الرابطة المحمدية للعلماء

خبير: منتدى “كرانس مونتانا” يبرز الرؤية المغربية المتعلقة بتنمية الأقاليم الجنوبية

قال الخبير الاستراتيجي في قضايا الصحراء والشؤون المغاربية عبد الفتاح الفاتحي إن منتدى “كرانس مونتانا” الذي تحتضنه مدينة الداخلة يوم الخميس12 مارس 2015 تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يبرز الرؤية المغربية المتعلقة بتنمية الأقاليم الجنوبية.

وأوضح السيد الفاتحي، في ندوة صحافية ، نظمتها أول أمس الأربعاء بالداخلة “جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة وادي الذهب الكويرة”، أن هذه التظاهرة ستتيح فرصة الوقوف عن كثب على مظاهر التنمية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية من خلال بنيات تحتية مندمجة تمكنها من الانخراط في سياسة أكبر تجسد المشروع المغربي لسياسة التعاون جنوب-جنوب.

وأضاف أن تنظيم هذا المنتدى بالداخلة يشكل “اندحارا لدعاية الجزائر وفشلا لمخططها الرامي إلى رهن مسيرة النماء بهذه الأقاليم”.

وقال إنه بينما “يتوفر المغرب على سياسة واضحة ورؤية تقدمية ترنو نحو المستقبل في مجتمعات تنعم بالأمن والاستقرار، فإن الجزائر تستغل الدول الإفريقية الفاشلة لنيل إرادتها السياسية نظير دولارات البترول والغاز الطبيعي”.

وأوضح السيد الفاتحي أن المشاركين في “كرانس مونتانا” سيطلعون على الإستراتيجية المغربية المينائية التي تمكنه موانئه الأطلسية من الربط بين أوروبا وإفريقيا، مبرزا أن مختلف الموانئ بالأقاليم الجنوبية ستمكن هذه الأقاليم من أن تكون منطلقا عمليا من أجل تفعيل التعاون جنوب-جنوب.

وأكد أن للمنتدى عائدات جيو- استراتيجية، موضحا أنه سيعزز الرؤية التنموية المتوجهة نحو المستقبل بالخصوص المساهمة في تنمية منطقة الساحل والصحراء وإفريقيا عبر مشاريع متوازنة، ومشددا على أن “رهن المنطقة في تجاذبات إقليمية لا يخدم المنطقة بل يشجع على أن تتحول إلى ملاذ للإرهاب”.

من جهته قال الخبير في القانون الدولي لحقوق الإنسان والهجرة صبري الحو إن انعقاد المنتدى بالداخلة يكتسي أهمية خاصة ويعود بنتائج ايجابية كثيرة على الأقاليم الجنوبية ومظاهر السيادة الترابية.

وأشار إلى أن للمنتدى عائد سياسي قوي، موضحا أن المغرب حقق عبر هذه التظاهرة انتصارا على الدعاية الجزائرية ومن آزروها في ادعاءاتها واعتراضها على تنظيم المنتدى بالداخلة.

من جانبه أكد مدير المركز الجهوي للاستثمار محمد عبد الله بوحجار أن مدينة الداخلة تتوفر على بنيات تحتية ولوجستيكية مهمة تجعلها رائدة على المستوى الإفريقي.

وأشار إلى أن الداخلة مقبلة على تعزيز تنافسيتها في مجال الربط البحري مع قرب أشغال تشييد مينائها الجديد في المياه العميقة والذي سيمكنها من أن تكون فضاء لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ويجعلها بديلا أفضل لتجسيد التعاون جنوب-جنوب.

وذكر أن الداخلة تعد اليوم واحة للطاقة المتجددة من خلال صحرائها المشمسة ومشاتل الطاقات الريحية، فضلا عن كون المدينة مؤهلة لاحتضان محطة حرة للتصدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق