الرابطة المحمدية للعلماء

مقاصد الحج الروحية والأخلاقية والاجتماعية

الدكتور الناجي لمين: الحج يمكن أن يحقق ائتلافا ثقافيا بين شعوب الأمة الإسلامية

استضاف موقع الرابطة المحمدية للعلماء مساء الخميس الماضي 4 دجنبر 2008 الدكتور الناجي لمين، أستاذ الفقه والأصول بدار الحديث الحسنية، ليجيب في لقاء مباشر مع زوار الموقع عن أسئلتهم المتنوعة حول مقاصد الحج الروحية والأخلاقية والاجتماعية.

وناقش الحوار الحي موضوع الحج الذي جاء منسجما مع ما يعيشه المسلمون في العالم هذه الأيام من أجواء روحانية وتعبدية، وركزت أسئلة القراء على المقاصد الأساسية لهذه الشعيرة الإسلامية وبعض الأمور التفصيلية منها.

وقال الدكتور الناجي إن المسلم يتعود في الحج على الصبر والحلم والسخاء والعفة والتواضع، وهو فرصة نادرة للتدرب على كل خلق حميد، “فالنهي عن الجدال ـ مثلا ـ أياما معلومات مع توفر دواعيه تكسب الإنسان الحلم، وعدم الاستجابة لشهوة الفرج وكل ما يؤدي إلى ذلك مع أنه حلال مع الزوجة، فإنه يكسب الحاج العفة”.

وللحج أيضا مقاصد تفصيلية أخرى، يضيف أستاذ الفقه والأصول، اهتم ببيانها علماء مثل الترمذي في أسرار الحج، والغزالي في الإحياء، وأبو عبد الله بن الحاج في (المدخل)، والشيخ خليل في مناسك الحج، والدهلوي في حجة الله البالغة.

ويؤكد الدكتور الناجي أن الركن الخامس من أركان الإسلام يمكن أن يكون عاملا من عوامل تحقيق وحدة الأمة الإسلامية، ، إذ هو مناسبة للتقارب والتفاهم والتعارف وتبادل الآراء بين الشعوب، مما يؤدي في النتيجة إلى الإسهام في ائتلاف ثقافي بينها.

ولا يرى ضيف الحوار الحي مانعا من استغلال هذا الحدث الإسلامي العظيم في إقامة ندوات ولقاءات بين الحجاج ، مشيرا إلى أن الإمام مالك، كان يستفيد ويأخذ العلم عن العلماء القادمين إلى مكة للحج أو إلى المدينة لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم.

وعن سؤال لأحد القراء عن الدواعي التي جعلت الدكتور الناجي يقوم بتحقيق كتاب “مناسك الحج” للشيخ المالكي خليل والذي صدر أخيرا عن مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث التابع للرابطة المحمدية للعلماء، أجاب أستاذ الفقه والأصول بدار الحديث الحسنية أن هذا الكتاب “مليء بالأحاديث والآثار المتعلقة بالحج والسفر إليه، وفيه كثير من التوجيهات التربوية التي يجب أن يتحلى بها القاصد إلى بيت الله الحرام، وفيه أيضا التحذير من كثير من البدع والتصرفات غير اللائقة التي تصدر عن كثير من الحجاج”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق