مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثشذور

ترك الخلافيات في الفتوى إلا عند الإنكار

 

 

 

  قال الإمام القرافي رحمه الله: “ولا ينبغي للمفتي أن يحكي خلافا في المسألة لئلا يُشَوِّشَ على المستفتي، فلا يدري بأي القولين يأخذ، ولا أن يذكر دليل ولا موضع النقل من الكتب، فإن في ذلك تضييعا للورق على صاحبه، إلا أن يعلم أن الفتيا سينكرها بعض الفقهاء، ويقع فيها التنازع، فيقصد بذلك بيان وجه الصواب لغيره من الفقهاء، الذي يَتوهَّم منازعته، فيهتدي به أو يحفظ عرضه هو عن الطعن عليه، وأما متى لم يكن الا مجرَّدُ الاسترشاد من السائل فليقتصر على الجواب من غير زيادة؛ ومتى كان الاستفتاء في واقعة عظيمة تتعلق بمهام الدين أو مصالح المسلمين، ولها تعلق بولاة الأمور، فيحسن من المفتي الإسهاب في القول وكثرة البيان والمبالغة في إيضاح الحق بالعبارات السريعة الفهم، والتهويل على الجناة والحض على المبادرة لتحصيل المصالح ودرء المفاسد”.

  الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام، للإمام القرافي:(249).

اعتنى به عبد الفتاح أبو غدة.

مكتب المطبوعات الإسلامية، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الثانية 1416هـ/1995م.

 

انتقاء: ذ. الأزرق الركراكي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق