مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثأعلام

عبد الرحمن حجي

عبد الرحمن بن أحمد  حجي السلاوي أبوزيد، ولد يوم الخميس 15 ذي القعدة عام 1318هـ موافق 6 مارس 1901م، بمدينة سلا التي نشأ وتلقى تعليمه الأولي بها، بدأ ذلك في الكُتاب، وفي المسجد الأعظم على يد علماء أجلاء أمثال أحمد ابن الفقيه الجريري، وأحمد بن عبد النبي، ومحمد الصبيحي، وفي الرباط على أبي شعيب الدكالي، والمدني بن الحسني، ومحمد الرغاي، ومحمد الحجوي، ولما بلغ الواحدة والعشرين من عمره، انتقل إلى فاس لتتميم دراسته فمكث بها ثلاث سنين أخذ فيها عن أعلام القرويين.

شغف المترجم بدروس اللغة العربية والأدب أكثر من غيرها، فكان يقرأ كل ما يقع في يديه من كتب أدبية ودواوين شعرية، كما أعجب بكتابات زعماء الإصلاح؛ محمد عبده، والسيد رشيد رضا، ومصطفى المنفلوطي، وفي أثناء هذه الفترة بدأ يقرض الشعر؛ فنظم في الشوق إلى مسقط رأسه، وانتقد بعض عادات مجتمعه، ووظف شعره لخدمة القضية الوطنية، ومناهضة الاستعمار، ومحاربة الممالئين له.

تقلد عدة وظائف علمية بالعدوتين، فاشتغل بالتدريس في مدرسة أبناء الأعيان بسلا، ثم في ثانوية مولاي يوسف بالرباط، ومعهد الدراسات المغربية العليا، وأخيرا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.

حظي عبد الرحمن حجي بالاحترام والتقدير من طرف علماء عصره، فقال فيه العلامة القيطوني: «الفقيه العالم، الأديب الكبير، الشاعر المبدع»، وقال: «أديب بارع، خفيف الروح، حلو المجالسة، ممتع المحاضرة»، وقال الشيخ عبد السلام ابن سودة: «العالم اللغوي، والأديب المشارك، الشاعر المبدع الشهير، والمدرس المخلص المدافع عن وطنه».

خلف عبد الرحمن حجي شعراً غزيراً نُشر قليل منه في حياته، وجمع بعضه بعد وفاته في ديوان طبع ببيروت، وطبع له: كشف النقاب عن أخلاق الشباب، وتحقيق شرح بحرق الكبير للامية الأفعال، قصيدة تهذيبية إسلامية، وعدد من المقالات النقدية والأدبية في مختلف الدوريات.

توفي رحمه الله بمسقط رأسه بعد مرض طويل يوم الخميس 27 ذي الحجة عام 1384هـ موافق 29 أبريل 1965م.

مصادر الترجمة: معجم المطبوعات المغربية للقيطوني(ص:95)، إتحاف المطالع لعبد السلام ابن سودة (2/585)، معلمة المغرب (10/3325).

إعداد: ذ.جمال القديم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق