية الدكتور أحمد عبادي إلى تهييء “بيئة سجنية آمنة من خطاب التطرف”، ويستهدف تمكين وتزويد المستفيدين من كفايات منهجية ومضمونية تمكنهم من تفكيك خطاب التطرف والكراهية ونشر قيم التسامح، لتوفير بيئة سجنية آمنة وعدم إهمال المؤسسة السجنية لكيلا توفر بيئة حاضنة لأي خطاب كراهية، منبها إلى ضرورة إيجاد أرضية علمية لفائدة المثقفين النظراء. ويشار إلى أن الرابطة المحمدية للعلماء كانت مساهمة في العديد من برامج التحسيس والتوعية داخل المؤسسات السجنية كان آخرها المشاركة في الجامعة الصيفية التي أطلقتها المندوبية العامة لإدارة السجون، والتي شارك فيها كل من الأمين العام والدكتور محمد بلكبير رئيس مركز الدراسات  والأبحاث في القيم.

  وتجدر الإشارة أيضا إلى أن التجربة المغربية، المتمثلة في الشراكة بين الرابطة المحمدية للعلماء والمندوبية العامة لإدارة السجون لاقت إشادة دولية مؤخرا في ملتقى دولي بتونس يومي 13 و14 أكتوبر 2016 كان حول ” السجن ومسارات التطرف: المفاهيم والحقائق”.

بدري عبد الخالق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق