الرابطة المحمدية للعلماء

في أحدث دراسة عن العلاقة بين الابتعاد عن التكنولوجيا والتدخين..؟

باحثون يؤكدون أن الابتعاد عن التكنولوجيا يحظى بنفس أعراض الإقلاع عن التدخين

 

وجد باحثون أن إغلاق الهواتف المحمولة، وتجنب الإنترنت، وإغلاق أجهزة التلفزيون والراديو، خطوات من الممكن أن تترك الأشخاص يعانون من أعراض مماثلة لتلك التي تظهر لدى مدمني التدخين عندما يحاولون الإقلاع عن تلك العادة السيئة.

وقد تم التوصل إلى تلك النتيجة بعدما طلب باحثون من مجموعة من المتطوعين أن يبتعدوا عن جميع رسائل البريد الإلكتروني، والرسائل النصية، وتحديثات فايسبوك وتويتر لمدة 24 ساعة. حيث وجدوا أن المشاركين بدؤوا يعانون من أعراض مشابهة تماماً لتلك التي تظهر عند المدخنين عندما يحاولون الإقلاع عن التدخين.

وقال بعض من المشاركين إنهم شعروا وكأنهم يمرون بما يعرف بـ “التوقف المفاجئ” للتخلص من عادة الإدمان الصعبة، في حين قال آخرون إنهم شعروا كما لو كانوا يسيرون على نظام غذائي معين. وتوصف الآن تلك الحالة التي يشعر بها أمثال هؤلاء بـ “عرض الحرمان من المعلومات”.

وفي هذا السياق، نقلت اليوم صحيفة التلغراف البريطانية عن دكتور رومان غيروديموس، المحاضر في مجال الاتصالات والذي قاد الجزء الخاص بالمملكة المتحدة في تلك الدراسة الدولية، قوله: “لم نكن نرى الأعراض النفسية فحسب، بل كنا نرى أيضاً الأعراض البدنية”.

ويُنتظر أن تدعم تلك النتائج مخاوف سبق أن أثارها أطباء أعصاب وأخصائيون نفسيون بشأن التأثير الذي يحظى به الاستخدام المفرط للإنترنت، وألعاب الكمبيوتر، ومواقع التواصل الاجتماعي، على ما يطلق عليه “جيل المراهقين والشباب الذي يرتكز على الإنترنت”.

وفي تلك التجربة، قضى متطوعون في 12 جامعة حول العالم 24 ساعة، دون أن يتمكنوا من الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر، أو الهواتف المحمولة، أو أجهزة الآيبود، أو أجهزة التلفزيون، أو الراديو، أو أي من الصحف الورقية. في حين سُمِح له فقط بأن يستخدموا الهواتف الأرضية أو أن يقرؤوا الكتب.

وقد طُلِب من المشاركين أن يحتفظوا بيومياتهم الخاصة بتجربتهم. واتضح أن كثيرين منهم سجلوا شعورهم إما بالعصبية أو بالقلق أو بالعزلة. وهنا، عاود دكتور غيروديموس، من جامعة بورنموث البريطانية، ليقول: “إن المدى الذي نستخدم من خلاله قدراً من تلك التكنولوجيا الحديثة ووسائل الإعلام الجديدة يُغَيِّرُنا. لكن كانت هناك بعض التأثيرات الإيجابية، فبوضع الناس لآليات تعامل، خرجوا للتنزه وزاروا الأصدقاء، بدلاً من جلوسهم أمام أجهزة الكمبيوتر. وما كان مذهلاً بالنسبة لنا هو كيف أضحى الناس يرتكزون على التكنولوجيا. ففي حالات كثيرة، لا يكون لدى الأشخاص ساعات يد أو منبهات، لأنهم يعتمدون على تليفوناتهم المحمولة لكي توقظهم”.   

وختم دكتور غيروديموس بقوله: “قال عدد كبير من المشاركين في الدراسة إنهم وجدوا أن الصمت أمر غير مريح وغير ملائم إلى حد بعيد. لكن بمجرد أن اعتادوا عليه، بدؤوا يلاحظون أشياءً أخرى من حولهم مثل تغريد الطيور أو الاستماع لما يفعله جيرانهم.

وفي تأملاتهم لما مروا به، اعترف المشاركون بأنهم شعروا بأعراض الانقطاع عن التكنولوجيا. وربط الطلاب تجربتهم بالسير على نظام غذائي معين، والإقلاع عن التدخين، والتوقف التام عن الأفيونات في حالات تعاطي المخدرات. وفي المقابل، لم يجد البعض صعوبة في الأمر، في حين عبّر قليلون عن كرههم له. وقد عانت الأغلبية في البداية، حيث مروا بتلك الأعراض، قبل أن يتمكنوا من وضع آليات تعامل، ساهمت في صرف انتباههم عن سبل التكنولوجيا الحديثة”.
أشرف أبو جلالة ـ إيلاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق