الرابطة المحمدية للعلماء

نبوغ مغربي في العلوم الطبية

اكتشاف يعتبر «فتحا علميا» في مجال الطب المتصل بعلم الهندسة البيولوجية-الكيماوية

تمكن العالم أمين سليماني المغربي الأصل والكندي الجنسية، الحاصل على الدكتوراه في الكمياء، من تحقيق سبق علمي بالغ الأهمية يتمثل في إنتاجه لغرضوف طبيعي من “الجمبري”، ويندرج إنجازه العلمي الأخير ضمن سلسلة من الإنجازات العلمية السابقة حيث نجح في تسجيل أكثر من 144 براءة اختراع في كل من كندا وأميركا وأوروبا واليابان والصين.

 وقد تمكن سليماني من إنشاء مختبر للتكنولوجيا البيولوجية، يُعنى خصوصاً بمحاولة إنتاج الغضروف الطبيعي Cartilage ليُصبح قابلاً للاستخدام كبديل عن الغضروف الاصطناعي الذي يساعد الجراحين في علاج إصابات المفاصل، لكنه يعرض المرضى إلى كثير من المخاطر الصحية.

كما أسّس شركة متخصصة بإنتاج الغضروف الطبيعي؛ حيث حقّق سبقاً علمياً وتكنولوجياً وضعهُ في مقدم البحّاثة في حقل إنتاج الغضروف الطبيعي وصناعته. وبواسطة مجموعة من التقنيات الطبية الحديثة التي ابتكرها سليماني، استطاعت الشركة إنتاج مادة حية قابلة للنمو، وطبقته عملياً على البشر في معالجة الغضروف الهلالي المزدوج الكبير الذي يقبع في الركبة على رأس عظم الساق، مُشكّلاً وسادة يدور فيه الرأس السفلي لعظمة الفخذ، واحتكرت الشركة إنتاج هذه المادة وتسويقها.

وأكد سليماني ـ حسب صحيفة الحياة اللندنية ـ أن هذا الاكتشاف قد ينهي عمليات زراعة المفصل أو الغضروف الاصطناعي للركبة البشرية، وهذا الاكتشاف عبارة عن مادة تُصنع من قشرة الجمبري («القريدس») التي تطحن وتطبخ في الماء على درجة حرارة  بين 30 و60 درجة حيث تتحوّل من سائل إلى مادة لزجة تشبه “الجِلْ” Gel، وتتميز بأنها تتأقلم بسرعة مع  خلايا الجسم الطبيعية وأنسجته، وتتعايش معها..
ويعد العالم المغربي  أول من توصل إلى اكتشاف هذه المادة القادرة على إنتاج الغضروف بطريقة طبيعية.  وبعد أن تحقق المشروع واثبت نجاحه على الصعيدين العلمي والطبي، راهن على تسويقه عالمياً، الأمر الذي حدا به إلى  تحويل مؤسسته إلى شركة مساهمة برأسمال 16 مليون دولار.

وهي الآن تقع في صدارة الشركات التي تصنع المواد البيوكيميائية بكفاءة تكنولوجية عالية، وتسمح بمعالجة  العظام والأنسجة والألياف والغضروف والجلد وغيرها من خلايا الجسم. وبذلك أمست تغطي قسماً كبيراً من حاجة الأسواق العالمية، كما ترتبط بعقود مع  ثلاث من أكبر شركات دول المجموعة الأوروبية.

(عن صحيفة الحياة اللندنية، بتصرف)

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق