الرابطة المحمدية للعلماء

اختيار المغرب لتقديم وثيقة مهمة إلى قمة الأرض

اختارت الجمعية العامة لمرصد الصحراء والساحل٬ المنعقدة أخيرا بالعاصمة التونسية في دورتها الرابعة، المغرب بالإجماع٬ ومن خلال المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر٬ لتقديم وثيقة “إعلان المرصد ريو زائد 20” إلى قمة الأرض من أجل “إيصال صوت المرصد والتعريف بمهامه وإنجازاته، وما حققه من مكتسبات في مجال رصد دينامية الموارد الطبيعية واستعمالاتها المتعددة.

من جهة أخرى، ناقشت الجمعية العامة وتبنت استراتيجية (أفق 2020)، التي تعتمد بالأساس على المبادرات الإقليمية والدولية من أجل الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

وترمي هذه الاستراتيجية إلى إبراز دينامية تطور الموارد الطبيعية مع الاستمرار في تنفيذ المراقبة البيئية الوطنية٬ بالإضافة إلى إدماج موضوعي الماء والبيئة في إطار موحد٬ جرى تحديد محورين أساسيين للتدخل٬ يتمثلان في الأرض والماء، ومحورين آخرين عرضيين يتعلقان بالمناخ والسكان.

ويتناول محور الماء أساسا، التدبير التشاركي للفرشات المائية المشتركة وعلاقتها بالموارد المائية السطحية، وكذا استعمالاتها المتعددة٬ أما محور الأرض٬ فيتناول أجرأة أجهزة المراقبة على مستوى استباق دينامية التصحر، والعمل وفقا لذلك على أساس موضوعي.

في هذا الصدد٬ قدم المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر٬ عبد العظيم الحافي٬ الذي يشارك في هذه الاجتماعات على رأس وفد مهم٬ تجربة المغرب في مجال إقامة مراصد لتتبع ظاهرة التصحر وتقييم آثار عمليات التدخل.

وأبرز في هذا السياق أن هذه المقاربة تعتمد على تقسيم المجال الترابي الوطني إلى ثمانية مناطق متجانسة جرى تشخيصها وتصنيفها وفقا لشدة تدهور الأراضي، وتجسيدها على خرائط توضح حساسيتها تجاه التصحر وهشاشة تربتها.

وأوضح أن هذه الخرائط ستمكن من استهداف المناطق التي تساعد على المراقبة بشكل جيد مع اختيار مؤشرات خاصة ومجمعة، يجري تحيينها بشكل دوري من أجل توجيه التدخلات، وخيارات التنمية مع احترام نوعية الأراضي وخصوصية تربتها.

يذكر أن مرصد الصحراء والساحل٬ الذي يوجد مقره بتونس٬ منظمة دولية ذات توجه إفريقي٬ تعمل إلى جانب عدد من المنظمات الإقليمية والدولية في مجال مقاومة التصحر٬ ويضم في عضويته 22 من البلدان الإفريقية من بينها المغرب٬ إضافة إلى فرنسا وإيطاليا وألمانيا وكندا وسويسرا.

عن وكالة المغرب العربي للأنباء (ومع) بتصرف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق