الرابطة المحمدية للعلماء

الفيلولوجيا بين نزعتَي التأريخ والتأويل

  • نوع الإصدار:
  • عنوان فرعي:
  • سلسلة:
  • موضوع العدد:
  • العدد:
  • الكاتب:
  • المحقق:
  • عدد الصفحات:
  • عدد المجلدات:
  • الإيداع القانوني:
  • ردمك:
  • ردمد:
  • الطبعة1
  • تاريخ الإصدار:
  • اللغة:
  • العلم:
  • عدد التنزيلات112
  • الناشر:
  • عدد الملفات1
  • حجم الملف672.02 KB
  • الملفتحميل

يتناول هذا المقال عرضا وجيزا لنقاش حي معاصر، بدأ منذ عقد أو عقدين تقريبا، يدور حول مصير أهم ركيزة من ركائز العلوم الإنسانية والاجتماعية الأوروبية، أعني علم الفيلولوجيا philology. فقد بدأ ثلة من العلماء الاهتمام مجددا بالفيلولوجيا بعد أن لاقى هذا العلم وابل من النقد والرفض من قبل دراسات ما بعد الكولونيالية postcolonial studies والبنيوية strucuturalism([1]).

ومعلوم أن نقد الاستشراق للفيلولوجيا وصعود التيارات البنيوية وما بعدها في دراسة النصوص قد أحدثت ما يمكن أن يسمى "ردة عن الفيلولوجيا"، بحيث صار ينظر إلى هذا الفن بأنه أداة استعمارية وماضوية وسلطوية بل وممل أحيانا.

وينادي الفيلولوجيون الجدد بـ"العودة إلى الفلولوحيا"The Return to Philology، وهو شعار اتخذه بعض النقاد عنوانا لأعمال لهم، كـ"بول دي مان"،Paul de Man  و"إدوارد سعيد" Edward Said([2])، ويريدون بذلك جعل النظر في التنوع والتعدد والاختلاف أساسا لعمل الفيلولوجي، وإدراج دور القاريء والمتلقي بل والجماعة المفسرة في تشكيل النص وفهمه، فلا تكون الفيلولوجيا مهتمة بالبحث عن النص الأصلي ومعناه فحسب. يريد الفيلولوجيون الجدد أن يتجاوزوا التاريخانية التوثيقية الصلبة التي اتسمت بها بعض الدراسات الفيلولوجية من جهة، كما يريدون تجاوز إنكار المنهج التاريخي التي اتسمت به دراسات البنيوية وما بعدها، ومن هنا كانت فيلولوجيتهم تتحرك بين نزعتَي التأريخ والتأويل.

([1]) من بين هذه المشاريع العلمية التي تدعو إلى التجديد في هذه العلم مشروع "فيلولوجيا المستقبل" (zukunftsphilologie)، في جامعة برلين الحرة في برلين، والذي يشرف عليه صاحب هذه السطور، وسيجد القاريء تفصيلا للمشروع وأهدافه على موقع المشروع وفي باقي المقال: (www.zukunftsphilologie.de).

([2]) “The Return to Philology”, in Humanism and Democratic Criticism, Edward Said, 2003 .

تُرجِم المقال إلى العربية بعنوان: "العودة إلى الفلولوجيا" في كتاب "الأنسنية والنقدية الديموقراطية"، ترجمة: فوّاز طرابلسي، دار الآداب، 2005م، (ص: 79ـ107).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق