الرابطة المحمدية للعلماء

منظمة اليونسيف تقدم بالرباط تقريرها السنوي حول وضعية الأطفال عبر العالم

قدمت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة ” اليونسيف” والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ، اليوم الأربعاء بالرباط ،التقرير السنوي لهذه المنظمة حول وضعية الأطفال عبر العالم ، والذي يسلط الضوء على مختلف جوانب حياة الأطفال من خلال تقديم معطيات وأرقام تقيس التقدم المنجز في مجال إعمال حقوق الطفل على المستوى العالمي.

ويتطرق التقرير ، الذي قدمت خطوطه العريضة السيدة ريجينا دو دومينيسيس ممثلة اليونسيف بالمغرب بمعية السيد ادريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، بحضور عدد من الوزراء ، إلى إشكالية الفوارق وانعدام المساواة في إعمال حقوق الطفل عبر العالم.
 
ويحلل التقرير ، الواقع في 100 صفحات والحامل لعنوان ( كل طفل مهم ، كشف الفوارق والنهوض بحقوق الطفل ) ، أداء مختلف البلدان في مجال ضمان حقوق الطفل ، لاسيما الحق في الحياة والعيش والصحة والتعليم والحماية والمشاركة . ويكشف التقرير، المعزز بجداول تبرز حصيلة وترتيب كل بلد في هذا المجال ، مختلف الظروف التي يولد ويترعرع فيها الأطفال ، وكيف يكبرون ويتعلمون وينسجون علاقات مع الآخرين ، وكيف ينمون في هذا العالم .

ويقدم التقرير إجابات على العديد من الأسئلة المتصلة بالأطفال في مختلف بلدان المعمور منها ، كم من طفل يتوفى خلال السنة الأولى من حياته ؟ وهل يتم تمكين الأطفال من اللقاحات والدواء ؟ وما هي نسبة الأطفال الذين يلجون التعليم الأساسي ؟ وكم عدد الأطفال الذين يبلغون التعليم الإعدادي ؟ وكم منهم يتم إلزامهم بولوج عالم الشغل أو يتم تزويجهم وهم في مرحلة الطفولة ؟ وهل يتوفرون ، حينما يبلغون سن المراهقة ،على المعارف الضرورية لحماية أنفسهم من داء المناعة المكتسبة (السيدا) ؟ ومن بين الأرقام الصادمة التي يقدمها التقرير هو إشارته إلى أن حوالي 18 ألف طفل (أقل من 5 سنوات) يموتون يوميا على المستوى العالمي . من جهة أخرى، يدعو التقرير إلى ابتكار المزيد من السبل الكفيلة بوضع حد للإقصاء الذي يعاني منه العديد من الأطفال عبر العالم .
وأبرز السيد اليزمي في هذا السياق أن القضاء على الإقصاء يبدأ بالتوفر على معطيات متكاملة وشاملة حوله ، موضحا أن تحسين جودة المعطيات حول الحرمان الذي يعيشه الأطفال وأسرهم ، وكذا تحسين وسائل جمع وتتتبع وتحليل المعطيات المتعلقة بوضعية الأطفال ، يقتضي ” الاستثمارات الضرورية في هذا المجال ، والانخراط التام للفاعلين “.

وقال إن التقرير ينبني على فكرة أساسية ناظمة وهي أن التوفر على المعطيات الموثوقة حول وضعية الأطفال ، يكتسي أهمية أساسية في تحسين ظروف عيشهم ، كما أنه ضرورة لا محيد عنها من أجل الإعمال الفعلي لحقوق كل الأطفال .

وفي السياق ذاته ، أكدت السيدة دو دومينيسيس أن ” المعطيات لوحدها لا تغير العالم ، لكنها تجعل التغيير ممكنا وذلك من خلال تحديد الحاجيات ودعم الأنشطة وقياس التقدم ، والأهم من ذلك أن أصحاب القرار يستعملون هذه المعطيات بغرض تحقيق تغيير إيجابي “.

وبمناسبة تقديم هذا التقرير ، تم التوقيع على برنامج العمل المشترك لليونسيف والمجلس الوطني لحقوق الإنسان برسم سنة 2014 ، والذي يشمل في جانب منه تنظيم أنشطة مشتركة ، فضلا عن تعزيز التعاون الثنائي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق