الرابطة المحمدية للعلماءأخبار الرابطةأخبار

اختتام اللقاءات الدولية لـ”تومليلين” بالتأكيد على أهمية ترسيخ قيم التعايش والحوار والتسامح

أكد المشاركون في اللقاء الختامي للنسخة الخامسة من “اللقاءات الدولية لتومليلين” على أهمية قيم التعايش والحوار والتسامح، وذلك في ختام أشغال اللقاء بموقع دير تومليلين (ضواحي آزرو).

وأبرزت مختلف المداخلات أهمية ورمزية هذا الدير الذي شكل على مدى عقود مستمرة في الزمن، نموذجا جليا للتنوع العقدي والثقافي واللغوي بالمملكة المغربية، ومعلمة للتسامح ورسالة للانفتاح على الآخر، كما ذكرت مداخلات أخرى بالدور الذي لعبه الموقع الأثير لدير “تومليلين” في تاريخ المغرب المعاصر، حيث شكل الدير منذ فجر الاستقلال فضاء مفتوحا للنقاش والتحاور وتبادل الآراء بين المسلمين والمسيحيين، حول العديد من المواضيع والقضايا المجتمعية والمعرفية.

وتم في ختام اللقاء الدولي، العودة بالذاكرة إلى سنة 1952، كمحطة أساسية في تاريخ دير “تومليلين”، بصمت على نشأة هذه المعلمة التاريخية المشتركة على يد الأخوين بينيديكتان بضواحي مدينة آزرو.

بهذه المناسبة، أكد فضيلة الأستاذ الدكتور  أحمد العبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، أن دير تومليلين، كان مكانا لتجسيد الحوار البناء بين الديانتين الإسلامية والمسيحية في تركيز على المشترك سعيا إلى أن يحيى الناس في التآخي والوئام.

وأشار الدكتور أحمد عبادي، الى  أن تنظيم اللقاء بدير “تومليلين” بشراكة مع ساكنة المنطقة والمجتمع مدني والسلطات العمومية، يهدف إلى إحياء الدور لذي لعبه الدير في تكريس الحوار والعبش المشترك، موضحا أن دير “تومليلين”، يحمل كل مقومات “الجينوم” الحضاري لبعث رسالة حضارية تظهر خصوصية المملكة المغربية.

وأكد فضيلة السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن اللقاءات الدولية تعتبر مناسبة سانحة لفاعلين دوليين لمواكبة المملكة المغربية في إظهار الأنوار الكامنة فيها والتي تمثل أملا للعالم أجمع.

من جانبه، عبر الكاردينال بالكنيسية الكاثوليكية الأب كريستوبال أرشيبيد بالرباط، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، عن اعتزازه بالمشاركة في اللقاء الذي يساهم في الحماية والحفاظ على ذاكرة 70 سنة من تواجد دير “تومليلين”.

وأبرز كريستوبال أرشيبيد، أن اللقاء يمثل لحظة أخوة قوية تجمع مسلمين ومسيحيين ومجتمع مدني وباحثين، كما يرمز إلى التاريخ العريق للمغرب وحاضره ومستقبله، كما أكدت من جانبها رئيسة مؤسسة مستقبل 21، مارتين جونيت في تصريح مماثل، على الرمزية التاريخية لدير “تومليلين” ومساهمته كفضاء فريد من نوعه في خلق انسجام جماعي وتعايش بين الحضارات والثقافات.

وانكب المشاركون في هذا اللقاء الدولي، الذي شهد مشاركة العديد من الشخصيات الدولية من مشارب مختلفة، أكاديمية ودبلوماسية وسياسية وعلمية، على مناقشة أهمية الحفاظ على الذاكرة بشكل عام ونقلها إلى الأجيال اللاحقة، وذلك على غرار “اللقاءات الدولية” التي كانت تعقد في الدير البندكتي لتومليلين، خلال العقد الممتد من 1956 إلى 1966، باعتبارها محفلا للنقاشات المسكونية و للحوار بين الأديان، والتي شكلت الفضاءات الأولى للنقاش والحوار والتكوين على المواطنة في قارة إفريقيا.

ورغبة في تعزيز وترسيخ عدد من قضايا الحفاظ على الذاكرة في علاقتها بمفهوم الآخر، حرصت الرابطة المحمدية للعلماء عبر مركز التعارف التابع لها، ومؤسسة ذاكرة من أجل المستقبل على أن يعقد هذا الاجتماع جزئيا في موقع الدير القديم، وذلك بهدف إعطاء الذاكرة مكانتها كحافز لعملية الانفتاح على الآخر، والتأكيد على أهمية الحفاظ عليها.

تجدر الإشارة الى أن  لقاء هذه السنة يأتي استمرارا للقاء العلمي الافتراضي الذي نظمته الرابطة المحمدية للعلماء سنة 2021، من خلال مركز التعارف التابع لها (مركز البحث والتكوين في العلاقات بين الأديان وبناء السلم) في موضوع “الحفاظ على الذاكرة ونقلها لترسيخ مفهوم الآخر”، بشراكة مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب ومؤسسة ذاكرة أجل المستقبل وأرشيف المغرب.

وقد نظم هذا اللقاء الدولي، بمبادرة من الرابطة المحمدية للعلماء بتعاون مع مؤسسة ذاكرة من أجل المستقبل وبشراكة مع المعهد الكاثوليكي في تولوز ومؤسسة مستقبل 21، مناقشة موضوع “الحفاظ على الذاكرة ونقلها لترسيخ مفهوم الآخر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق