الرابطة المحمدية للعلماء

باحث أمريكي يرصد المخاطر المسكوت عنها في شبكة الإنترنت

توحُّش شبكة الإنترنت في الغرب أصبح مدعاة للقلق

تعد شبكة الإنترنت حدودا رقمية خطيرة حيث كل شيء مباح. يمكن للمجرمين على الإنترنت أن يخربوا سمعة شخص ما عن طريق نشر الأكاذيب المغرضة دونما خوف من تبعات ما يفعلونه. كما أنه يمكن أن توجه حملات تشهير من مجهولين ضد أحد الأشخاص أو إحدى الشركات لتنتشر انتشار النار في الهشيم.

والأدهى، أنه لم يتمكن واضعو القوانين والمشرعون بعد من وضع ضوابط للسيطرة على الجانب المتوحش من الإنترنت. كما أن تطبيق القوانين لن يؤتي بنتيجة تذكر لإلقاء القبض على المجهولين الذين لم يكشفوا عن أسمائهم. ونظرا لأن الإنترنت لا يزال في طور التطور؛ لم تتشكل بعد المعايير الاجتماعية الكاملة لما هو مقبول أن يفعله الناس أو يقولوه على الإنترنت.

وفي هذا الإطار، تأتي أهمية كتاب “الغرب المتوحش”، وألفه الباحث مايكل فيرتيك (Michael Fertik) حيث يُشَبّه مؤلف الكتاب الإنترنت بالغرب المتوحش الذي كان أرضا للخارجين عن القانون والباحثين عن الثروات ولم تكن قد وضعت بعد القوانين التي تنظم المجتمع فانتشرت الدعارة والقمار في الأيام الأولى في الغرب الأمريكي مثلما تنتشر المواد الإباحية والرهانات على الإنترنت الآن وهو لا يزال في طور التقدم الأول له. يمكن أن يقوم الأشرار بهدم سمعة أحد الناس على الإنترنت، والأسباب التالية هي ما تجعل هذا سهلا:  كل شخص يمكنه أن ينشر أخبارا على الإنترنت وينشئ مدونة أو صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها؛ الجميع على قدم المساواة: يمكن لأي شخص أن يعد صفحة تشبه صفحات الشركات المشروعة بمجرد شراء اسم نطاق؛ كل المعلومات متاحة على الإنترنت: شبكة الإنترنت لا حدود لها ويمكن أن تظهر فيها بيانات عن كل شيء وكل شخص تقريبا؛ كل شيء لحظي: يمكن لكثير من الناس الوصول إلى جميع أنواع المعلومات على الفور بما في ذلك التقارير السلبية عن أي شخص؛ كل شيء دائم: بمجرد وضع المعلومات على شبكة الإنترنت يمكنها أن تظل في الفضاء الإلكتروني إلى الأبد, فتكنولوجيا التخزين المؤقت تحفظ نسخا من الصفحات التي يفتحها الناس على الإنترنت؛ كل شيء قوي: على سبيل المثال برمجيات التعرف على الوجوه توجد الآن على الإنترنت ويمكنها أن تحدد شخصا ما في صورة جماعية على الإنترنت حتى لو كان وجهه غير واضح فيها.

كما أنه لا يمكن التعرف على الأشخاص الذين أرسلوا بيانات على الإنترنت، ويعتبر المؤلف أن هذه الخاصية تُعدّ من أكثر خصائص الإنترنت غدرا وحماية للأعمال غير المشروعة. في العالم الواقعي يكون الناس أقل ميلا للانخراط في السلوك الشائن لأنهم يعرفون أن إمكانية التعرف عليهم كبيرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق