الرابطة المحمدية للعلماء

القراءة.. والنمط المعيشي للأطفال

عمر الإنسان يقدر بعمر أوعيته الدموية

مع تزايد نسبة البدانة لدى الأطفال، اتجه العلماء إلى التأكيد على أن جدران الأوعية الدموية لدى الأطفال، واليانعين البدينين، يمكن أن تصل نسبة اللويحات المتشكلة عليها إلى نفس نسبة تلك التي تتواجد لدى شخص تجاوز الأربعين من العمر.

وأكدت “جيثا راغفير”، الأخصائية في أمراض القلب في مستشفى الرحمة بكنساس، بأن الأوعية الدموية تشيخ لدى الأطفال البدينين بصورة أسرع من أولئك الذين يحافظون على وزن جيد مما يزيد من إمكانية حدوث أمراض قلبية لديهم وفي أعمار صغيرة. كما أوضحت أنه من ” المتعارف عليه علميا أن عمر الشخص يقدر بعمر أوعيته الدموية، فحالة هذه الأوعية هي أكثر أهمية من سن الشخص العادي إذا ما أخذنا بعين الاعتبار إمكانية تطور الجلطات والأمراض القلبية.” كما صرحت بأن الحالة تزداد سوءا لدى الأطفال الذين يعانون مع بدانتهم من ارتفاع في الشحوم الثلاثية.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فقد توقعت دراسة علمية أخرى أن هؤلاء الأطفال سيكونون عرضة للإصابة بضخامة القلب بصورة أكبر من الأطفال الأصحاء.

غير أن”راغفير” أضافت أن أوعية هؤلاء الأطفال رغم زيادة سماكتها، إلا أنها ليست قاسية وليس فيها أي تكلس مما يجعل أمامنا الفرصة ممكنة لتحسين حالة جدرانها وجريان الدم فيها من خلال تغيير نمط الحياة واللجوء إلى بعض العلاجات الدوائية المساعدة.” و في نفس الإطار، أضافت دراسة تجريبية جديدة عنصر القراءة، ونوعية الكتب المختارة، كحمية جديدة من شأنها التخفيف من أوزان الأطفال الصغار، إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية.

وقد شملت الدراسة، التي أعدها “مستشفى ديوك للأطفال” ضمن “برنامج “النمط المعيشي”، على مدى ستة أشهر، 31 فتاة، تعانين من ظاهرة البدانة، تتراوح أعمارهن ما بين 9 و13 عاماً، وفق ما أوردت مجلة “تايم”؛ طولبت المجموعة الأولى بقراءة رواية “إنقاذ البحيرة” ، التي تدور حول معاناة فتاة صغيرة من البدانة من افتقاد الثقة بالنفس والعزلة ومضايقات رفيقاتها جراء حجمها، بينما انصبت المجموعة الثانية المؤلفة من 33 فتاة صغيرة على قراءة كتاب “شارلوت في باريس”، الذي لا تتناول أحداثه أي معاناة من الوزن المفرط ، في حين لم تطالب المجموعة الثالثة، المكونة من 17 فتاة بقراءة أي شيء.

وهكذا استخلص الباحثون أن المجموعتين اللتين قضيتا فترة الاختبار، التي امتدت على مدى نصف العام، في القراءة فقدن بعض الوزن، إلا أن المجموعة الأولى فقدت وزنا أكبر وبمعدل 71. “من مؤشر قياس كتلة الجسم” (BMI)، مقارنة بـ 33. للمجموعة الثانية. و05. للمجموعة الأخيرة. ورغم كمية الأوزان القليلة التي فقدت أثناء البرنامج، إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن تأثيره مهم بفعل طبيعته التراكمية. وقالت د. سارة أرمسترونغ، طبية أطفال ومدير برنامج “نمط معيشة صحي” إن الهدف من هذه الدراسة يتمثل في تحفيز الفتيات الصغيرات بجدوى اتباع خطوات منتظمة لتخفيف أوزانهن بعيدا عن تعقيدات برامج الحمية و”تقييدات” المختصين.

ويأتي البحث الجديد فيما أظهر تقرير أمريكي نشر مؤخراً ارتفاع نسب البدانة بين الأمريكيين في 31 ولاية، واختيرت ولاية المسيسبي بوصفها الولاية الأمريكية الأكثر بدانة، بعد أن زاد عدد “البدناء” فيها على 30 في المائة من إجمالي سكانها البالغين.

وأوضح التقرير، الصادر عن مؤسسة “ترست لصحة أمريكا”، وهي مؤسسة بحثية تركز على الوقاية من الأمراض، أن الولايات المتحدة تعاني من مشكلة صحية عامة، وخاصة بعد أن سجلت مستويات البدانة ارتفاعاً عند الأطفال بين عامي 10 و17.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق