الرابطة المحمدية للعلماء

فلسفات عصرنا.. تياراتها مذاهبها إعلامها وقضاياها

جان فرانسوا: كيف ظهرت فكرة “ما بعد الحداثة” إلى الوجود؟

جاء الكتاب الضخم الذي أشرف عليه جان فرانسوا دورتيي والذي حمل عنوانا هو (فلسفات عصرنا.. تياراتها مذاهبها إعلامها وقضاياها) في ترجمته العربية سجلا احتوى على ما وصف بأنه نظرات على الفلسفة المعاصرة. هذه النظرات تمتد كما جاء في وصف محتويات الكتاب من “الحداثة إلى ما بعد الحداثة الفلسفة والسياسة فلسفة الأخلاق وفلسفة العلوم الروح /الفكر والعقل في البحث عن المعنى”.

الكتاب الذي أشرف عليه جان فرانسوا دورتييه (دورتيي) رئيس تحرير مجلة العلوم الإنسانية في فرنسا ترجمه عن الفرنسية الناقد الأدبي والمترجم والأستاذ المحاضر في جامعة الجزائر إبراهيم صحراوي جاء في 551 صفحة متوسطة القطع وصدر عن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم و”منشورات الاختلاف” في الجزائر و”الدار العربية للعلوم ناشرون” في بيروت. وفي “إشارة من المترجم” ورد أن (فلسفات عصرنا) “كتاب ظهر في فرنسا منشورات العلوم الإنسانية سنة 2000 يضم… دراسات ومقالات مأخوذة من مجلة العلوم الإنسانية”.

وأضاف “ما يلاحظ على الكتاب رغم شموليته وحصره لكل تيارات الفلسفة واتجاهاتها هو تجسيده العملي الواضح لمفهوم المركزية الأوروبية التي لا تنظر إلا إلى أوروبا (الغرب) وامتداداتها الجغرافية والحضارية (أميركا وأميركا اللاتينية) معتبرة إياها مركز العالم وعماده وما عداها أطراف تسكنها أقوام من مرتبة أدنى من مرتبتها…”.

أما مؤلفو الكتاب وهم فلاسفة وباحثون في الفلسفة وأساتذة جامعيون وصحافيون علميون فمعظمهم من الفرنسيين وهم.. سيلفان آلومان وجان ميشال بيسنييه ومونيك كانتو – سبيربر واندريه كومت – سبونفيل وجان فرانسوا دورتيي وجان –بيارديبيي ولوك فيري وبيار جاكوب وايف جانوريه ونيكولا جورنيه وميشال لالومان وجاك لو كومت وكلود لوفورت وروبير مسراحي وادجار مورين ومارك نوبورج وزورا بيتراسكي وبول ريكور وجان كلود ريانو – بوربالان وشارل تيلور وتزفتان تودوروف وفيليب فان دان بوسش.

وقد أسهمت “الابستمولوجيا (نظرية المعرفة ) وهي ميدان واسع آخر من ميادين الفلسفة المعاصرة في تجديد وجه العلم… كانت نظرية المعرفة دائما موضوعا مختارا من الفلاسفة. أنها تهتم بمعرفة كيفية عمل العقل الإنساني وبأية شروط يمكن الحصول على معرفة ناجعة.

تجدد هذا التساؤل على نحو عميق مع شارل ساندرس بيرس والبراجماتية ولودفيج ويتجونستاين والفلسفة التحليلية ومؤخرا مع فلسفة العقل المنبثقة عن العلوم المعرفية أو نظرية التعقيد التي وضعها ادجار مورين”.

وجاء في هذا المجال “تطرح الفلسفة أيضا نفسها فنا للعيش. تدين عودة الفلسفة منذ سنوات بكثير لإعادة اكتشاف القضايا المتعلقة بالسعادة والحرية والمعنى الذي ينبغي إعطاؤه للحياة… “كان القرن العشرون قد بدأ بإعلان “موت الفلسفة” وقد انتهى بالتحقق من “عودتها” مع التراجع كان تشخيص الوفاة مبكرا ذلك انه ما دام الإنسان سيتساءل عن قدره ووجهته فان الفلسفة ستجد مكانها في الفكر الإنساني”. (عن ميدل إيست أونلاين بيروت – من جورج جحا)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق