مركز الدراسات القرآنيةأعلام

أبو فارس عبد العزيز بن عبد الواحد اللمطي المكناسي ثم المدني المالكي صاحب نظم الجواهر في التفسير

هو العلامة الأديب أبو فارس عبد العزيز بن عبد الواحد اللمطي المكناسي ثم المدني المالكي فاضت قريحته بنظم جملة من علوم القرآن الكريم، ولم تسعفنا المصادر عن نشأته وشيوخه، إلا أن مولده كان بفاس وتتلمذ على يد مشايخها قبل أن يرحل إلى الشام، واستقر بالمدينة النبوية إلى أن توفي بها.
لم نقف على شيوخه إلا أن أبرز أساتذته ممن كان لهم فضل كبير في تكوينه هو العلامة الشيخ أبو العباس أحمد بن علي بن قاسم الزقاق (ت932هـ).
وعنه أخذ خلق كثير: محمد بن عمر السفيري الشافعي (ت956هـ)، أبو عبد الله اليسيتني (ت959هـ)
يقول أحمد المنجور(ت995هـ): الفقيه المتفنن المحقق، كان آية في التوسع في العلوم والتفنن فيها. وقال التنبكتي(ت991هـ): الإمام العالم العلامة المتفنن الفصيح الناظم الناثر. وقال صاحب شذرات الذهب ابن العماد(ت1089هـ): الإمام الأديب شيخ القراء بالمدينة المنورة، كان فاضلا، علامة، متفننا شاعرا، دمث الأخلاق، كثير التواضع.
وكان رحمه الله شاعرا مجيدا له قصائد كثيرة منها قوله:

ذوو المناصب إمّا أن يكون لهم  ***  نصب وإلّا فهم فيها ذوو نصب

فلا تعرّج عليها ما بقيت وكن  ***  بالله محتسبا في تركها تصب

لا سيما منصب القاضي فإنك إن  ***  تزغ عن الحقّ فيه كنت ذا عطب

فإن قضى الله يوما بالقضاء أخي  *** عليك فاعدل ولكن لا إلى الذّهب

وقدم دمشق بعد أن زار بيت المقدس من جهة المدينة في سنة إحدى وخمسين، وأنشد:

قالوا دمشق جنّة زخرفت  ***   من كل ما تهوى نفوس البشر

أما ترى الأنهار من تحتها  ***   تجري فقلت مجاوبا: بل سقر

لأنها حفّت بما يشتهى  ***   فهي إذا نار كما في الخبر

له عدة منظومات في علوم شتّى، وجلها متون علمية، وهذا يدل على حرصه على نشر العلم وتقريبه لطلبته؛ منها: «نظم جواهر السيوطي في علم التفسير» ألفية في النحو، ضاهى بها ألفيه ابن مالك، تحفة الأحباب «منهج الوصول ومهيع السالك للأصول» في أصول الدّين، و«درر الأصول في أصول الفقه» و «نتائج الأنظار ونخبة الأفكار» في الجدل، و «نظم العقود في المعاني والبيان» و «تحفة الأحباب» في الصّرف، و «غنية الإعراب» في النحو، و «نزهة الألباب في الحساب» و «الدّر في المنطق» .
وتوفي بالمدينة المنورة، رحمه الله تعالى في سنة (ت964هـ).

مصادر ترجمته في :

  • فهرس احمد المنجور(ص35).
  • درة الحجال للمكناسي (132/3).
  • شذرات الذهب لابن العماد (497/10).
Science

د. الحسن الوزاني

باحث بمركز الدراسات القرآنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق