الرابطة المحمدية للعلماء

جون أفريك: زيارة الملك لإفريقيا رهان دبلوماسي ب”نفحات” دينية

اعتبرت أسبوعية “جون أفريك” الفرنسية، أن الزيارة التي سيستهلها الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، إلى عدد من الدول الإفريقية، تدخل في إطار سعي المغرب للحفاظ على تأثيره بالقارة الإفريقية، والاستثمار في المجال الدبلوماسي، وذلك منذ انسحاب المملكة من الاتحاد الإفريقي عام 1984 بسبب عضوية “البوليساريو”.

وأشارت الأسبوعية الفرنسية، في إطار تحليلها لأبعاد الزيارة الثالثة للملك لإفريقيا في ظرف ثلاث سنوات، إلى أن المغرب خصص أكثر من نصف استثماراته الخارجية في الثلاث سنوات المنصرمة للقارة الإفريقية، حيث تبلغ اليوم حوالي 1.5 مليار أورو، بحسب معطيات المكتب الوطني للصرف.

وأضاف المصدر ذاته أن إستراتيجية المملكة الجديدة تجاه القارة الإفريقية نابعة من محاولة المغرب إيجاد موطئ قدم داخل القارة، وبناء شراكات ثنائية جديدة اقتصاديا، سياسيا، ودينيا.

فالاتفاقيات التي وقعها المغرب مع جمهورية السينيغال، منذ الزيارة الأولى للملك عام 2001، تردف “جون أفريك”، كللت بالنجاح في مجالات البنوك والتأمين، والنقل الجوي، بالإضافة إلى الاتفاقية التي جرى توقيعها خلال هذه السنة بين مجموعة القرض الفلاحي المغرب، والصندوق الوطني للقرض الفلاحي السينغال من أجل تعزيز تبادل التجارب، والخبرات بين الشريكين، وخلق شراكة تقنية ومالية مربحة للمؤسستين، واستكشاف كافة أشكال الدعم المالي التي يمكن أن تكون مفيدة للمؤسستين.

أما في مجال الطاقة، فقد وقع المكتب الوطني للكهرباء، والوكالة السينغالية للكهرباء القروية، سنة2006، اتفاقية لضمان تزويد مدينة “سانت لويس” السينغالية بالكهرباء.

المجال الثقافي حاضر بقوة في العلاقات المغربية الإفريقية، حيث  يخصص المغرب على سبيل المثال حوالي 558 مقعدا للطلبة السينغاليين الراغبين في استكمال دراستهم العليا بالمغرب، ومساعدات مالية عبارة عن منح جامعية، كما أن دكار تستقبل بدورها سنويا مئات الطلبة المغاربة لمتابعة دراستهم بهذا البلد الإفريقي وبالخصوص بكلية الطب “الشيخ أنتا ديوب” بدكار.

أما مجال التعاون الذي برز بقوة بين المغرب، والعديد من الدول الإفريقية، في السنوات الثلاث الماضية، فهو المجال الديني، حيث وقع المغرب اتفاقية لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات مع دول افريقية بغية تكوين الأئمة وفق مبادئ إسلام معتدل ومتسامح، كما أن معهد محمد السادس لتكوين الأئمة حظي بإشادة دولية.

المحجوب داسع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق