مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراثشذور

إذا لم تستحي فاصنع ما شئت

 

 

 

  أورد العلامة اليوسي في كتابه: زهر الأكم في الأمثال والحكم (74:1) عند تفسير هذا الحديث الجاري مجرى المثل:

  «وهذا الكلام يُتَمثَّلُ به، وليس من الأمثال، وفي الخبر: مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحيِ فاصنع ما شئت.

  وفُسِّرَ بمعنيين: أحدهما ظاهر، وهو المشهور: إذا لم تستحي من العيب ولم تخش عارا ولا لوْماً مما تفعل، فافعل ما تحدثك به نفسك، حسنا أم لا.

  ولفظه أمر، ومعناها الخبر على وجه التوبيخ والتهديد، كأنه قيل: إذا لم يكن فيك حياءٌ، فأنت صانع ما شئت من خير وشر، وفيه إشعار بأن الرادِع للإنسان عن السوء هو الحياء، فإذا انخلع عنه كان كالمأمور بارتكاب كل محذور، وتعاطي كل قبيح وسيئة، كما قال الحماسي:

إذا لم تخـشَ عاقـبةَ اللَّـيالي ** ولم تسْتحيِ فاصْنع ما تَشاءُ

     فلا والله ما في العَيش خيرٌ  ** ولا الدنيا إذا ذهـبَ الحيـاءُ»

 

  المصدر: زهر الأكَم في الأمثال والحكَم، للحسن بن مسعود بن محمد، أبي علي، اليوسي(ت1102هـ)، تحقيق: محمد حجي، و محمد الأخضر، الناشر: الشركة الجديدة، ودار الثقافة، الدار البيضاء، المملكة المغربية، ط: الأولى، سنة: 1401هـ،1981م.

انتقاء: د. سعيد بلعزي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق