الرابطة المحمدية للعلماء

معيار البَيان في تصحيح صلةِ التأويلِ بالقُرآن

يُحاولُ البَحْثُ أن يُجيبَ عن بعض الأسئلَةِ المُثارَةِ في مَيدانِ تأويلِ القُرآن، إجابةً نقديّةً تَسْعى إلى البرهَنَةِ على أنّ التأويلاتِ الحداثيّةَ الحديثةَ لم تُؤْتَ من جهةِ المُمارسَةِ الفلسفيّةِ في ذاتِها، فهي مُمارسةٌ مَشْروعةٌ، وإنّما أُتِيَتْ من جهةِ إخْراجِ النّصّ القُرآنيّ من سياقِه ومقاصدِه الكُبْرى. أمّا المُمارسةُ النّقديّةُ الفلسفيّةُ فهيَ ذاتُ حَدَّيْنِ، ويُهمُّنا منهُما الحدُّ الذي يُتيحُ لَها أنْ تتّسعَ للنّظرِ وإعادةِ النّظرِ وللنّقدِ والتّقويمِ، ويُهَيِّئُها لتَجديدِ الفَهمِ للنّصّ القُرآنيّ بمَقاصدِه وقِيَمِه وقَواعدِ النّظرِ فيه، بعْدَ نقْدِ المَذاهبِ الحَداثيّةِ المُتَهافتةِ التي ادّعَت أنّها أحاطَت بالظّاهرةِ القُرآنيّةِ علماً وفَهْماً وتَفسيراً وتأويلاً. ويقومُ هذا النّقْدُ عَلى وَضْعِ التّأويلِ في مَجالِه التَّداوُليّ السَّليمِ، وفي سياقِ مَقاصدِه الصّحيحَةِ؛ لإنتاجِ تأويلٍ مُتَماسكٍ وقِراءةٍ سَليمةٍ، تُصَحِّحُ المَفاهيمَ التأويليّةِ الوافدَةِ، التي بَسَطَت نُفوذَها على العُقولِ والألْسنَةِ فَلَم تُبْقِ ولَم تَذَرْ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق