الرابطة المحمدية للعلماءأخبار الرابطة

تتويج الفائزين بأفضل كبسولات رقمية يختتم مشروع “مكافحة التطرف عبر الانترنت عند الشباب”

المحجوب داسع

اختتمت فعاليات مشروع “مكافحة التطرف عبر الإنترنت عند الشباب في المغرب”، أمس الأربعاء  بالرباط، بتنظيم المؤتمر الدولي حول ” تبادل ومشاركة الممارسات الفضلى في مجال تمنيع الشباب ضد التطرف والتطرف العنيف عبر الإنترنت”، وتوزيع الجوائز على الفائزين بأفضل كبسولات رقمية في مجال “تعزيز التسامح ومكافحة خطاب الكراهية في المغرب”.

وعرف المؤتمر، الذي نظمه “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” في المغرب، بشراكة مع “الرابطة المحمدية للعلماء”، و”السفارة اليابانية بالرباط”، مشاركة خبراء مغاربة وأجانب، وأكاديميين وممارسين وطنيين من منظمات حكومية وغير حكومية، وتوخى تعزيز تبادل المعرفة والبحوث والخبرات العملية حول الوقاية من التطرف عبر الإنترنت، بما في ذلك الممارسات الدولية الفضلى لتطوير فهم أفضل لعملية تطرف الشباب عبر الإنترنت في سياقات مختلفة.

وفي كلمة بالمناسبة، قال فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، ان ” الوقاية في العالم الرقمي من مخاطر التطرف أضحى “أمرا مستحيلا”، مؤكدا على ضرورة الانتقال من الوقاية والتحصين الى التمنيع” في مواجهة هذه الظاهرة العابرة للحدود، وهو ما تقوم به الرابطة المحمدية للعلماء، يؤكد الدكتور أحمد عبادي، الذي أشار الى أن ” المجال الرقمي الذي لفّ كوكب الأرض،وأصبح واقعا موازيا للواقع المادي،أصبح يتيح للشباب موارد أخرى للمعلومة،أضحت على بُعد كبسة زرّ”.

ودعا الدكتور أحمد عبادي، الى مواكبة تمنيع الشباب من التطرف عبر الإنترنت من خلال المواكبة بالبحث العلمي الجاد، وكذا بناء قدرات ومهارات الشباب ليكونوا قادرين وقادرات على بلورة مضامين رقمية مضادة لخطابات التطرف والكراهية والمفاصلة انطلاقا من انتظارات أقرانهم الشباب، من منطلق أن المعركة الدائرة رحاها على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي، يضيف ذات المتحدث، هي “معركة مضامين، يعتبر فيها الانتباه والنباهة العملة الأثمن والأنفس”.

وأضاف فضيلة السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء في هذا الصدد :” من يتخلف عن الركب سيحصل له الاستئناس بما هو معروض في المصفوفة الرقمية المعاصرة”، مشيرا الى أن ” المضامين المعروضة التي وجب الاشتغال عليها في اطار بناء الخطابات البديلة والمضادة لخطاب التطرف العنيف والكراهية، وجب أن تتوفر فيها ثلاث مقتضيات؛، الوضوح، والجاذبية، ثم الوظيفيةأي “النفع” في اطار رابح-رابح”.

وأبرز فضيلة السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن ” هذا المؤتمر كان فرصة سانحة لعرض ملامح العدة التكوينية التي تمت بلورتها في إطار برنامج مكافحة التطرف عبر الإنترنت عند الشباب في المغرب”، مشيرا الى أن ” غاية هذا المشروع هي تمنيع الشباب من التطرف العنيف من خلال تمكينهم من الانخراط ضمن مشاريع يبلورونها بأنفسهم بمواكبة من خبراء ومؤطرين في المجال”.

من جهته، ثمن ممثل سفير اليابان بالمغرب، الشراكة التي تجمع بين الرابطة المحمدية للعلماء، وسفارة  بلاده بالرباط في اطار مشروع “مكافحة التطرف عبر الانترنت عند الشباب في المغرب”، مشيرا الى أن ” البرنامج مكن المشاركين من شباب، ومثقفين نظراء، وصحفيين، و فاعلين في المجتمع المدني من الاستفادة من ورشات تكوينية في مجال تعزيز التسامح، ومكافحة التطرف وخطاب الكراهية والعنف”.

كما أشاد الدبلوماسي الياباني باستراتيجية المغرب في مجال تعزيز التسامح ومكافحة التطرف العنيف تحت قيادة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، نصره الله”، مشددا على ضرورة العمل على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي لتمنيع الشباب من التطرف من منطلق أن التيارات المتطرفة تلجأ الى هذه الوسائط لاستقطاب الشباب وتجنيدهم”.

من جانبه، نوه السيدEdward Christow، ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، بالانخراط القوي والفعال للرابطة المحمدية للعلماء في تنزيل برنامج مكافحة التطرف عبر الانترنت عند الشباب في المغرب”، مؤكد أن  ” هذا البرنامج رأى النور في ظرف خاص يتميز على الخصوص بتنامي موجة التطرف العنيف في العالم، وما يستتبعها من استقطاب الشباب عبر شبكات التواصل الاجتماعي”.

وأضاف ذات المتحدث بأن ” البرنامج شمل تعزيز قدرات الشباب، والمثقفين النظراء، والشباب الجامعيين، وكذا الصحفيين في مجال بلورة المضامين الرقمية البديلة والمضادة لخطاب الكراهية والتطرف على المستوى الافتراضي، والذي توج بإنتاج كبسولات رقمية في مجال تعزيز التسامح ومكافحة خطاب الكراهية، والتي سيتم تتويج أفضلها، وأكثر استجابة لمعايير اللجنة التي عملت على انتقاء أفضل ثلاث كبسولات رقمية”.

وتم على هامش هذا المؤتمر، تتويج ثلاثة فائزين بأفضل كبسولات رقمية في مجال تعزيز التسامح ومكافحة خطاب الكراهية في المغرب”؛ ويتعلق الأمر بـ”خديجة أماهال”، و “سكينة الزاوي”، و “هشام مينيار”، والذين تم عرض كبسولاتهم الرقمية.

وخصص لمشروع “مكافحة التطرف عبر الانترنت في صفوف الشباب بالمغرب” غلاف مالي قدره 454 ألفا و545 دولار أمريكي، ممول بشكل كامل من طرف الحكومة اليابانية؛ وشمل تشكيل 11 مجموعة تركيز  في مختلف المدن المغربية، وتنظيم أربع ورشات موضوعاتية مخصصة لـ”المدونين والصحفيين، و المثقفين النظراء، و العلماء الوسطاء، و المجتمع المدني”.

كما نظمت في إطار هذا البرنامج، الذي أعدت الرابطة المحمدية للعلماء عدته المنهجية والمعرفية والبيداغوجية، جولات شملت خمس مدن مغربية، استهدفت أكثر من 100 شخص جرى تمنيعهم من التطرف عبر الانترنت، فضلا عن تنظيم مباراة وطنية، وأخرى داخلية شملت مراكز “أجيال” التابعة للرابطة المحمدية للعلماء، حيث تم التوصل بـ 40 مشروع كبسولة رقمية، تم اختيار 3 ضمنها تم تتويجهم على هامش هذ المؤتمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق