مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبيةمفاهيم

عودٌ إلى “الوقف والابتداء” وعلاقته بالمعنى

عودٌ إلى الوقف والابتداء وعلاقته بالمعنى

الوقف والابتداء من خلال نصوص منتقاةٍ ومُتَصَرَّفٍ فيها:
“تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين” لأبي الحسن علي بن محمد النوري الصفاقسي (ت.1118هـ)،تحقيق الشّيخ محمّد الشّاذلي النّيفر، مؤسسة الكتب الثقافية، 1407هـ، وطبعة أخرى صدرت عن: مكتبة الثّقافة الدّينيّة، القاهرة، 1986م
***
اعلم أن الكلام على الوقف والابتداء ينحصر في بابين: الأول معرفة ما يوقف عليه ويُبتدَأ به، ومرجع هذا إلى فهم المعنى ومراعاة الأحكام النحوية فلا يوقف على العامل دون المعمول ولا المعمول دون العامل وسواء أكان العامل اسما أم فعلا أم حرفا وسواء أكان المعمول مرفوعا أم منصوبا أم مخفوضاً عمدةً أو فضلةً متحدًا أو متعددا، ولا على الموصول دون صلته ولا على ما له جواب دون جوابه، ولا على المستثنى منه قبل المستثنى، ولا على المتبوع دون التابع، ولا على ما يُستفهَم به دون ما يستفهم عنه، ولا على ما أُشيرَ به دون ما أشير إليه، ولا على الحكاية دون المحكيّ، ولا على القَسَم دون المقسَم به، وغير ذلك مما لا يتمُّ المعنى إلا به. ولا يتمكن القارئ من هذا إلا بمعرفة العربية، ولهذا كان تعلمها من أَوْكَدِ ما عليه؛ لأن مَن لا يعرفها لا يوثَق بعلمه ولا يُعَوَّل على رأيه وفهمه، ولا يُقال كما يقوله من جَهِل وغَفَل: إن الصحابة كانوا لا يعرفون العربية ولا يعرفون الفاعل والمفعول وإنما حدثت بعدهم.
والمختار في أقسام الوقف، عِند الصفاقسي، تبعا للداني وابن الجزري وغيرهما من المحققين، أن الوقفَ أربعة أقسام :تامٌّ وكافٍ وحسن وقبيح، لكن التحقيق أن كلَّ قسم منها ينقسمُ إلى قسمين: فتامٌّ وأتمُّ وكافٍ وأكفى وحَسن وأحسن وقبيح وأقبح.
وستكونُ لنا وقفةٌ عند تَعريفِ هذه المُصطَلَحاتِ الدّقيقَة، في الحلقةِ الرابعَة إن شاء الله تعاالوقف والابتداء من خلال نصوص منتقاةٍ ومُتَصَرَّفٍ فيها: عودٌ إلى “الوقف والابتداء” وعلاقته بالمعنى

الوقف والابتداء من خلال بعض المصادر

الوقف والابتداء من خلال نصوص منتقاةٍ ومُتَصَرَّفٍ فيها:

“تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين” لأبي الحسن علي بن محمد النوري الصفاقسي (ت.1118هـ)،تحقيق الشّيخ محمّد الشّاذلي النّيفر، مؤسسة الكتب الثقافية، 1407هـ، وطبعة أخرى صدرت عن: مكتبة الثّقافة الدّينيّة، القاهرة، 1986م

اعلم أن الكلام على الوقف والابتداء ينحصر في بابين: الأول معرفة ما يوقف عليه ويُبتدَأ به، ومرجع هذا إلى فهم المعنى ومراعاة الأحكام النحوية فلا يوقف على العامل دون المعمول ولا المعمول دون العامل وسواء أكان العامل اسما أم فعلا أم حرفا وسواء أكان المعمول مرفوعا أم منصوبا أم مخفوضاً عمدةً أو فضلةً متحدًا أو متعددا، ولا على الموصول دون صلته ولا على ما له جواب دون جوابه، ولا على المستثنى منه قبل المستثنى، ولا على المتبوع دون التابع، ولا على ما يُستفهَم به دون ما يستفهم عنه، ولا على ما أُشيرَ به دون ما أشير إليه، ولا على الحكاية دون المحكيّ، ولا على القَسَم دون المقسَم به، وغير ذلك مما لا يتمُّ المعنى إلا به. ولا يتمكن القارئ من هذا إلا بمعرفة العربية، ولهذا كان تعلمها من أَوْكَدِ ما عليه؛ لأن مَن لا يعرفها لا يوثَق بعلمه ولا يُعَوَّل على رأيه وفهمه، ولا يُقال كما يقوله من جَهِل وغَفَل: إن الصحابة كانوا لا يعرفون العربية ولا يعرفون الفاعل والمفعول وإنما حدثت بعدهم.

والمختار في أقسام الوقف، عِند الصفاقسي، تبعا للداني وابن الجزري وغيرهما من المحققين، أن الوقفَ أربعة أقسام :تامٌّ وكافٍ وحسن وقبيح، لكن التحقيق أن كلَّ قسم منها ينقسمُ إلى قسمين: فتامٌّ وأتمُّ وكافٍ وأكفى وحَسن وأحسن وقبيح وأقبح.

وستكونُ لنا وقفةٌ عند تَعريفِ هذه المُصطَلَحاتِ الدّقيقَة، في الحلقةِ الرابعَة إن شاء الله تعالى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق