الرابطة المحمدية للعلماء

لماذا تتكرر الأزمات بين العالم الإسلامي والغرب؟

لماذا تتكرر الأزمات بين العالم الإسلامي والغرب؟

سمير مرقس: الرموز الدينية لدى أبناء “الشرق” تحمل مكانة خاصة في الوجدان.

قال سمير مرقس، رئيس المؤسسة المصرية للمواطنة والحوار، إن الثقافة الأوروبية هي ثقافة “اللا تبوهات” أو “اللا محاذير”، فكل شيء مباح ومتاح بما في ذلك نقد المؤسسات الدينية أو حتى التعاطي مع شخص المسيح عليه السلام، وإعادة تقديمه بصور مختلفة في الأعمال الفنية والأدبية”.

وأشار مرقس، وهو أحد أبرز الوجوه القبطية في مصر، في معرض إجابته على سؤال حول تكرار الأزمات بين العالم الإسلامي والغرب؛ خاصة بعد الرسوم الدنماركية الأولى والثانية وبينهما محاضرة بابا روما المعلومة، إلى أن “المناخ الثقافي الغربي العام يسمح للكاتب أو الفنان أن يطلق عنانه، وأن وضع قواعد في المجتمع تتيح لأي شخص يشعر بأنه قد تم التطاول عليه أو الإساءة إليه، الاعتراض من خلال قنوات قانونية بحيث يأخذ كل طرف حقه دون الدخول في دائرة التحريم أو التكفير”.

من ناحية أخرى، ذهب مرقس في حوار أجراه معه موقع “إيلاف” الإلكتروني (08 أبريل 2008)، إلى القول بأن هناك تغييرا قد حدث في المجتمعات الأوروبية. ويتمثل هذا التغيير، في رأيه، في كون الحدود التي كان “الأوربيون حريصين عليها في لحظة تاريخية معينة، للتمييز بين الإرهابيين والمنتمين لتيار الإسلام السياسي وبين عموم المسلمين، قد سقطت وباتت الخطوط الفاصلة شبه منعدمة، للدرجة التي صار فيها حديث المثقفين منسجما مع خطاب الحكومات عل عكس ما كان في السابق”.

وحول تفسيره لهذا التغير قال مرقس إن السبب الرئيس هو الخوف من الإسلام، هذا الخوف الذي جعلهم – يضيف مرقس- يضعون جميع المسلمين في سلة واحدة، يجب الاحتراس منها خاصة مع تكرار العمليات الإرهابية على الأراضي الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، مع ضعف جهود تحسين صورة المسلمين والإسلام في الغرب، وعدم القدرة على مخاطبة الغرب باللغة التي يفهمها.

وللخروج من هذا المأزق دعا سمير مرقس إلى تدشين حوار حضاري ذي طبيعة قاعدية، وإلى حوار يضم مؤسسات المجتمع المدني وشخصيات بارزة معنية بالقضية من الجانبين.

وحول ما أثارته الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم رأى مرقس ضرورة إيصال رسالة، باللغة التي يفهمها الغرب، مفادها أن قيمة الرموز الدينية لدى أبناء الشرق تحمل مكانة خاصة في الوجدان، علينا -يضيف مرقس- أن نشرح من منظور تاريخي أو روحي أو فلسفي، مع ترجمة ونشر كتب تحوي نصوصا جديرة بتقديم الإسلام إلى الغرب بلغة سهلة ومؤثرة، مع العمل على تفعيل النص الكوني الذي تبنته الأمم المتحدة ويحث على منع ازدراء الأديان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق