الرابطة المحمدية للعلماء

البيان الختامي لندوة “نظرية المعرفة والسياق الكوني المعاصر: التكييفات المرجعية والمستلزمات العملية”

يوليو 8, 2015

اختتمت بحمد الله أشغال الندوة العلمية الدولية التي نظمتها الرابطة المحمدية للعلماء؛ تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حول موضوع: “نظرية المعرفة والسياق الكوني المعاصر: التكييفات المرجعية والمستلزمات العملية”، وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء 21 و 22 شعبان 1436 هـ موافق ل09 و10 يونيو 2015م بعاصمة المملكة المغربية ـ الرباط، بمشاركة علماء وباحثين من ثلاث عشرة دولة من مختلف دول العالم.

وقد استهلت الندوة أشغالها بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها “مداخلة تأطيرية” للأستاذ الدكتور أحمد عبادي؛ الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أعقبتها محاضرة افتتاحية؛ للأستاذ الدكتور رضوان السيد، أستاذ الدراسات الإسلامية بالجامعة اللبنانية، بيروت.

وقد توزعت باقي مداخلات الندوة على ست جلسات علمية: تناولت الأولى؛ نظرية المعرفة: المفهوم والتطور، وانصبت الثانية على محور نظرية المعرفة: المرجعيات والسياقات. بينما دارت مداخلات الجلسة الثالثة حول نظرية المعرفة:والتراث العلمي والمعرفي، أما الجلسة الرابعة فقد ناقشت نظرية المعرفة بين مقتضيات النظر العلمي والتوظيف الأيديولوجي. وأبرزت مداخلات الجلسة العلمية الخامسة البعد الوظيفي لنظرية المعرفة، وأخيرا سعت الجلسة السادسة إلى استكشاف منهج لبناء نظرية للمعرفة انطلاقا من الوحي (قرآنا وسنة)

وفقد تمحور  النقاش في الجلسة الأولى حول وضع الإطار النظري والتحديد المفاهيمي لنظرية المعرفة، في المجال التداولي الإسلامي، وفي المجال التداولي الغربي، مع رصد لأهم الجهود والمناهج في هذا المجال.

فيما عكفت مداخلات الجلسة العلمية الثانية على محاولة رصد نظرية المعرفة في علاقتها بمختلف المرجعيات، والوقوف على أوجه العلاقة بين نظرية المعرفة ومقتضيات السياق، بمختلف أبعاده ومحدداته، مع رصد اتجاهات البحث في هذا المجال، وبحث منظومة المفاهيم ومختلف تنزيلاتها.

وقد تَغَيَّت الجلسة الثالثة بحث علاقة نظرية المعرفة بالتراث العلمي والمعرفي، من الوجهة المنهاجية في الماضي والحاضر، وكذا من جهة التداخل والتكامل المعرفي والمنهاجي.

كما استهدف النقاش في الجلسة العلمية الرابعة رصد أشكال التوظيف الإيديولوجي للمعرفة في مختلف المراحل، في التداوليات التاريخية والمعاصرة، مع محاولة الكشف عن مدى حضور مقتضيات النظر العلمي في مختلف أشكال التوظيفات الإيديولوجية التي اصطبغت بها المعرفة.

أما الجلسة العلمية الخامسة فقد رامت استشراف الأبعاد الوظيفية لنظرية المعرفة، في تحديد الوجهة، وفي فهم العالم وتفسيره، وكذا الإجابة على الأسئلة الوجودية الكبرى، بما يمكّن من حفز الفاعلية التاريخية والحضارية للأمة، وتعزيز قوتها الاقتراحية، على مختلف الأصعدة.

وانصبت الجلسة العلمية السادسة على استكشاف ومحاولة بناء نظرية للمعرفة انطلاقا من الوحي (قرآنا وسنة)، مع محاولة تحديد العلاقة بين عملية بناء المفاهيم، وعملية بناء الأطر المرجعية، للتحقق من فعالية تلك المفاهيم.
وقد خلصت الندوة إلى جملة من النتائج والتوصيات، أهمها:

–    التأكيد على المكانة المركزية التي يتعين أن يتبوأها الدين في صبغته التوحيدية، من أجل بلورة وبناء نظرية مستوعبة للمعرفة.

–    وجوب النظر المستأنف في قضايا المعرفة وامتداداتها في الماضي والحاضر.

–    العمل لتحقيق مزيد من استيعاب الكسب الإنساني المعاصر في مجال بناء نظرية المعرفة.

–    إنشاء شبكة من الباحثين المهتمين بقضايا نظرية المعرفة ليستمر البحث في المواضيع والقضايا  ذات الصلة.

–    العمل لتأثيل الثمرات البحثية في مجال نظرية المعرفة من خلال مختلف المراكز البحثية، والوحدات العلمية، والمنابر العلمية المحكمة التابعة للرابطة المحمدية للعلماء.

–    الحرص على تعزيز البعد التكاملي بين العلوم في صياغة نظرية معرفية إسلامية معاصرة.

–    الحرص على مراعاة الأبعاد والمحددات السياقية والمرجعية الحاكمة لبلورة نظرية إسلامية معاصرة للمعرفة.

–    جعل موضوع مداخلة الدكتور أحمد السنوني والدكتور محمد خالد مسعود موضوعا لندوة علمية قادمة، إن شاء الله.

–    طبع أعمال الندوة وتوزيعها على نطاق واسع على غرار أعمال الندوات السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق