الرابطة المحمدية للعلماء

“حقوق الإنسان بين الخصوصية والكونية” موضوع جائزة علال الفاسي 2015

أعلنت مؤسسة علال الفاسي عن فتح باب الترشيح أمام الباحثين، داخل المغرب وخارجه، لنيل جائزة علال الفاسي لسنة 2015، التي يتمحور موضوعها حول “حقوق الإنسان بين الخصوصية والكونية”.

وأفاد بلاغ للمؤسسة بأن الإعلان عن الفائزين بهذه الجائزة سيكون في شهر دجنبر 2015، على أن آخر أجل لقبول البحوث المرشحة حدد قبل نهاية يونيو من نفس العام.

ويشترط للمشاركة أن تكون المساهمة إنتاجا جديدا لم يسبق نشره، ولم تسبق المشاركة به في جائزة أخرى، وألا يكون المشارك حصل على نفس الجائزة في الدورة السابقة وألا يقل عدد صفحات البحث عن مائة صفحة.
وتمنح المؤسسة الجائزة من درجتين، تحصل كل منها على مكافأة مالية (80 ألف درهم للجائزة الأولى و50 ألف درهم للجائزة الثانية)، كما سيتم طبع الدراسات الفائزة بالجائزة الأولى والثانية معا، إذا قررت لجنة التحكيم ذلك.

وأشارت الأرضية الفكرية لموضوع الجائزة إلى البعدين الوطني والكوني للحريات والحقوق الأساسية، حيث يعكس الأول التوجه الديني والثقافي للدولة، فتتناغم الحقوق مع هذا التوجه، ما يعطي للدولة كمجموعة بشرية خصوصيتها الفكرية والاجتماعية والروحية، بينما يوازي هذا البعد الوطني بعد كوني تمثله إرادة المجتمع الدولي خاصة، عبر إعلانات حقوقية واتفاقيات عالمية، تهدف إلى أن تجعل من الحريات والحقوق الأساسية، تحقيقا لاتفاق عالمي حول مفاهيم الحقوق ومراميها، مما يؤول إلى تنظيمها دون الأخذ بالتعددية الثقافية.

ويتعلق الأمر، حسب الأرضية، بنوع من التوازي بين الخصوصية التي ترى الحرية والحقوق الأساسية من منظور خاص يطبع ثقافة المجتمع الروحية والفكرية، وبين الكونية التي تنطلق من مرجعية مجتمعية تؤسس للحرية والحقوق على ما تعارف عليه المجتمع، وخاصة ما انتهى إليه فكر الدول المتقدمة. وسجلت أن هذه الموازاة بين الخصوصي والكوني ظهرت في الدستور المغربي الأخير، الذي نص الفصل 19 منه على أن “يتمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الواردة في هذا الباب، وفي مقتضياته الأخرى، وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها”.

ومن الأسئلة التي يثيرها التعايش بين الكونية والخصوصية، حسب أرضية الجائزة، “هل للحريات بصفة عامة نفس المفاهيم حتى تصير كونية على الإطلاق ؟ هل للحق في الحياة نفس المضامين في كل المجتمعات، بالنسبة لحقوق الجنين، وبالنسبة للإجهاض، وعقوبة الإعدام، إلى غير ذلك ؟ وهل للتصرف في الجسم والمال نفس المفاهيم والمكونات والمضامين ؟ وهل للعدل بكل أبعاده السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية نفس المفهوم ؟ وما مدى قبول مبدأ تدبير الاختلاف بين الدول في مجالي ما هو كوني مشترك، وما هو خصوصي ؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق