مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوكشذور

الشهادة للإمام مالك بالفضل والإمامة والعلم و ترجيح علمه على علم أهل زمانه

  

         قال القاضي أبو الفضل عياض رحمه الله تعالى ورضي عنه:

صار الناس اليوم في أقطار الدنيا إلى خمسة مذاهب: مالكية، و شافعية، و حنفية، و حنبلية، و داودية، وهم المعروفون بالظاهرية. فحق على طالب العلم ومريد تعرف الصواب والحق، أن يعرف أولاهم بالتقليد ليعتمد على مذهبه، ويسلك في التفقه سبيله.

       و ها نحن نبين أن مالكاً رحمه الله تعالى هو ذلك، لجمعه أدوات الإمامة وتحصيله درجة الاجتهاد وكونه أعلم القوم بأهل زمانه وإصفاق أهل وقته على شهادتهم له بذلك وتقديمه، وهو القدوة والناس إذ ذاك ناس والزمان زمان، ثم للأثر الوارد في عالم المدينة التي هي داره، وانطلاق هذا الوصف والإضافة على ألسنة الجماهير، وموافقة أحواله الحال التي أخبر في الحديث عنه وتأويل السلف الصالح أنه المراد به، ونفصل الكلام في ذلك وبسطه في فصلين: أولهما ما معتمد النقل والأثر وفي ذلك ترجيحان، والثاني مسلكه الاعتبار والنظر، وفيه ثلاث ترجيحات فانتهينا في ترجيح مذهبه وعظيم قدره في العلم وعلو منصبه إلى خمس حجج كلها أتينا فيها بمبلغ الوسع بما يقطع العذر ويكاد ينتهي بعضها إلى مدارك القطع”.

 

    ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، للقاضي عياض،    تحقيق: د. علي عمر، الطبعة الأولى 1430هـ- 2009، دار الأمان، 1/61

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق