مركز ابن أبي الربيع السبتي للدراسات اللغوية والأدبيةقراءة في كتاب

الصَّعْقَة الغَضَبِيَّة في الرَّدِّ عَلى مُنْكِري العَرَبِيَّة. للإمام الطوفي – رحمه الله تعالى –

 تمهيد
شرَّف الله اللغةَ العربيةَ بأن جعلها وعاء كتابه المجيد” القرآن”، وقال: «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»[يوسف:2] ؛ وذلك لأن لغة العرب أفصحُ اللغات وأبينُها وأوسعُها وأكثرُها تأدية للمعاني التي تقوم في النفوس، كما أنها لغة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم الذي أوتي جوامعَ الكلم واختُصر له الكلامُ اختصارا؛ إذ كان أفصحَ العرب لسانا، وأوضحَها بيانا، وأسمحَها كفا وبنانا، وأجمحَها إلى المكرُمات عنانا(1)، فشرفت لشرف القرآن وعظمت لعظمته.
 وإذا كانت لكل أمة ميزة امتازت بها فميزة العرب في لغتهم وشهرتهم بالسموّ في البلاغة والفصاحة معا، ومن أجل ذلك نزل القرآن الكريم « قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ» [الزمر:28] بأفصح الكلام وأبلغ البيان ليتحداهم في أغلى ما يملكون تماشيا مع السنة الإلهية التي تقضي بأن تكون معجزة كل رسول مما امتاز به قومه، لا سيما في القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى معجزا تحدى به الفُصحاءَ فأعجزهم، ودعا لمناضلته البلغاء فأخرسهم(2).

 تمهيد

شرَّف الله اللغةَ العربيةَ بأن جعلها وعاء كتابه المجيد” القرآن”، وقال: «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»[يوسف:2] ؛ وذلك لأن لغة العرب أفصحُ اللغات وأبينُها وأوسعُها وأكثرُها تأدية للمعاني التي تقوم في النفوس، كما أنها لغة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم الذي أوتي جوامعَ الكلم واختُصر له الكلامُ اختصارا؛ إذ كان أفصحَ العرب لسانا، وأوضحَها بيانا، وأسمحَها كفا وبنانا، وأجمحَها إلى المكرُمات عنانا(1)، فشرفت لشرف القرآن وعظمت لعظمته.

 وإذا كانت لكل أمة ميزة امتازت بها فميزة العرب في لغتهم وشهرتهم بالسموّ في البلاغة والفصاحة معا، ومن أجل ذلك نزل القرآن الكريم « قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ» [الزمر:28] بأفصح الكلام وأبلغ البيان ليتحداهم في أغلى ما يملكون تماشيا مع السنة الإلهية التي تقضي بأن تكون معجزة كل رسول مما امتاز به قومه، لا سيما في القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى معجزا تحدى به الفُصحاءَ فأعجزهم، ودعا لمناضلته البلغاء فأخرسهم(2).

ولما كانت اللغة العربية آلة ضرورية لفهم الخطاب الشرعي وتوجيهه والعمل به، فإنه لا سبيل إلى فهمه دون فهم هذه اللغة والتمكن من معرفة مكنونها وسبر أغوارها، خاصة معرفة علم العربية، والنظر في اصطلاحاتها الأدبية التي نزل على وفقها الكتاب، ووردت بها السنن والآداب وهي إلى علم الشريعة أبلغ الأسباب(3)، يقول ابن تيمية – رحمه الله تعالى -:” فإن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب”(4).

وقد سخر الله لهذه اللغة علماء أفذاذا قاموا ببيان عظمة العربية وأهميتها والدفاع عنها وتجلية محاسنها وجوانب الإشراق والسمو فيها وبيان صلتها بالعلوم الشرعية وحاجة هذه العلوم إليها وأثرها الكبير في هذه العلوم(5). فبدأ التصنيف في هذا المجال قديما منذ الكسائي والإمام محمد بن الحسن الشيباني في كتابه المعروف بــ « الجامع الكبير» حيث أدار هذان الأخيران مسائل الفقه على مسائل العربية، يضاف إليها جهود الإمام الغزالي خاصة في كتابه «الوجيز» والنووي في كتابه «روضة الطالبين» وغيرهم من العلماء، بل لقد بدأ التفكير في الأمر قبل ذلك بكثير مع جيل الصحابة والتابعين حيث ظهرت فكرة استنباط الأحكام الشرعية من اللغة العربية ظهورا ملموسا، غير أنه من الثابت تاريخيا أن هذا الضرب من التأليف لم يُخَصَّ بمصنف ينهض بمهمة جمع هذه المسائل في كتاب شامل، من هنا تأتي أهمية كتاب «الصَّعْقة الغَضَبِيَّة في الرَّدِّ عَلى مُنْكِري العَرَبِيَّة» لصاحبه الإمام الطوفي، وهو الكتاب الذي حاز مزية السبق في هذا المجال.

التعريف بالمؤلِّف:

اسمه ونسبه مولده:

هو: نجم الدّين أبو الرّبيع سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد الطّوفي الصَّرْصَرِي ثم البغدادي، الحنبلي الأصولي المتفنن(6) اختلفت المصادر في السنة التي ولد فيها الطوفي فمن قائل: ولد سنة بضع وسبعين وستمائة(7) ومن قائل ولد سنة 657 هـ(8) وقد رجح محقق الكتاب محمد بن خالد الفاضل القول الأول كما رجح أن تكون ولادته في سنة 675هـ تقريبا، بقرية طوفى من أعمال صَرْصَرَ(9).

شيوخه:

ولد الطوفي كما قلنا سابقا في قرية (طوفى)، وحفظ بها «مختصر الخرقي» في الفقه، و«اللّمع» في النحو لابن جنّي، وتردد إلى صَرْصَرَ، وقرأ الفقه بها(10)، وقرأ فيها على الشيخ زين الدين علي بن محمد الصَّرْصَرِيِّ الحنبليِّ النحويِّ، ثم انتقل إلى بغداد وتلمذ بها على مجموعة من شيوخ العلم، فحفظ «المحرّر» في الفقه الحنبلي لابن تيمية وبحثه على الشيخ تقي الدّين الزَّرِيراني [729هـ]، وقرأ العربية والتصريف على أبي عبد الله محمد بن الحسين الموصليِّ [735هـ]، والأصول على النّصير الفارقيِّ [706هـ](11) وغيرهم. وقرأ الفرائض وشيئا من المنطق، وجالس فضلاء بغداد في أنواع الفنون، وعلّق عنهم. وسمع الحديث من ابن الطبّال [708هـ] وغيره (12).

انتقل الطوفي بعد ذلك إلى دمشق ودخلها سنة أربع وسبعمائة وأقام بها سنة واحدة، ومن العلماء الذين قرأ عليهم في دمشق شيخ الإسلام ابن تيمية[728هـ] والقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة[715هـ]، والشيخ مجد الدين الحراني الدمشقي الحنبلي [729هـ]  وغيرهم كثير.

أما شيوخه في القاهرة، وهي محطته التالية التي دخلها سنة 705هـ، فتتلمذ فيها لمجموعة من الشيوخ نذكر منهم: الحافظ عبد المؤمن بن خلف [705هـ]، والقاضي سعد الدّين الحارثي [711هـ]، وقرأ على أبي حيّان النّحوي [745هـ] «مختصره» لكتاب سيبويه(13)، وبعد القاهرة توجه الطوفي إلى قوص ومن شيوخه فيها الكمال ابن جعفر[748هـ]، وتوجه بعدها إلى بلاد الحرمين ومن شيوخه هناك السكاكيني [721هـ] ثم إلى فلسطين حيث توفي.

تلامذته: 

ذكر العليمي في «الأنس الجليل» أن الطوفي – رحمه الله- وَلي الإعادة بالمدرسة الناصرية والمنصورية(14) أثناء إقامته بالقاهرة غير أن  ما يلفت النظر هو قلة تلاميذه بحيث لم تحتفظ لنا المصادر إلا بقلة قليلة، ومنهم عبد الرحمن القوصي[724هـ] وابن كاتب المرج القوصي الصعيدي [745هـ تقريبا] أيضا.

عقيدته ومذهبه:

كان الطوفي – رحمه الله- حنبلي المذهب، وفي ذلك يقول الصفدي:” كان فقيهاً حنبليا، عارفاً بفروع مذهبه مليا”(15)، فقد تتلمذ لمجموعة من شيوخ الحنابلة الذين كان لهم تأثير واضح في مذهبه في الفقه، وقد اتهم الطوفي بالتشيع والرفض وهي أسوأ ما تعرض له الطوفي في حياته وبعد مماته، وما لحقه الأذى في حياته وبعد مماته إلا بسببها، وما انصرف الناس عن الاهتمام به حيا وميتا إلا بسببها(16) يقول ابن رجب:” وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ كله شيعيا منحرفا فِي الاعتقاد عَنِ السنة”(17).

وقد لحقته تهمة التشيع والوقوع في أبي بكر وابنته عائشة رضي الله عنها بعد دخوله القاهرة بأعوام في مجلس شيخه سعد الدين الحارثي؛ بحيث شهد له بالرفض فعُزِّرَ وضُرِبَ وشُهِرَ وحبس ثم أطلق؛ كما صرف الناس عنه وكان ذلك سبب توجهه إلى قوص.

وقد دفع مجموعة من الباحثين المعاصرين هذه التهمة اعتمادا على آرائه التي وردت في كتبه، ورجح الباحث محمد بن خالد الفاضل أن يدا خفية في القاهرة -في تلك الحقبة- كانت وراء هذه المكائد وما شابهها(18)، وانتهى الباحث مصطفى زيد – محقق كتابه «المصلحة في التشريع الإسلامي»- بعد عرضه جملة من آراء الطوفي في الرد على الشيعة إلى دحض هذا الاتهام حيث قال:” وهكذا يمضي الطوفي في إبطال مزاعم الشيعة كلما عرض لآية يرون فيها دليلا لهم على بعض ما ينادون به، أو آية يرى هو فيها ردا عليهم” (19)، ويقول في موضع آخر:” كذلك لا يبدو معقولا أن تكون جميع مؤلفات الطوفي في الفقه وأصوله على مذهب أحمد بن حنبل ثم يقال: إنه شيعي..” (20).

مصنفاته:

تنوعت معارف الطوفي العلمية لتنوع الشيوخ الذين أخذ عنهم سواء في أصول الفقه أو الحديث، أو النحو واللغة والأدب وغيرها من العلوم والفنون التي أجاد التصنيف فيها، وذُكِرَ منها ما ينيف على الأربعين مصنفا بين كتاب ورسالة وديوان شعر، غير أن معظم هذه التصانيف ضاع ولم يحفظ لنا التاريخ سوى أسماءها أو أسماء من وقف عليها، ومن مصنفاته المحققة والمطبوعة نذكر:

– الإكسير في قواعد التفسير: وهو كتاب تناول فيه ما يجب أن يضطلع به العالم المتصدي لتفسير القرآن الكريم من علوم مختلفة، في طليعتها علم البلاغة، وعرج في صلب الكتاب إلى كثير من فروع البلاغة(21)، قام بتحقيقه الدكتور عبد القادر حسين أستاذ البلاغة والنقد بكلية البنات الإسلامية جامعة الأزهر، وطبع بمكتبة الآداب – القاهرة.

-الشعار على مختار الأشعار: وهي رسالة في نقد الشعر وتمييزه، وكيفية الاطلاع على مجهور زيوفه وجواهر كنوزه كما يقول الطوفي، قام بتحقيقه الدكتور عبد العزيز المانع، جامعة الملك سعود.

-عَلَم الجَذَل في علم الجدل: يقول الطوفي:” فهذا كتاب ألفته في الجدل والمناظرة، بحسب ما اقتضته القريحة المستخرجة والقوة الناظرة، مقرا فيه بالتقصير، معترفا بباع في العلم قصير”(22)، قام بتحقيقه المستشرق فولفهارت هاينريشس، وطبع سنة1987م  ضمن سلسلة  «النشرات الإسلامية» رقم 32.

-موائد الحيس في فوائد امرئ القيس: يقول محقق الكتاب:” فهذا كتاب في النقد الأدبي أحسبه متفردا في بابه؛ فهو جديد باختصاصه بشاعر جاهلي، منهجي في وفاء أبوابه بمطالب شعر امرئ القيس، وإحاطتها بخصائصها الفنية”(23) قام بدراسته وتحقيقه: الدكتور مصطفى عليان، وطبع في دار البشير – عمان ، الأردن سنة 1994 م.

-إيضاح البيان عن معنى أم القرآن: وهي عبارة عن رسالة صغيرة عنيت بسورة الفاتحة واستنباط بعض الأحكام والفوائد منها، حققها الدكتور علي حسن البواب، قامت بنشرها مكتبة الثقافة الدينية سنة 1998 م.

ثناء العلماء عليه:

على الرغم من اتهام الطوفي بالتشيع من طرف بعض العلماء، فقد أثنى عليه البعض الآخر ثناء جميلا يليق بمكانته العلمية بين علماء الأمة العربية، ونعرض هاهنا لبعض أقوال العلماء في الثناء عليه:

يقول ابن رجب [795هـ]:” وَلَهُ نظم كثير رائق، وقصائد فِي مدح النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقصيدة طويلة فِي مدح الإِمام أَحْمَد”(24).

يقول اليافعي [768هـ]:”كان على بدعته، كثير العلم، عاقلاً، متديناً”(25).

يقول ابن حجر[852هـ]:” وشارك فِي الْفُنُون وتعانى التصانيف فِي الْفُنُون وَكَانَ قوي الحافظة شَدِيد الذكاء”(26).

يقول العليمي[928هـ]:”وَكَانَ صَالحا متعففا خشن الْعَيْش جم الْفَضَائِل ماهرا متفننا مقرئا بارعا فَقِيها نحويا نَشأ فِي صَلَاح وَدين وزهد وانتهت إليه مشيخة بَيت المقدس”(27).

يقول كحالة [1408هـ]:” فقيه، أصولي، مشارك في أنواع من العلوم”(28).

وفاته:

توفي الطوفي – رحمه الله- سنة سِتّة عشرَ وَسبعمائة(29) ببلد الخليل عليه السلام (30).

التعريف بالمؤلَّف:

دلالة العنوان:

يُعدُّ العنوانُ العتبةَ الأولى للكتاب وأولَ ما يُواجهُ القارئَ، فضلا عن أنه من الأمور التي لا يمكن الاستغناء عنها أو غض الطرف عنها، فمنذ القدم أولى الكُتّاب والمؤلفون العنوانَ أهميةً خاصةً، فكانوا يحرصون على اختيار العنوان اختيارا دقيقا يتناسب ومضمونَ الكتاب من جهة، ويثير إغراء القارئ من جهة أخرى.

أمّا نَجمُ الدّين الطّوفيّ فَقَد وَسَمَ كتابَه بــــ «الصعقة الغضبية في الرد على منكري العربية» فما دلالة هذا العنوان يا تُرى؟

الصعقة: جاء في «مقاييس اللغة» لابن فارس مادة [صعق]: الصَّادُ وَالْعَيْنُ وَالْقَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى صَلْقَةٍ وَشِدَّةِ صَوْتٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّعْقُ، وَهُوَ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ. يُقَالُ: حِمَارٌ صَعِقُ الصَّوْتِ، إِذَا كَانَ شَدِيدَهُ. وَمِنْهُ الصَّاعِقَةُ، وَهِيَ الوَقْعُ الشَّدِيدُ مِنَ الرَّعْدِ. وَيُقَالُ إِنَّ الصُّعَاقَ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: صَعِقَ، إِذَا مَاتَ، كَأَنَّهُ أَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ(31).

 وجاء في لسان العرب مادة [صعق] ما يلي:  صعق : صعق الإنسان صَعْقًا وصَعَقًا ، فهو صَعِقٌ: غُشي عليه وذهب عقله من صوت يسمعه كالهَدّة الشديدة . وصعق صعَقًا وصعْقًا وصعْقةً وتَصْعَاقًا، فهو صَعِقٌ: مات… وقيل: الصاعقة العذاب، والصعْقة: الغشية، والصعْق مثل الغشْي يأخذ الإنسان من الحَرِّ وغيره، ومثل الصاعقة الصوت الشديد من الرعدة يسقط معها قطعة نار… والصاعقة والصعقة: الصيحة يُغْشَى منها على مَنْ يَسْمَعُهَا أو يموت. وقال عز وجل: «ويُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ» [ الرعد:13] (32).

منكري: المُنْكرونَ جَمعُ مذكرٍ سالمٌ، وحذفت نونه للإضافة، وهو جمع منكر، وهو اسم فاعل من أنكر، يقول ابن فارس: [نَكَرَ] النُّونُ وَالْكَافُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الْمَعْرِفَةِ الَّتِي يَسْكُنُ إِلَيْهَا الْقَلْبُ. وَنَكِرَ الشَّيْءَ وَأَنْكَرَهُ: لَمْ يَقْبَلْهُ قَلْبُهُ وَلَمْ يَعْتَرِفْ بِهِ لِسَانُهُ. قَالَ:

وَأَنْكَرَتْنِي وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَتْ      مِنَ الحَوَادِثِ إِلَّا الشَّيْبَ وَالصَّلَعَا

وَالْبَابُ كُلُّهُ رَاجِعٌ إِلَى هَذَا. فَالنُّكْرُ: الدَّهْيُ. وَالنَّكْرَاءُ: الأَمْرُ الصَّعْبُ الشَّدِيدُ. وَنَكُرَ الْأَمْرُ نَكَارَةً. وَالْإِنْكَارُ: خِلَافُ الِاعْتِرَافِ(33).

 أما عن مادة نكر في لسان العرب فيقول ابن منظور: نكر : النُّكْرُ والنَّكْرَاءُ : الدهاء والفطنة. ورجل نَكِرٌ ونَكُرٌ ونُكُرٌ ومُنْكَرٌ من قوم مناكير : داه فطن … الإنكار: الجحود. والمناكرة : المحاربة . وناكره أي قاتله ؛ لأن كل واحد من المتحاربين يناكر الآخر أي يداهيه ويخادعه . يقال : فلان يناكر فلانا ، وبينهما مناكرة أي معاداة وقتال(34).

فالمنكرون إذن هم المخادعون بدهائهم وفطنتهم الجاحدون والمحاربون والمعادون.

العربية: جاء في مصادر الأدب أن علم النحو كان يسمى في البداية علم العربية ومن ذلك ما قاله عمر رضي الله عنه:” تعلموا العربية فإنها تُثَبِّتُ العقل، وتزيد في المروءة”(35).وقال ابن سلام الجمحي [231هـ] في «طبقات فحول الشعراء»:” وَكَانَ أول من أسس الْعَرَبيَّة وَفتح بَابهَا وأنهج سَبِيلهَا وَوضع قياسها أَبُو الْأسود الدؤلي”(36). وكذلك يقول ابن قتيبة [276هـ] متحدثا عن أبي الأسود:” وهو أوّل من وضع العربيّة”(37)، ولم يطلق مصطلح النحو على هذا العلم إلا في القرن الثاني للهجرة، والمراد من ذلك أن الطوفي – رحمه الله- كان يقصد بالعربية النحو، ولو أنه أثبت النحو بدل العربية لفُقِدَ السجع المراد في العنوان وخَالف المقصود.

وانطلاقا من دلالة العنوان يتبين أن مراد الطوفي من هذا الكتاب الرد على الجاحدين للعربية المنكرين لفضلها المعادين لهذا العلم الجليل، من خلال بيان مكانته وكونه معتمدا من معتمدات الشريعة، وكذلك بيان منزلة المشتغلين به والانتصار له بتخريج الفُرُوع الفقهيَّة على الأُصُول اللغويّة. ويرى أحد الباحثين المحدثين أن عنوان هذا الكتاب ربما كان أحد الأسباب التي حالت دون انتشاره بشكل واسع؛  بحيث أنه لا يفصح بدقة عن مضمون الكتاب.

أبوابه: 

كان مما دعا الطوفي – رحمه الله- إلى تأليف كتابه هذا ما ذكره في مقدمة الكتاب حيث يقول:” وإني آنست في عصرنا ذي الأعاصر، وزمننا ذي المغربات والنوادر، قوما يدَّعون الفَضلَ دَعوى مجردةً، ويجمعون العلم في دفاتر مجلدة، ينتحلون حلية الفضل وكل منها عاطل، ويسهرون بالبطولة فيها بالمخرفة والباطل، ينكرون فضل العربية، وتأخذهم عليها عصبية الشعوبية… أحببت أن أؤلف كتابا أنبه فيه على فضله التام، وأشير إلى فضل أهله الأعلام، بأدلة واضحة لا ريب فيها، وبراهين لائحة لا خفاء يعتريها، على وجه لا جمجمة فيه ولا خلاج، ولا تمتمة به ولا ارتتاج. وسميته «الصعقة الغضبية في الرد على منكري العربية» “(38).

وقد جعل المؤلف كتابه في مقدمة وخمسة أبواب وهذا ما صرح به في المقدمة إلا أنه في الحقيقة أنهى الكتاب بالباب الرابع وصرف النظر عن الباب الخامس وهو باب ( في ذكر نبذة من العربية مختصرة على سبيل الإشارة)، ولعله عدل عنه وصرف النظر عنه اكتفاء بما أورده في الباب الرابع؛ لأنه أفاض فيه إفاضة أغنت عن غيره، وجعله أكثر من ثلاثة أرباع الكتاب تقريبا.

أما المقدمة ففي بيان حقيقة الأدب وضعا واصطلاحا، وبيان اشتقاقه، أما الأبواب فخمسة أولها: في ذكر السبب الموجب لوضع قانون العربية، ومن وضعه، وثانيها في الدليل على فضله من الكتاب والسنة والآثار وصريح العقل، وثالثها في بيان فضل من تحلى بهذا العلم وذم من عطل منه أو أخطأ فيه أ وعيب عليه، أما الرابع ففي بيان كونه أصلا من أصول الدين ومعتمدا من معتمدات الشريعة، وهو أهم أبواب الكتاب وأطولها فقد شغل هذا الأخير معظم الكتاب.

مضامينه:

بالرجوع إلى مضمون الكتاب يتأكد ما رجحناه في دلالة العنوان من أن الطوفي – رحمه الله- كان مراده بيان فضيلة علم النحو ومنزلته بين العلوم العربية.

يتحدث المؤلف في الباب الأول من الكتاب وهو باب في ذكر السبب الموجب لوضع قانون العربية، ومن وضعه عن الطريقة التي سمي بها النحو نحوا، من خلال سرده للروايات المختلفة التي تذكر الواضع الأول للنحو العربي على اختلاف في نسبة وضعه إلى علي بن أبي طالب وإلى أبي الأسود الدؤلي وحتى إلى عمر رضي الله عنه على اتفاق في سبب وضعه وهو تفشي اللحن في اللسان العربي الذي فسد بمخالطة الأعاجم. وينتهي المؤلف في خاتمة هذا الباب إلى تأكيد نسبة وضعه إلى علي بن أبي طالب بقوله:” ثبت بما ذكرنا أن أول من وضع النحو وحَدَّ حدُودَه ومَهَّدَ قواعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ لأن جميع الروايات – على اختلاف صفاتها- مستندة إلى أبي الأسود، و أبو الأسود يستند في معرفته وتلقيه إلى علي بن أبي طالب  رضي الله عنه”(39).

وفي الباب الثاني من الكتاب وهو باب في الدليل على فضل علم العربية من الكتاب والسنة والآثار وصريح العقل، أما الكتاب فمن وجوه كثيرة أهمها أن فهم مضمون الكتاب متوقف على معرفة اللغة التي أنزل الكتاب بها وفي ذلك دلالة ظاهرة على شرف اللغة العربية، وكذلك فقد نفى الله تعالى الباطل والعوج عن القرآن نفيا عاما وأنزله مستقيما لا عوج فيه واللحن باطل ونقص، فاستلزم ذلك وجوب صناعة الإعراب.

وأما من السنة فقد أورد المؤلف نماذج من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في الحث على إصلاح اللسان وإعراب القرآن والدعاء لمن فعله ما دام النحو آلة لجميع العلوم لا يجد أحد منه بدا ليقيم به تلاوة كتاب الله ورواية كلام رسول الله لكي لا يخرجه جهل الإعراب في إسقاط المعاني. أما عن الآثار فقد ذكر المؤلف ما روي عن أبي بكر الصديق وعمر وعلي وعن الحسن البصري وابن عباس وابن مسعود وغيرهم – رضي الله عنهم – في الحض على طلب علم العربية لكونه أصلا من أصول الدين.

وأما من صريح العقل فله من جهته حجج أبرزها أن الصلاح خير من الفساد والصحة خير من السقم ومن ثم فاللحن في الكلام فساد له وسقم فيه وإعرابه صلاح له وصحة فيه، وأهمها أيضا أن الله تعالى كلف عباده بما ضمن كتابه من الأحكام وشرع لما فيه من بيان الحلال والحرام ولا يمكن فهم مقتضى الكتاب والسنة إلا بمعرفة اللغة التي ورد بها وهي العربية وحينئذ امتثال التكاليف الواجبة متوقف على معرفة العربية.

يقسم الطوفي منكري فضل علم العربية إلى قسمين: قسم يتصور معنى العربية ويعرف فائدتها ولكنه منع الحظ والنصيب منها ولم يوفق له، والقسم الثاني من لا يتصور معنى العربية ولا يدرك حقيقتها وماهيتها وهم العوام.

وقد صدر المؤلف الباب الثالث من الكتاب وهو باب في بيان فضل من تحلى بهذا العلم وذم من عطل منه أو أخطأ فيه أ وعيب عليه بذكر شيء من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب يقول المؤلف: “وفصاحة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبلاغته أعلى من أن تنال، وكلماته الوجيزة البليغة أكثر من أن تحصى، إذ كل ما قاله كذلك، وكل ما حكي عنه فهو نَغْبةٌ من بحره”(40)، ثم من كلام أبي بكر و من كلام عمر بن الخطاب في بعض مواعظه، ثم من كلام عثمان ومن كلام أبي طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأورد له خطبته التي قالها حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد وهي من أفصح الكلام وأهيبه وأوقعه في النفوس(41)، وكذلك من كلام بعض الفصحاء مثل الحجاج بن يوسف ومرة بن حنظلة التميمي وولادة المهزمية وكانت أعقل أهل زمانها.

ثم أتبعه بذكر نبذة من هِيبَ لهذا العلم ومن عيب للإخلال به؛  فمِمَّن هيب لذلك الحسنُ البصري وعبد الملك بن عمير والأزهري وشعبة و زِرُّ بن حبيش الأسدي والأصمعي، أما من عيب عليهم في ذلك  فكُثْرٌ، فقد ذكر الطوفي مجموعة من الأخبار والقصص التي تدخل في هذا الإطار ومن بينها خبر عمر بن الخطاب مع واليه أبي موسى الأشعري حين أمره بجلد كاتب له وعزله؛ لأنه كان يخطئ ويلحن.

أما الباب الرابع وهو باب في كون هذا العلم أصلا من أصول الدين ومعتمدا من معتمدات الشريعة فيتضمن فصولا أولها في بيان تأثير الإعراب في القرآن الكريم وإثباته، ومن أمثلة ما ذكره في هذا الباب ما قاله أهل العربية في “إياك” وما تصرف منها وما ذهب إليه جمهور البصريين والكوفيين وبعض علماء اللغة كالخليل والمبرد والزجاج وما عليه جمهور الفريقين، وانتهى إلى القول بميله إلى ما قاله الكوفيون.

أما الفصل الثاني ففي بيان تأثيره في السنة، ومن أمثلة ما ذكر في هذا الباب اختلاف أهل السنة والشيعة في حديث «ما تركنا صدقة»، وهو من الأصول العظيمة التي نشأ النزاع فيها من جهة العربية، وبَيَّن أن منشأ الخلاف بينهم في أن “ما” وردت في اللغة على وجهين: اسمية وحرفية، وقد حملها أهل السنة على أنها موصولة بمعنى “الذي”، تقديره: الذي تركنا صدقة يقول المؤلف:” وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى. وما ذهب إليه الرافضة خطأ صريح محض”(42)، ذلك أن الرافضة حملوا “ما” في قوله عليه السلام «ما تركنا صدقة» على أنها نافية، أي: إنا لم نترك صدقة، وإنما تركنا ما تركناه إرثا لغيرنا.

ينتقل الطوفي بعد ذلك إلى فصل يذكر فيه جملة من المسائل الدينية المتفرعة على القواعد العربية، وأكثر المسائل التي أوردها في هذا الباب متفرعة على الكلام في الحروف والأدوات، وقد تضمن هذا الفصل الكلام في «الباء» وفي «إلى» وفي «لا» وكذلك الكلام عن «الفاء» و«الواو» وعن «ثم» كمسألة الوضوء والترتيب فيه ومسألة التيمم وأصناف أهل الزكاة المستحقين لها .

وقد رتب المؤلف مسائل هذا الفصل على أبواب كتاب «المحرر في الفقه» لمجد الدين ابن تيمية، جد شيخ الإسلام ابن تيمية، ككتاب الطلاق الذي وزع مسائله على أبواب «المحرر»، وقد تخلل هذا الفصل الحديث عن الشرط وأدواته وصيغته، وقد خص لهذه المسألة باب تعليق الطلاق بالشرط عملا بمقتضى توزيع الأبحاث العربية على مسائله الفقهية، كما عقد فصلا في الحديث عن القسم وحروفه.

وكذلك الحديث عن الاستثناء وبيان حقيقته عند النحاة والأصوليين وفوائد دخوله في اللغة وصيغته وأداته وشروط صحته، وغيرها من المباحث المتعلقة بالاستثناء كالاستثناء في الإقرار واستثناء الأقل والاستثناء من الاستثناء والاستثناء من غير الجنس.

منهجه:

ليس يخفى على قارئ كتاب «الصعقة الغضبية في الرد على منكري العربية» قيمة هذا الكتاب في التراث العربي فهو الكتاب الذي يجمع بين دفتيه نموذجا من نماذج تكامل العلوم العربية فيما بينها خدمة للقرآن الكريم، كما يعد حلقة وصل بين علوم الآلة وعلوم الشريعة خاصة عند فقيه ولغوي وأديب من طينة نجم الدين الطوفي.

كما لا يخفى على القارئ أن صاحبه اعتمد فيه على منهج قويم سديد وهو المنهج الاستقرائي الذي مكنه من غرضه المنشود منذ البداية، وهو إخراج المسائل الفقهية على المسائل اللغوية والعربية، ويتجلى هذا المنهج في سلاسة أسلوب الكتابة منذ بداية الكتاب حتى نهايته.

فالمؤلف – رحمه الله- ينطلق من الجزئيات ليصل منها إلى حقائق وفرضيات عامة، والمثال على ذلك: الباب الأول من الكتاب حيث انطلق من عرض الروايات المختلفة على كثرتها في نسبة واضع النحو العربي والسبب الموجب لوضعه، لينتهي بتأكيد حقيقة عامة، وهي نسبة وضع النحو العربي إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه باعتماد الملاحظة الدقيقة والاستقراء.

ويتجلى هذا المنهج بوضوح أيضا في الباب الرابع من أبواب الكتاب وهو الباب الذي رتبه على مسائل كتاب «المحرر في الفقه»؛ إذ إن المؤلف يأتي بمسألة من مسائل الكتاب فيُجري المسألة على مقتضى العربية، مبينا أحكامها والخلاف فيها بين النحاة، وينتهي بتقرير الحكم في المسألة من خلال الاستقراء الدقيق والشرح والوصف والتفسير، وكذلك الحال في جل المسائل، ونأتي بنموذج لمسألة فقهية من هذا الباب وهي باب ما يختلف به عدد الطلاق، فنجد الطوفي – رحمه الله- ينطلق مما ذكره المجد ابن تيمية في هذا الباب حيث قال:” قال الشيخ رحمه الله: ( إذا قال لمدخول بها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، طلقت ثلاثا، إلا أن ينوي بالتكرار تأكيدا أو إفهاما فيقبل) (43)، ينتقل بعد ذلك الطوفي إلى شرح كلام الشيخ وتقليب وجوهه، ثم إلى المسائل اللغوية فيعرف التأكيد بقوله:” قيل: هو تحقيق المعنى عند السامع، وقيل: تابع يحقق النسبة في متبوعه”، كما يعرف الإفهام بقوله:” الإفهام: إيصال المعنى إلى الذهن؛ إما بكشفه إن كان مستغلقا عند السامع، أو الجهر به إن كان مخفيا” (44)، وفي الأخير يعرض موقفه من المسألة ويفرع المسألة إن كان في كلام الشيخ ما يقتضي تفريعها وفق الفروع اللغوية كحديثه عن الفاء في إحدى مسائل الطلاق،  يقول المؤلف:” اعلم أن الفاء العاطفة تقتضي ترتيب المعطوف على المعطوف عليه وتعقيبه به، بخلاف (الواو)، من غير تراخ، بخلاف (ثم) فإذا قيل: قام زيد فعمرو. وجب أن يكون قيام عمرو عقيب قيام زيد، صرح بذلك سيبويه وغيره. ولو قيل: بعث الله آدم فمحمدا. لم يجز؛ لأن بينهما مبعوثين كثيرا؛ فالتعقيب مُنتفٍ”(45)، وهكذا يمضي في تخريج مسائل «المحرر» على الفروع اللغوية.

وقد عزز المؤلف أفكاره وآراءه المعروضة في ثنايا الكتاب بالشواهد الكثيرة من القرآن الكريم حيث بلغ مجموع الآيات الواردة في الكتاب أكثر من ست وعشرين ومائتي آية  ومن الحديث الشريف حيث زاد مجموع الأحاديث على أربعة وعشرين ومائتي حديث، وكذلك الأمثال والأقوال والرجز والشعر حيث وصل عدد أبيات الشعر في الكتاب اثنين وتسعين بيتا، بالإضافة إلى الآراء والأقوال النحوية والفقهية وهي كثيرة منها ما نسبها إلى قائليها، ومنها ما لم ينسبها واكتفى بإيرادها فقط – كعادة العلماء في عصره-.

خاتمة:

لقد كانَ عملُ الطوفي في كتابه هذا أنموذجا لمشاريع علمية ستنهض بالعربية وتعمل على بيان أوجه التكامل بين العلوم اللغوية والعلوم الشرعية، والتي تصب في مصب واحد وهو فهم الكتاب المعجز وتوجيهيه والعمل بمقتضاه، ومن أبرز هذه الأعمال أو المصنفات كتاب «الكوكب الدري في كيفية تخريج الفروع الفقهية على المسائل النحوية » للإمام جمال الدين ابن أبي محمد عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي [772هـ]، وكذلك كتاب «روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام» لأبي عبد الله محمد بن علي ابن الأزرق الحميري الغرناطي [896 هـ] وهو كتاب في الدفاع عن اللغة العربية والتعريف بمكانتها من سائر العلوم الإسلامية، وجميعها كتب عم نفعها، فريدة في بابها، رائدة في مجالها.

ــــــــــــــــ

الهوامش:

1- الصعقة الغضبية ص: 283.

2- المصدر نفسه ص:345.

3- المصدر نفسه ص: 215-216.

4-اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم 1/469.

5- مقدمة محقق كتاب الصعقة الغضبية ص:6.

6-شذرات الذهب في أخبار من ذهب 8/71.

7-المصدر نفسه.

8-الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 2/295.

9- شذرات الذهب في أخبار من ذهب 8/71.

10- المصدر نفسه.

11- يثبته المحقق محمد بن خالد الفاضل بالنصر الفاروقي أو الفاروثي نسبة إلى قرية (فاروث) من أعمال شيراز.

12- شذرات الذهب في أخبار من ذهب 8/72.

13- المصدر نفسه.

14-الأنس الجليل 2/257.

15-أعيان العصر وأعوان النصر 2/446.

16- مقدمة محقق كتاب الصعقة الغضبية ص:98.

17-ذيل طبقات الحنابلة 4/409.

18- مقدمة محقق كتاب الصعقة الغضبية ص:102.

19-المصلحة في التشريع الإسلامي تحقيق مصطفى زيد ص:56.

20- المصدر نفسه ص:57.

21- الإكسير في قواعد التفسير مقدمة المحقق ص:5.

22- عَلَم الجَذَل في علم الجدل ص:.

23- موائد الحيس في فوائد امرئ القيس مقدمة المحقق ص:5.

24- ذيل طبقات الحنابلة 4/409.

25-مرآة الجنان وعبرة اليقظان فيما يعتبر من حوادث الزمان 4/192.

26- الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 2/296.

27- الأنس الجليل 2/259.

28- معجم المؤلفين 4/266.

29-الوافي بالوفيات 19/43.

30- المصدر نفسه.

31- مقاييس اللغة 3/285.

32- لسان العرب مادة [صعق]، 8/242.

33- مقاييس اللغة 5/476.

34- لسان العرب مادة [نكر]، 14/352.

35- معجم الأدباء 1/22.

36- طبقات فحول الشعراء 1/12.

37- المعارف ص:434.

38- الصعقة الغضبية ص: 216-217. ارتتاج: أثبتَ المحقق (ارتياج)، وإخالها تصحيفا، والله أعلم. والارتتاج من  الرتج وهو استغلاق القراءة على القارئ، ويقال في كلامه رَتَجٌ أي تَتَعْتُعٌ.

39- المصدر نفسه ص: 231.

40- المصدر نفسه ص: 302.

41- المصدر نفسه ص: 307.

42- المصدر نفسه ص: 367.

43- المصدر نفسه ص:471.

44- المصدر نفسه ص: 472.

45- المصدر نفسه ص: 473.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق