الرابطة المحمدية للعلماء

مشكلة الجوع العالمي تفرض نفسها على قمّة الغذاء العالمية..

هل سيتم تحقيق هدف القضاء على الجوع ضمن “أهداف الألفية للتنمية”؟

فرضت مشكلة الجوع والأمن الغذائي العالمي نفسها على جدول أعمال قمة الأمن الغذائي في روما وأصبح الحديث عن الجوع في أولوية النقاط التي يتناولها مسؤولو الزراعة والتنمية في أحاديثهم بعد أن رفعت أزمة الغذاء التي حدثت في عامي 2007 و 2008 هذه المسألة إلى أعلى المستويات الحكومية.

وأشار استطلاع غير رسمي لآراء المسؤولين التنفيذيين في الشركات وصناع السياسات والخبراء الزراعيين أن 85 بالمائة منهم يخشون حدوث ارتفاعات أخرى في أسعار السلع الغذائية، وثلثهم يشك في أن يستطيع العالم أن يطعم نفسه بحلول عام 2050/ ومرد ذلك إلى أن عدد الذين يعانون من سوء التغذية المزمن تجاوز حاجز المليار شخص لأول مرة في هذا العام.

ووفقا لأحد خبراء السلع الغذائية في العالم فإن الأمن الغذائي له علاقة بالاستقرار في الأسواق الناشئة إذ يشكل الغذاء حوالي 50 إلى 85 بالمائة من الإنفاق الأسري في هذه الأسواق وهي نسبة أعلى بكثير من نسبة العشرة بالمائة في البلدان الغنية.

ويخشى مسؤولو البلدان المانحة ألا تتمخض قمة روما عن أكثر من الوعود الكلامية مرة أخرى وكان الإنجاز الوحيد الذي حققته تلك القمم هو تحديد هدف يرمي إلى خفض معدل سوء التغذية العالمي إلى النصف بحلول عام 2015 غير أن هذا الهدف يتم تجاهله اليوم إذ أنه وفي ظل التوجهات الحالية لن يتحقق هذا الهدف حتى أربعينيات القرن الحالي على أقل تقدير.

وأضاف الخبراء إن بروز الأمن الغذائي العالمي كموضوع رئيس للسياسات يعكس 30 عاما من الإهمال تراجعت فيها حصة مساعدات التنمية الرسمية المخصصة للزراعة بشكل كبير حيث كانت قد انخفضت عام 2006 إلى 8ر3 بالمائة بعد أن كانت 17 بالمائة في عام 1980غير أن المساعدة المخصصة للاستثمار طويل الأجل في الزراعة بدأ يتزايد منذ صيف هذا العام.

وفي هذا السياق أصدرت القمة العالمية حول الأمن الغذائي المنعقدة في روما أمس الاثنين(16 نونبر) بيانا مشتركا عبرت فيه عن عزمها على تحقيق هدف القضاء على الجوع الذي حددته الأمم المتحدة ضمن “أهداف الألفية للتنمية”، وأكدت على أهمية وفاء الدول المتقدمة بتعهداتها الرسمية بتقديم مساعدة التنمية.

ويشير البيان إلى أن أكثر من مليار شخص في العالم يعانون من الجوع، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك السريع لتحقيق أهداف الألفية للتنمية والهدف الذي حددته قمّة الغذاء العالمية عام 1996 بشكل شامل وتقليص نسبة وعدد الذين يعانون من الجوع وسوء التغذية إلى نصفهما بحلول عام 2015.

وأكدّ البيان أنّه يجب على الدول المتقدمة الوفاء بتعهداتها بتقديم مساعدات التنمية وأن تصل نسبة مساعدات التنمية الرسمية في إجمالي الناتج القومي إلى 0.5% على الأقل بحلول عام 2010 و0.7% بحلول عام 2015. كما يجب على الدول المتقدمة رفع نسبة المساعدات في مجالي الزراعة والأمن الغذائي وأضاف البيان أنّ الأطراف المشاركة في القمّة ستنفذ تعديلات هامة لزيادة الاستثمارات الطويلة والمتوسطة والقصيرة الأمد في الزراعة في الدول النامية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق