الرابطة المحمدية للعلماء

إطلاق عدد جديد من الجريدة الإلكترونية “ميثاق الرابطة”

أطلقت الرابطة المحمدية للعلماء العدد 74 من جريدتها الإلكترونية “ميثاق الرابطة”، ومما جاء في افتتاحية فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، الدكتور أحمد عبادي، وجاءت تحت عنوان “حتى نكون في الموعد”، “أن شبيبتنا منغرسة تمام الانغراس في الوسائل الحديثة لإنتاج ونشر وتلقّي المعرفة، كما أضحى جليا أن التربية والتكوين في سياقنا المعاصر لا يمكن الاضطلاع بهما في منأى عن الوسائل الرقمية والإلكترونية الحديثة”، مبينا أن لذلك جملة من المقتضيات منها، “أن المتلقين للمعرفة بهذا الصنف من الوسائل لا يمكن التعامل معهم تربويا، كما لو كانوا ركّاب قطار..، وإنما وجب التعامل معهم كما لو كانوا رواد فضاء، يلزم تأهيلهم لريادته وتزويدهم بكل الكفاءات والمهارات التي تمكّنهم من إنجاز مهامهم بنجاعة ونجاح”، ومنها “ضرورة المرافقة التكوينية والديداكتيكية والتواصلية للمؤطرين والفاعلين التربويين بمختلف مواقعهم، لتمكينهم من مواكبة المتلقين، والاستجابة الإيجابية للتنافسية العالية الموجودة على”النت” بهذا الصدد، وأيضا إعادة صياغة المناهج والبرامج التربوية بحيث يستدمج فيها هذا البعد السيبرنيطيقي ولا يبقى مركز الثقل في الوثائق المكتوبة وإنما يتنقل إلى الوثائق الرقمية.

وتحدث الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، عن مقتضيات أخرى منها، “الإعداد اللوجستيكي المتدرج، للتعميم الممنهج للتعليم الإلكتروني في مجموع مدارسنا ومعاهدنا، مع تحديد سقف زمني معقول لذلك”، و”أن يواكب كل ذلك بالإجراءات التقويمية الممكنة من قياس نجاعة هذا التعليم ومن إدخال التعديلات والاستدراكات اللازمة لتحسينه”، مشيرا إلى أن هذه المقتضيات تستلزم “مراجعة أنساقنا المدرسية، التشريعية والتنظيمية واللوجستيكية، حتى نتمكن من الاستجابة المتزنة والواقعية، المتدرجة والمنهاجية، لهذا التحدي الكبير”.

وتحت عنوان “سبيل الرشاد إلى مقاصد الاعتقاد”، تحدث الدكتور مولاي المصطفى الهند، عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء، عن علم مقاصد العقائد وقال “ألف في هذا المجال الحكيم أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن بشر الترمذي كتابه “إثبات العلل”، الذي أكد فيه على أن أصحاب المعاني والقادرين على إدراك مقاصد الشريعة وعلل العبودية هم الخاصة وخاصة الخاصة؛ وكذلك ألف أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن البخاري كتابه “محاسن الإسلام وشرائع الإسلام” الذي شرح فيه خصائص الشريعة ومميزاتها وعظيم شرفها ومقاصدها، مضيفا “أن الذي تميز من هؤلاء الأعلام هو حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي الذي كثرت تآليفه في مجال العقيدة، ومن ذلك كتاب “الإحياء”، و”الاقتصاد في الاعتقاد”، و”قواعد العقائد” التي شرحها العلامة الزروقي، وغيرها من المصنفات التي زينها بالحديث عن مقاصد العقيدة وأسرارها وحكمها التي فصل في بعضها حينا وألمح إلماحا في أخرى أحيانا”.

وتجدون في هذا العدد كذلك، موضوعا يحمل عنوان “مفاهيم ومصطلحات لها ارتباط بالمنهج المقاصدي”، تحدث من خلاله الأستاذ عبدالكريم بناني، باحث في الفكر الإسلامي، حول مفهوم العرف، وقال ” العرف “ما استقر في النفوس بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول”، وهو دليل شرعي عند جميع المذاهب الفقهية، فكثيرة هي الأحكام الشرعية التي بنيت على العرف، ومن الأدلة الشرعية على اعتباره قوله تعالى: “خُذِ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ” الاَعراف، 199، مشيرا إلى أن هناك كثير من القواعد التي بنيت عليه، وذكر منها،  “استعمال الناس حجة يجب العمل بها”، المعروف عرفا كالمشروط شرطا، التعيين بالعرف كالتعيين بالنص، لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان.  

كما يزخر العدد بمواضيع ومقالات أخرى حررها عدد من العلماء والأساتذة الأجلاء من بينهم الدكتور محمد السرار، الدكتور عبدالحميد عشاق، الدكتور عبدالله المعصر، والدكتور جمال بامي وغيرهم.

عبد الرحمان الأشعاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق