الرابطة المحمدية للعلماء

الأرض في مواجهة الموجة السادسة من الانقراض الشامل حسب أورونيوز

بثت قناة أورو نيوز، أمس الأربعاء، ضمن فقرتها “علوم”، برنامجا وثائقيا عن خطر الانقراض الذي يتهدد العديد من الحيوانات البرية. وأوضح من خلاله العلماء، أن كوكب الأرض يواجه اليوم الموجة السادسة من الانقراض الشامل، كون أن اختفاء الأجناس في تزايد كبير، متجاوزا الحقبة التي عرفت انقراض الديناصورات قبل 65 مليون عام.

ويشير البرنامج إلى الاجتماع الذي أجراه مائة باحث وخبير من الاتحاد الأوربي، خلال شهر يناير، في جامعة كوبنهاجن في الدانمرك للتباحث حول أزمة التنوع الحيوي، مقدرين نسبة الأجناس المهددة بالانقراض  بـ30 ألف نوع سنويا، مع فقدان الكثير من هذه الحيوانات لموطنها الطبيعي.

ويستعرض البرنامج تجربة عاشها العلماء مع شيطان تاسمانيا، في مصحة بيطرية قرب ميلبرن، حيث يعيش حوالي 80 شيطانا بصحة جيدة. ويحاول فريق العمل، كما جاء على لسان طبيب بيطري: الحفاظ على هذه الحيوانات التي نأتي بها للملجأ، كون شيطان تاسمانيا مهدد بسرطان الوجه».

ويأمل القيمون على برنامج رعاية شيطان تاسمانيا، انقاد الحيوانات التي تتمتع بصحة جيدة لوقف انتشار المرض، ومحاولة القضاء عليه بين الحيوانات البرية المصابة.

وينتقل البرنامج إلى ملجأ للحيوانات بنيكاراغوا، حيث يهتم العاملون هناك بشِبْلي الأسد الأمريكي أو البوما، اللذان استعادا عافيتهما بعد العناية التي تلقاها بالملجأ.

ويفسر نويل مارتينيز، أحد الباحثين بالملجأ أن التطور المدني يأتي دائما على موطن هذه الحيوانات التي تحتاج لمسافات شاسعة للصيد، مضيفا أن تكاثر عدد السكان يجعلهم يتقدمون على حساب مواطن هذه الحيوانات التي تحتاج لصيد القوارض في العراء، والتي تقضي عليها الساكنة بالمبيدات. ويقول مارتينيز : « إن هذه الحيوانات، تقترب من مساكننا بحثا عن الدواجن التي تشكل غذاء للعديد من السكان، والناس تحسبها ذئبا فتقتلها». وبفضل هذا الملجأ، نجت هذه الأشبال من الفخاخ التي نصبها لها المزارعون، وبالمقابل حصلت على الرعاية/الدفء والغذاء قبل إعادة طرحها في المحمية ومن ثَمَّ في البراري.

وتتطرق الفقرة الأخيرة في الشريط الوثائقي، إلى بعض أجناس الخفاش الموجودة على الحدود الأردنية الإسرائيلية، وخطر الانقراض الذي يتهددها بسبب فقدان موطنها الطبيعي. بحيث اتخذت هذه الخفافيش من التحصينات العسكرية التي هجرها الجنود، ملجأً آمنا لها، خاصة بعد توقيع معاهدة السلام مع الأردن في عام 1994.

ويشير المسؤول عن المكان إلى أن « كافة  أنواع هذه الحيوانات التي تتغذى على الحشرات، هي حيوانات على حافة الانقراض، وذلك بسبب فقدان موطنها الطبيعي (الجبال).. وباحتلال الإنسان للأقبية والأنقاض استوطن الخفاش بهذا المكان المهجور». ولمساعدة الخفاش على التأقلم مع موطنه الجديد، أضاف العلماء الأسلاك والقطع الخشبية وبعض المواد العازلة لمساعدته على التسلق. وقد كان لعودة الخفاش آثارا إيجابية على المحاصيل، كون أن هذا الحيوان يقتات على الحشرات.

وفي الختام، خلص البرنامج إلى أن التنوع الحيوي ركيزة أساسية لصحة كوكبنا.

فاطمة الزهراء الحاتمي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق