مركز الدراسات القرآنيةأخبار

تقرير حول مناقشة أطروحة دكتوراه

نوقِشَت صبيحة يوم الخميس 03 نونبر 2021م، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ أكدال، أطروحة دكتوراه في الدراسات الإسلامية، تقدّم بها الطالب الباحث رضوان غزالي، تحت إشراف فضيلة الدكتور محمد قجوي أستاذ علوم القرآن والتفسير بجامعة محمد الخامس/الرباط، بعنوان: «أصول التفسير في ينبوع الحياة للإمام ابن ظفر الصقلي (565هـ) جمعا وتصنيفا ودراسة»، وتكوّنت لجنة المناقشة من السادة الأساتذة الأفاضل:

الدكتور صالح زارة ـ أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس ـ رئيسا ومقررا.

الدكتور محمد قجوي أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس مشرفا.

الدكتور أحمد البوكيلي ـ أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس ـ مقررا.

الدكتورة فاطمة بوسلامة ـ أستاذة التعليم العالي بدار الحديث الحسنية ـ مقررا.

وبعد العرض والمناقشة والمداولة مُنِح الطالب الباحث درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية بميزة مشرف جدا مع التوصية بالطبع.

وفيما يأتي مُلَخَّص ما جاء في التقرير الذي قدمه الطالب بَيْن يَدَيْ اللجنة العلمية:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

السادة العلماء، أعضاء لجنة المناقشة، الباحثين الأعزاء، الحضور الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسرور بالغ، يسعدني أن أقف أمامكم، بكل احترام وتقدير كي أُقدّم بين يديكم تقريراً مركزاً عن بحث الدكتوراه في موضوع « أصول التفسير في ينبوع الحياة للإمام ابن ظفرالصقلي (ت565هـ)، جمعا وتصنيفا ودراسة»، ضمن وحدة “الإنسان والمجال في العالم المتوسطي المعاصر”، تكوين الدراسات الإسلامية وقضايا المجتمع المعاصر، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.

فقد كانت الدراسات القرآنية على مرّ العصور قبلة العلماء والمفسرين، وكان مَقصدُ التكشيف والتبيين لمراد الله تعالى من خطابه؛ القاسم المشترك بينهم جميعا، فَانصبت جهودُ المتقدمينَ والمتأخرينَ على متن القرآن بالدرس والتمحيص، والتفسير والتحليل؛ بُغْيةَ سبر أغواره، وإدراك كُنه حقائقه، وإبراز مقاصده، وفَهمِ أساليب تفننه وإعجازه،

وكان من ثمرات هذه الجهود المباركة والاهتمام المتزايد، من لدن أهل العلم المشتغلين بعلوم التراث؛ «علم التفسير» لشرف موضوعه، ونُبل غايته، وعراقة استمداده، ولما كان موضوع: «علم التفسير» بهذه الأهمية البالغة، لحاجة الناس إليه وضرورة معرفته والاطلاع على رسالته، كان من الواجب على المختصين؛ العكوف على التقييد والتدوين، والجمع والترتيب؛ لأصوله وقواعده، وفروع مباحثه، وضروب مسائله وقضاياه.

فكان من ثمرات جهودهم النيرة بروز مجموعة من المصنفات، منها المطول والمختصر؛ اهتمت بجوانب عدة تتعلق بموضوع التفسير، من حيث بيان علومه، وتدارس أساليبه، وإبانة أضرب تفسيره، منها ما بلغ مبلغ العناية والاهتمام، ومنها ما يحتاج لمزيد بحث ودراسة.

ولقد كان ولا يزال أحد الموضوعات المهمة، التي تحتاج ضربا عميقا من البحث والنظر، واستيفاء وافيا من الدرس والتحليل، والتقييد والتدوين؛ موضوع: «أصول التفسير»، سواء على مستواه التقعيدي والتأصيلي في مصنفات ومؤلفات، أو التطبيقي من تفاسير ومحررات.

وإسهاما في تحقيق تلكم الغاية؛ يأتي هذا العمل؛ لكشف الحجاب عن جُهد علمي في فكر أحد الأئمة الأعلام، المنتمين للمدرسة الأندلسية فكرا وفقها وتفسيرا وأصولا.

فأما العَلَمُ فهو الإمام ابن ظفر الصقلي المالكي (ت565هـ)،  والضَّرب الفكري المقصود: أصول التفسير في “ينبوع الحياة”، فجاء عنوان البحث موسوما بـ: أصول التفسير في “ينبوع الحياة” للإمام ابن ظفر الصقلي (ت565هـ) ـ جمعا وتصنيفا ودراسة ـ.

أما عن خطة الإنجاز، فقد قُسم البحث إلى مقدمة، وفصل تمهيدي بعنوان: التعريف بالإمام ابن ظفر الصقلي وتفسيره، ويتضمن مبحثين؛ الأول: التعريف بالإمام ابن ظفر الصقلي، والثاني: التعريف بتفسيره «ينبوع الحياة»؛ نسخه الخطية، ومصادره، ومنهجه العام.

وخُصص الباب الأول: لأصول التفسير النقلية في تفسير «ينبوع الحياة»، وبعد التمهيد بالتعريف بأصول التفسير من خلال نصوص من «ينبوع الحياة»، وزع هذا الباب إلى أربعة فصول؛ أولها: تفسير الكتاب بالكتاب، وتحته مبحثان: الأول: تعريف تفسير الكتاب بالكتاب وحجيته، والثاني: أوجه تفسير الكتاب بالكتاب، أما الفصل الثاني: تفسير الكتاب بالسنة النبوية، فقد اشتمل على مبحثين اثنين: الأول: تعريف تفسير الكتاب بالسنة النبوية وحجيته، والثاني: أوجه تفسير الكتاب بالسنة النبوية، فيما عالج الفصل الثالث تفسير القرآن بأقوال الصحابة ﷺ، وتضمن أيضا مبحثين اثنين، أولا: أهمية التفسير بأقوال الصحابة وحجيته، ثانياً: أوجه التفسير بأقوال الصحابة، أما الفصل الرابع والأخير في هذا الباب فجاء بعنوان: تفسير القرآن بأقوال التابعين رحمهم الله، وفيه مبحثين اثنين، أولاً: أهمية التفسير بأقوال التابعين وحجيته، ثانياً: أوجه التفسير بأقوال التابعين.

أما الباب الثاني الموسوم: الأصول اللغوية في تفسير “ينبوع الحياة”، فتضمن تمهيداً: تناول تعريف أصول التفسير اللغوية من خلال «ينبوع الحياة» وحجيتها، وفصلين: الأول: قواعد لغوية، وتحته مبحثان اثنان: الأول لبيان معاني المفردات، والثاني لتوضيح معاني التركيب، أما الفصل الثاني: فقد خصص للقواعد البلاغية، وضم مبحثين: الأول لدراسة النظم القرآني، بينما جُعل الثاني للحديث عن البيان القرآني في ينبوع الحياة.

في حين تناول الباب الثالث: أصول التفسير العقلية في ينبوع الحياة، فتضمن تمهيداً: لتعريف أصول التفسير العقلية من خلال «ينبوع الحياة» وحجيتها، وثلاثة فصول؛ أولها خاص بالقواعد المتعلقة بعلم التوحيد، وتحته تمهيد في بيان أهمية علم التوحيد في الدرس التفسيري، وثلاثة مباحث: الأول: قواعد تفسيرية متعلقة بصفات الله ومشيئته، والثاني: قواعد تفسيرية متعلقة بالأنبياء والرسل، والثالث قواعد تفسيرية متعلقة بالقضاء والقدر، والفصل الثاني جمع القواعد المتعلقة بأصول الفقه، وتحته ثلاثة مباحث: الأول: علاقة البحث الأصولي بعلم أصول التفسير، والثاني التعريف بالقواعد الأصولية، والثالث القواعد الأصولية عند الإمام ابن ظفر، أما الفصل الثالث فقد تعرض للقواعد الفقهية، عبر ثلاثة مباحث: الأول: علاقة البحث الفقهي بعلم التفسير، والثاني: تعريف القاعدة الفقهية، والثالث: القواعد الفقهية عند الإمام ابن ظفر، ثم خاتمة وفهارس عامة.

واختتم التقرير بتقديم  أهم خلاصات ونتائج الدراسة، مذكرا أن علم أصول التفسير من العلوم الضرورية لطالب العلم، إلا أن القواعد المتعلقة بالتفسير لازالت تحتاج إلى مزيد عناية لجمع شتاتها، وهذا  البحث ــ بفضل الله ــ لبنة ضمن مشروع علمي طموح لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد قجوي ــ حفظه الله ــ إلى جانب بحوث علمية أخرى نسأل الله أن ييسر إتمامها ويوفق الباحثين في الاشتغال عليها.

Science

د. مصطفى اليربوعي

باحث بمركز الدراسات القرآنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق