مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوت العقديةقراءة في كتاب

الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولايجوز الجهل به للباقلاني ت.403هـ

لإمام المكلمين القاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني البصري المتوفى عام (403هـ)

القاضي أبو بكر الباقلاني[2] محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن  القاسم القاضي أبو بكر الباقلاني البصري صاحب التصانيف في علم الكلام[3]،  الملقب بشيخ السنة، ولسان الأمة، المتكلم على مذهب أهل السنة، وأهل الحديث وطريقة أبي الحسن الأشعري، إمام وقته، من أهل البصرة، وسكن بغداد، سمع من القطيعي، وابن ماشا، وغيرهما، وإليه رياسة المالكيين في وقته[4]، توفي أبو بكر الباقلاني يوم السبت لسبع بقين من ذي القعدة من هذه السنة (أي 403هـ)، ودفن في داره بدرب المجوس من نهر طابق، ثم نقل بعد ذلك فدفن في مقبرة باب حرب[5].

مؤلفاته:

ـ الإبانة عن إبطال مذهب أهل الكفر والضلالة.
ـ كيفية الاستشهاد، في الرد على أهل الجحد والعناد.
ـ التعديل والتجوير.
ـ التمهيد.
ـ شرح اللمع.
ـ الإمامة الكبيرة.
ـ شرح أدب الجدل.
ـ مسائل الأصول.
ـ الرد على المعتزلة فيما اشتبه عليهم من تأويل القرآن.
ـ المقدمات في أصول الديانات.
ـ الرد على الرافضة والمعتزلة والخوارج والجهمية.
ـ هداية المسترشدين.
ـ إعجاز القرآن.
ـ الإيجاز.
ـ الكسب.
ـ الإنصاف في أسباب الخلاف.

موضوعه:

الكتاب من أهم المصنفات في العقيدة الإسلامية، لأن معظم أبوابه في مسائل الاعتقاد.
فقد بدأ المصنف كتابه في تقسيم العلم إلى قسمين: علم الله، وعلم الخلق، وأن علم الخلق ينقسم إلى ضروري ونظري ووضح القول فيهما.
ثم بين بعد ذلك أنواع الاستدلال العقلي والنقلي.
 وأشار إلى المُحْدَث وبين أنه لابد له من محدث، ممهدا بذلك لإثبات وجود الله، ثم بين الطرق التي يدرك بها الحق والباطل، ثم تحدث عن بعض صفات الله عز وجل، وفي إثبات توحيد الله عز وجل، وإثبات رؤيته يوم القيامة بإيجاز.
وبعدها تحدث بإيجاز عن بعض المغيبات مثل إثبات عذاب القبر، وسؤال منكر ونكير، ورجوع الروح إلى الميت، ونصب الصراط والميزان والحوض والشفاعة والجنة والنار.
ثم انتقل إلى تعريف الإيمان والإسلام، وبين بعدها جواز إرسال الله للرسل والأنبياء ثم أقام الدليل على إثبات نبوة محمد ﷺ.
كما أنه أثبت إمامة الخلفاء الراشدين، ثم عقد فصلا مطولا بعد ذلك في الكلام على خلق القرآن ورد فيه على المعتزلة القائلين بذلك.
وعقد فصلا مطولا أيضا في الرد على المعتزلة في قضية خلق الله لأفعال العباد، ثم رد على المعتزلة بعد ذلك في مسألة الشفاعة، وختم الكتاب بفصل مطول في إثبات رؤية الله عز وجل يوم القيامة، ورد فيه أيضا على المعتزلة في إنكارهم لذلك[6].

سبب تأليفه للكتاب:

يظهر من خلال عنوان الكتاب الذي أشرنا إليه في الهامش، يتبين السبب الرئيسي الذي دفع الإمام الباقلاني إلى تأليف مثل هذا الكتاب،  إذ يقول:
أما بعد فقد وقفت على ما التمسته الحرة الفاضلة الدينة ـ أحسن الله توفيقها ـ لما تتوخاه من طلب الحق ونصـرته، وتنكب الباطل وتجنبه، واعتماد القربة باعتقاد المفروض في أحكام الدين واتباع السلف الصالح من المؤمنين، من ذكر جمل ما يجب على المكلفين اعتقاده ولا يسع الجهل به، وما إذا تدين به المرء صار إلى الالتزام الحق المفروض، والسلامة من البدع والباطل المفروض، وإني بحول الله تعالى وعونه، ومشيئته وطوله، أذكر لها جملا مختصرة تأتي على البغية من ذلك، ويستغنى بالوقوف عليها عن الطلب واشتغال الهمة بما سواه)[7].      

طبعاته:  

ـ وطبع في المكتبة المصرية بالقاهرة، بتحقيق الشيخ محمد زاهد بن الحسن الكوثري، وقام بتصحيحه ووضع فهارسه السيد عزت العطار الحسيني، سنة 1369هـ/ 1950م.
ـ طبعة المكتبة الأزهرية للتراث، الطبعة الثانية 1421هـ 2000م.

 

 

الهوامش:

[1] ويسمى أيضا “رسالة الحرة” ذكره ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص:70.
[2] مصادر ترجمته في تاريخ بغداد للخطيب 5/379 ـ 383. تبيين كذب المفتري لابن عساكر 217 ـ 226، الوفيات لابن خلكان 1/609. اللباب لابن الأثير 1/90. تذكرة الحفاظ للذهبي 1079. الوافي بالوفيات للصفدي 3/177 ـ 178. الديباج لابن فرحون 267 ـ 268. البداية والنهاية لابن كثير 11/350 ـ 351. وغيرها.  انظر تاريخ التراث العربي فؤاد سزكين م1 ج4، مطبعة بهمن ـ قم، الطبعة الثانية، سنة 1983م، ص48.
[3] الوافي بالوفيات، صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي(ت764هـ)، تحقيق أحمد الأرناؤوط وتزكي مصطفى، طبعة بيروت ـ لبنان دار إحياء التراث العربي، سنة 1420هـ 2000م، ج 3  ص147.
[4] الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب في أعيان علماء المذهب، للإمام القاضي إبراهيم بن نور الدين المعروف بابن فرحون المالكي(ت 799هـ)، دراسة وتحقيق مأمون بن محيي الدين الجنان، طبعة دار الكتب العلمية، ص 363.
[5] المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي( ت 597هـ )، دراسة وتحقيق محمد عبد القادر عطا ومصطفى عبد القادر عطا، الطبعة الأولى بدار الكتب العلمية بيروت ـ لبنان، سنة 1412هـ ـ 1992م، ج 15 ص 96.
[6] كتاب الإمام أبو بكر الباقلاني وآراؤه الاعتقادية، ص 92  بتصرف.
[7] انظر مقدمة الإنصاف للباقلاني بطبعة مؤسسة الخانجي ص 13.

 

روابط تحميل الكتاب:

الإنصاف فيما يجب اعتقاده و لا يجوز الجهل به للإمام أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني،  تحقيق محمد زاهد بن الحسن الكوثري.
http://al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=003988.pdf

 

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. شكرا على تواصلكم، ونسأل الله أن نكون عند حسن الظن، وكتاب الباقلاني (الإنصاف) كما ذكرتم من أهم الكتب العقدية في الدرس الأشعري.

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كتاب الإنصاف للباقلاني كتاب مانع وجيد لمن أراد أن يفهم العقيدة الصحيحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق