الرابطة المحمدية للعلماء

“جهود اللغويين والقراء في خدمة النص القرآني” موضوع ندوة وطنية بمراكش

تنظم كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، بتعاون مع كلية اللغة العربية وبنية البحث في اللغة العربية :أوصاف و إشكالات”، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، وفريق البحث في التعليم والترجمة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية،  بأكادير ، ندوة وطنية في موضوع ” جهود اللغويين والقراء في خدمة النص القرآني”، تكريما للعلامة التهامي الراجحي، وذلك يومي 4- 5 فبراير 2015. بقاعة المحاضرات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش.

وجاء في أرضية الندوة:

” اعتنى العلماء بالقراءات القرآنية وعلوم اللغة العربية موضوعا ومنهجا، فبينوا ضوابط القراءة السليمة ومقاييسها وجعلوا من اللغة العربية شرطا أساسا في صحتها، وعمّقوا النظر في المسائل التي طرقها القراء واللغويون وتوسلوا بها إلى فهم النص القرآني، وكانوا بذلك على وعي شديد بالتكامل بين اللغة العربية والقراءات القرآنية في خدمة النص القرآني. ويظهر ذلك في اشتغال كثير من اللغويين والنحاة بالقراءات القرآنية وتصدرهم للإقراء؛ أمثال أبي عمرو بن العلاء(154هـ)، والكسائي(189هـ)، وغيرهما.

ويتضح عمق هذا التكامل والاستمداد المعرفي بين القراءات القرآنية وعلوم اللغة العربية في حجم المصطلحات والقضايا اللغوية التي تزخر بها مباحث ومصنفات القراءات القرآنية التي تشمل مختلف مستويات الدرس اللغوي؛ بدءا بالمستوى الصوتي الذي يتضمن قضايا الأداء وهيئات النطق…، والمستوى الصرفي الذي يشمل قضايا الإبدال والإدغام والتحريك والإسكان…، والمستوى التركيبي الذي يتناول اختلاف وجوه الإعراب والاحتجاج والتوجيه…، وما ينتج عن هذه المستويات من توجيه المستوى الدلالي.

وفي هذا المجال، جاءت جهود العلامة المغربي، الدكتور المحقق التهامي الراجي الهاشمي إنجازا علميا مفيدا في خدمة التكامل بين لغة القرآن الكريم وقراءاته، منذ الستينات من القرن الماضي. وهي جهود ركزت على منهج الاستقصاء لألفاظ لغة القرآن الكريم، وتحليل أوضاعها الصوتية والتركيبية والدلالية، كما ركزت على عطاء القراء واللغويين وإسهامهم التاريخي في خدمة النص القرآني عبر سلسلة من الدراسات منها؛ “لم يكن القرآن بلغة قريش فحسب”،  ”القراءات القرآنية واللهجات العربية”، ثم أعقبتها دراسات في التحقيق والمقارنة بين منهج الدرس القرائي واللغوي، وتناولت الأوضاع اللغوية لعدد من الحروف عند القراء المشهورين، وهي أبحاث كشفت عن عمق في مستواها النظري،  وينبغي أن تستثمر في الدرس القرائي واللغوي على حد سواء، وأن تعتمد أنموذجا علميا تأسيسيا لطالب التخصص في هذه المادة.

وإذا كان العلامة التهامي الراجي الهاشمي أنموذجا متميزا لعلماء القراءات الذين استثمروا معطيات الدرس اللغوي في  تخريج القراءات وتوجيهها، والاحتجاج لها، والتحقيق في ألفاظها واختلافاتها، فإن الدراسات اللغوية الحديثة بحاجة إلى الاستفادة من معطيات هذه التجربة الفكرية في وضع ضوابط التكامل المعرفي بين هذين العلمين، خصوصا وأن القراءات القرآنية تعتبر مجالا خصبا لدراسة اللغة العربية في جميع مستوياتها، ورافدا مهما من روافد الدرس اللساني الحديث بجميع تخصصاته، وأنموذجا أصيلا شاهدا على وضعية اللغة العربية في فتراتها التاريخية.”

وسينكب المشاركون على مناقشة المحاور العلمية التالية:

–         القراءات القرآنية ومنهج الاستنباط لدى العلامة التهامي الراجي الهاشمي.
–         القراءات القرآنية وقضايا الدرس الصوتي الحديث.
–         القضايا الفونولوجية والصرفية في القراءات القرآنية.
–         منهج القراء واللغويين في فهم النص القرآني وتفسيره.
–         ضوابط التوجيه اللغوي والبلاغي للقراءات القرآنية.
–         الاحتجاج بالقراءات القرآنية بين القدماء والمحدثين.
–         جهود القراء واللغويين في ضبط المصطلحات الإسلامية.
–         إسهام القراءات القرآنية في بناء الدراسات اللغوية المقارنة.
–         نماذج تحليلية مقارنة من الدرس القرائي واللغوي.
–         الرسم القرآني بين دلالات اللغة والقراءات القرآنية.
–         الخلفيات المعرفية وأثرها في الخلافات اللغوية بين النحاة والقراء.
–         الاختلاف بين القراءات القرآنية وأثرها في الدلالة.
–         التكامل الصوتي- الدلالي في القراءات القرآنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق