مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثغير مصنف

مولاي الحسين ألحيان

 

 

 

   عن عمر يناهز الخمسين عاما ، انتقل إلى عفو الله وكرمه، يوم الثلاثاء 10 صفر 1431هـ ‏الموافق 26 يناير 2010م، الفقيه الأصولي، العلامة الدكتور مولاي الحسين ألحيان، رئيس ‏المجلس العلمي المحلي لمدينة إنزكان أيت ملول، بمدينة أكادير، وصلي عليه يوم الأربعاء 11 ‏صفر 1431هـ بعد صلاة الظهر ودفن بمقبرة أهموا بإنزكان أيت ملول.‏

   والفقيد من علماء سوس وأساتذتها الكبار الذين أسدوا خدمة جليلة للعلوم الشرعية عامة، ‏وذلك من خلال ‏

   التدريس والبحث والتأليف والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وعرف الراحل كذلك ‏بين أهله وأصدقائه وزملائه بدماثة الخلق، ولين الجانب، فضلا عن أريحية وسخاء كبيرين.‏

   ولد الراحل رحمه الله سنة 1959م، وقد كانت له مؤهلات علمية متميزة، ارتقى بها إلى ‏أعلى الدرجات الوظيفية، فشغل أستاذا لأصول الفقه ومقاصد الشريعة بكلية الشريعة بأكادير، ‏كما درّس بمدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية، ثم عين رئيسا للمجلس العلمي المحلي ‏بعمالة إنزكان – أيت ملول، وعين عضوا بالمجلس الأعلى للتعليم بالرباط، ومقررا للجنة ‏استراتيجيات وبرامج الإصلاح بالمجلس المذكور، وهو كذلك عضو مؤسس لعدد من الوحدات ‏ومجموعات البحث العلمي بالجامعة المغربية، كما انتخب عضوا في لجان الاستشارة والتحكيم ‏ببعض المراكز ودور البحث العلمي داخل الوطن وخارجه. ‏

‏   وللعلامة مولاي الحسين ألحيان رحمه الله عدد من الأعمال والأبحاث الشرعية والتراثية، ‏منها: ‏‎»‎المصادر الأصولية عند المالكية: دراسة في النشأة والمدونات والخصائص‎«‎، و‎»‎منهج ‏المالكية في الاستدلال بالسنة‎«‎‏ في جزأين، و‎»‎أبو محمد عبدالمنعم بن الفرس وكتابه أحكام ‏القرآن‎«‎، فضلا عن عدد من الأبحاث التي أنجزها وساهم بها في الندوات والملتقيات الفكرية ‏والعلمية.‏

‏   وعرف الدكتور مولاي الحسين ألحيان بحضوره المتميز في عدد من الندوات العلمية التي ‏أقيمت بالمغرب، آخرها الندوة العلمية التي نظمها مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث ‏التابع للرابطة المحمدية للعلماء بكلية الشريعة بأكادير – يومي 28-29 ذي الحجة 1430هـ ‏الموافق 16-17 دجنبر 2009م- في موضوع: “عالم الصحراء محمد يحيى الولاتي، بمناسبة ‏مرور قرن على وفاته”، وكانت آخر الندوات في حياته العلمية رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه ‏فسيح جنانه.‏

 

إعداد: د. جمال القديم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق