الرابطة المحمدية للعلماء

إصدار جديد يعالج إشكالية اللغة والهوية الثقافية

صدر للباحث عبد الوهاب التازي سعود كتاب جديد يحمل عنوان “مقاربات ثقافية” عن دار (ما بعد الحداثة) بفاس.

والكتاب كما يقول مؤلفه وفقا لما جاء في وكالة المغرب العربي للأنباء، هو عبارة عن “فصول ثقافية كتبت في موضوعات متفرقة لأغراض متعددة بهدف الرغبة في إحياء تراثنا اللغوي والثقافي٬ واحتفاء ببعض الأعلام من أجل المساهمة في إنقاذهم من خطر النسيان”.

ويتضمن الكتاب الذي يقع في 223 صفحة من الحجم المتوسط٬ العديد من المقالات والتحاليل التي تلامس العديد من القضايا والإشكالات اللغوية والثقافية٬ سواء تعلق الأمر بالهوية الثقافية أو الترجمة وحوار الحضارات أو عن التراث الفكري واللغوي الذي خلفه كتاب كبار أمثال ابن ميمون ومحمد المختار السوسي ومالك ابن نبي والمعتمد بن عباد وغيرهم.

وقال الباحث عزيز الحدادي٬ في تقديمه لهذا الكتاب٬ إن مؤلف (مقاربات ثقافية) لعبدالوهاب التازي سعود “يهرب اللغة العربية من مخبأ النسيان كإنارة مشعة في الغرابة ويسعى إلى تمزيق الحجاب عن حقيقتها من أجل أن تصيب قدر الإنسان بالانكشاف ولذلك فهو يفتح أمامها أفق الترجمة الذي سيمكنها من تشييد جسر التواصل مع اللغات الأخرى وتدشين عصر حوار الثقافات”.

وأضاف أن الكاتب “يرى أن مستقبل اللغة لا يمكن أن يتخلص من عتمات التقليد وينعم بنور الحداثة ليستوعب خطاب العولمة إلا إذا تمت صياغته في سؤال الهوية”٬ مشيرا إلى أن المؤلف “يريد أن يحرر الإنسان العربي من الفكر المنغلق والمتشدد انطلاقا من تحريره للغة العربية من الرؤية الدوغمائية التي حولتها إلى مجرد ألفاظ يتخاطب بها الناس”.

ويضم هذا الكتاب أربعة فصول اهتم الأول بـ”إشكالية اللغة العربية وهويتنا الثقافية”٬ بينما تمحور الفصل الثاني حول موضوع “الترجمة وحوار الثقافات” وأفرد فيه حديثا شيقا عن أهمية الترجمة في بناء الثقافة والازدواج اللغوي وأهميته إضافة إلى دور الترجمة والتعريب في حسن استعمال اللغة العربية في المؤسسات وغيرها.

أما الفصل الثالث فخصصه المؤلف للحديث عن فكر بعض الأعلام كابن ميمون والمختار السوسي ومالك بن نبي إلى جانب مقالات حول نهضة الفكر المغربي الحديث وأصالة الثقافة المغربية، في حين خصص الفصل الرابع لقراءات شملت مجموعة من المواضيع والقضايا من قبيل المعرفة الطبية التقليدية بجامعة القرويين وأهمية الموسيقى ودورها في علاج الأمراض العقلية والثقافة والعولمة وغيرها.

ويعد عبدالوهاب التازي سعود٬ الذي ولد بمدينة فاس٬ من الباحثين الجامعيين الذين أغنوا الخزانة المغربية بالعديد من المؤلفات من بينها كتب “أحمد بن فارس اللغوي صاحب المقايس” و”صاعد البغدادي صاحب الفصوص” و”معجم التفاسير القرآنية” وغيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق