اللغة عماد حياة الأمم وتاريخِها، وهي مقوم أصيل من مقومات النهضات الحضارية للمجتمعات الإنسانية؛ والاستقراء التاريخي ينفي وجود أمة من الأمم تقدمت في معزل عن تقدّم لغتها..
وقد شكلت اللغة العربية أداة صيانة ونقل للتراث العالمي قبل الإسلام، وللتراث الحضاري والثقافي الإسلاميين، بما لها من خصائص العراقة في تكوينها، وسلامة أصولها، وغزارة مفرداتها، وسعة أصوات الحروف فيها، وانفتاحها على التطور، ولاسيما بالاشتقاق والمجاز، واستيعابها لخصائص بيئتها وأحوال الأقوام الذين يتواصلون عبرها.
ولأسباب تتداخل فيها العوامل التاريخية والسياسية والاقتصادية، أصبح حضور اللغة العربية في عالم اليوم حضورا ليس له النبض المعهود، خصوصا في الجانبين العلمي والتكنولوجي؛ مما بات يستلزم نوعا من اليقظة والتشمير المُسيَّجين بالعمل الجاد والدؤوب، حتى تستطيع لغة الضاد أن تكسب رهان التقدم العلمي والمعرفي في الحاضر والمستقبل.
كيف نجعل من اللغة العربية مفتاحاً لمغاليق المعرفة، في اتصال بتقلبات الحياة، ومتابَعةٍ لما تصل إليه العلوم والآداب من تطور وتجديد وتحديث؟ وكيف نجعل من لغة الضاد مقوما أساسا من مقومات التقدم العلمي، وأداة للتعبير عنه، ووعاءاً له تحمل مضمونه وثمراته؟
من أجل الإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها، يسر موقع الرابطة المحمدية للعلماء أن يستضيف في حواره الحي لهذا الأسبوع، الدكتور عبد الرحمن بودراع، أستاذ التعليم العالي بجامعة عبد المالك السعدي، كلّيّة الآداب و العلوم الإنسانيّة، تطوان – المغرب. |
|
الدكتور عبد الرحمن بودراع
• أستاذ التعليم العالي بجامعة عبد المالك السعدي، كلّيّة الآداب و العلوم الإنسانيّة، تطوان – المغرب. • مدير وحدة التكوين والبحث بالسلك الثالث: وحدة "اللسانيات وتقنيات تحليل النص " السنة الجامعية 2005-2008. • منسّق لجنة اللسانيات واللغويات بشعبة الأدب العربي، ابتداء من الموسم الدّراسي: 2008-2009م. • مدير منتدى اللّسانيات على شبكات الأنترنت. • منسق فرقة البحث الأدبي والسيميائي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان. • من مؤلفاته : - الأساس المعرفي للغويات العربية، - اللغة وبناء الذات، (تأليف جماعي)، - من ظواهر الأشباه والنظائر بين اللغويات العربية والدرس اللساني المعاصر، - جوامع الكلم في البيان النبوي، دراسة لغوية لبلاغة الجمع والإيجاز في الحديث النبوي، - منهج السياق في فهم النص، - من قضايا النظرية اللغوية العربية، - المُنْتَقى من فَصيحِ الألفاظِ للمَعاني المُتَداوَلَة
|