الرابطة المحمدية للعلماء

علاقة الرشوة بحقوق الإنسان موضوع مداخلة المغرب أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف

أبرز المغرب أمس الاثنين، أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، “العلاقة الوثيقة” بين محاربة الرشوة وحقوق الإنسان، منوها بالتوافق الحاصل داخل المجلس بخصوص هذه المسألة.
ونوه السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة بجنيف عمر هلال، في مداخلة باسم النمسا والبرازيل واندونيسيا وبولونيا والمغرب، خلال لقاء مناقشة حول النهوض بحماية حقوق الإنسان، بالتباحث لأول مرة داخل المجلس حول قضية الرشوة وآثارها على حقوق الإنسان.

وأضاف هلال أنه من المفترض أن تحظى هذه المسألة باهتمام مجلس حقوق الإنسان، مشيرا إلى أنه سبق التأكيد على ضرورة أن يحاط المجلس علما بها، وخاصة من خلال إمكانية صياغة تقارير منتظمة حول حقوق الإنسان والرشوة.

وأشار في هذا الصدد إلى أن المغرب، بمعية أعضاء المجموعة (النمسا والبرازيل واندونيسيا وبولونيا) سيقدم خلال هذه الدورة توصية تطلب من اللجنة الاستشارية للمجلس إنجاز تقرير للمجلس حول هذه المسألة، وخاصة حول الدور الذي يمكن أن يضطلع به في هذا المجال.

وقال الدبلوماسي المغربي إن الرشوة “تشكل عائقا كبيرا في وجه التمتع بجميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما فيها الحق في التنمية”.

وذكر  هلال، في هذا الصدد، بكلمة المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، خلال الجلسة المتعلقة بمحاربة الرشوة وآثارها على حقوق الإنسان في مارس المنصرم، والتي أكدت فيها أن الأموال المترتبة عن الرشوة كل سنة تكفي أن تغذي 80 مرة أكثر أولئك الذين يعانون من المجاعة في العالم.

وأضاف أن هذه الأموال ستمكن من تلبية حاجيات التنمية والتقليص من الفقر وإتاحة التعليم للأطفال وتزويد الأسر بالأدوية والحيلولة دون وفاة مئات النساء يوميا أو وقوعهن ضحايا مضاعفات يمكن تفاديها خلال فترة الحمل أو الوضع”.

وأبرز هلال أن الأمر يتعلق ب”جرس إنذار” للمجتمع الدولي ليضاعف جهوده قصد محاربة الرشوة والحد من أثرها على حقوق الإنسان.

وفي السياق ذاته، اعتبر هلال أن أهداف هذا النقاش قد تحققت بشكل كبير بالنظر إلى كونه أثار الانتباه إلى الآثار السلبية العديدة للرشوة على التمتع بحقوق الإنسان، وخاصة على الجاهزية والولوجية المادية والمالية وجودة الخدمات الوجيهة ذات الصلة بالحقوق الإنسانية.

وأضاف أن هذا النقاش مكن أيضا من التباحث حول الآفاق والصعوبات المرتبطة بمحاربة الرشوة باعتبارها مسألة ذات صلة بحقوق الإنسان، وذلك وفق المعايير المرتبطة بالنوع الاجتماعي.

وأشار إلى أن النقاش توج بتوصيات وجيهة حول سبل حماية حقوق الإنسان من خلال محاربة الرشوة وتعزيز الجهود في هذا الصدد عبر تطبيق مقاربة قائمة على حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق