الرابطة المحمدية للعلماء

كيف يمكن استغلال الجهوية لصالح التنمية المحلية والوحدة الوطنية؟

إصدار جديد للدكتور مصطفى مشيش العلمي بعنوان “مغرب الجهات..” يناقش ثقافة الجهوية

صدر مؤخرا مؤلف جديد للأستاذ مصطفى مشيش العلمي تحت عنوان “مغرب الجهات: الجهوية متجذرة في الإنسان المغربي كيف يمكن استغلالها لصالح التنمية المحلية والوحدة الوطنية”.
وقسم هذا الكتاب، الذي يقع في حوالي 230 صفحة، إلى أربعة أبواب وعشرة فصول.

وسلط الأستاذ مصطفى مشيش العلمي في الباب الأول الضوء “على المعطى التاريخي والبنيوي التي تتبث أن الجهوية كما نتحدث عليها اليوم كانت جذورها متأصلة في الإنسان المغربي منذ القدم”.

وذكر المؤلف في مقدمة الكتاب بأن المغاربة كانوا دوما مرتبطين بأرضهم وذويهم، يدبرون شؤونهم المحلية والعادية حسب أعرافهم وعوائدهم المنبثقة عن تركيبتهم الاجتماعية والمجتمعية.

وأضاف أن المغاربة “كانوا يتصرفون طواعية وفق نظام يرتكز، بالتعبير العصري، على نوع وافر من اللامركزية واللاتمركز، حيث يعيشون في مناطقهم وجهاتهم تحت نفوذ شيوخ وأعيان قبائلهم وكذا علمائهم وفقهائهم وأمناء حرفهم في إطار نوع من الحكم الذاتي”.

وأشار الكاتب إلى النظام الجهوي الذي تعتمده الدول المتقدمة، مسلطا الضوء في هذا الصدد على الجهوية في الاتحاد الأوروبي وتطبيقه لمبدأ الأجدرية ودعمه الواسع لسياسة الجهوية من خلال “لجنة الشؤون الجهوية لمجلس أوروبا” و”جمعية جهات أوروبا” وإحداث آليات التضامن بموارد مالية كبيرة ك”الصناديق البنيوية” الأربعة لتقليص الفوارق ين الجهات و”صناديق التلاحم الاقتصادي والاجتماعي”.

وعلى الصعيد الوطني، أكد مصطفى مشيش العلمي أن المغرب، وقد اعتمد الجهوية في تنظيم رقعته الترابية، صار مقتنعا بأن مشاركة الجهات في تشييد الوطن هو عامل أساسي في تحقيق النجاح، فجعل من هذه المشاركة خيارا استراتيجيا.

وأضاف أنه انطلاقا من دروس تجربته الأولى المحدودة والتي شرع فيها منذ 1971 ومن تحليل ما يجري في العالم المتقدم ، قام المغرب بترسيم إطار جهوي جديد يمثل أداة أكثر تطورا وحاملة لآمال عديدة.

من جهة أخرى ذكر في الباب الثالث ببعض كتبه التي تناولت محاور تنموية في جهة الغرب -شراردة بني حسن من بينها “تاريخ الغرب عبر مواقعه وآثاره” و”مستقبل جهة الغرب-شراردة بني حسن” و”البحث الزراعي وتأهيل الفلاح الغرباوي”.

أما الباب الرابع فقد تضمن بعض الاقتراحات التي تهم الجهوية وتتمثل بالخصوص في إحداث مجلس جهوي منتخب ديمقراطيا في الجهة ويكون بمثابة برلمان جهوي له دور تداولي وتقريري ودور مراقبة الجهاز التنفيذي الجهوي المنبثق عن الأغلبية، والتنفيذ المحكم لسياسة واستراتيجية ومخططات ومشاريع التنمية من طرف المجلس الجهوي وجهازه التنفيذي، بالإضافة إلى إحداث مجلس جهوي اقتصادي واجتماعي وثقافي، وإعادة النظر في التقسيم الجهوي والتقطيع الترابي لبعض الجهات على أسس ومعايير تاريخية (اجتماعية وثقافية) وموضوعية (جغرافية واقتصادية وتنموية).

وخلص الكاتب أنه “عند مطلع القرن الواحد والعشرين ومع العهد الجديد ، الكل يسجل بزوغ ملكية القرب كرافعة وقاطرة للتنمية الجهوية، وبوثيرة لم يسبق لها مثيل، ستجعل من المغرب مملكة الجهات المتقدمة، المتوازنة، المتماسكة والموحدة والموحدة (بكسر الحاء)”.
عن و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق