الرباط وسلا
1 رمضان 1438 / 27 ماي 2017
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
03:31 05:16 12:30 16:10 19:34 21:04


الدكتور أحمد السعيدي

الدكتور أحمد السعيدي




• دكتوراه في تحقيق المخطوط العربي، من كلية الآداب بتطوان، 2009.
• عضو الجمعية المغربية للبحث في الرحلة بكلية الآداب بالرباط.
• ماجستير من كلية الآداب بالرباط، وحدة "تحقيق المخطوط العربي"، 2004.
• عضو في لجان تنظيم عدة ندوات وأيام دراسية بسوس.
من إصداراته:
- فهرس حسين ابن ناصر الدرعي (1091هـ)، تقديم وتحقيق، بيروت، 2005.
- إجازات حديثية وأسانيد متصلة، تأليف: الشيخ أحمد بن محمد شاعري الزيتوني الروداني (1426هـ)، تقديم وتخريج، بيروت، 2007.
- فهارس سلوة الأنفاس بالاشتراك، دار الثقافة، الدار البيضاء، 2006.

الخزانات الخاصة بالمغرب ودورها في خدمة البحث العلمي

الفترة الزمنية : يوم 2011-07-07 من الساعة 14:00 إلى الساعة 16:00



تعد المخطوطات والوثائق التاريخية ذخائر حية تحفظ ذاكرة الأمم والشعوب، وقد لعبت المكتبات الخاصة ببلاد المغرب ـ إلى جانب المكتبة الملكية، والمكتبات العامة ـ دورا بارزا في حفظ وتنظيم هذه الحصيلة الحضارية وصيانتها ما أمكن من الضياع والإتلاف، مما جعلها فضاء نموذجيا لتداول ما ينفع الباحثين والمهتمين عن نوادر المخطوطات في مختلف المعارف والعلوم، وبشتى اللغات التي قد يعز نظيرها في جهات أخرى.

والحديث عن المكتبات الخاصة ببلاد المغرب يستوجب الحديث أولا عن أماكن تواجدها، وعن محتوياتها، ثم عن حجم رصيد المخطوطات والوثائق المتوفرة فيها، وعن مصادرهذه المخطوطات، وعن الطرق المختلفة التي ساهمت في تجميعها (نسخا، واستنساخا، وتأليفا، وترجمة، واقتناء)، وفهرسة ما لم يفهرس منها، وتقريبه من الباحثين وكل المهتمين.

لتعميق النقاش حول الخزانات الخاصة بالمغرب ودورها في خدمة البحث العلمي، يسر موقع الرابطة المحمدية للعلماء أن يستضيف في حواره الحي لهذا الأسبوع، الدكتور أحمد السعيدي، أحد الباحثين المهتمين بالتراث المخطوط.

أحمد

تحية حب واحترام،
سؤالي: هل دور المكتبات والخزانات الوطنية هو الحفاظ والاحتفاظ بالمخطوطات والوثائق التاريخية أم دورها هو نشر محتواها على أوسع نطاق نشرا للعلم والمعرفة؟
وهل مرور السنين والقرون على الكتابات الفكرية والدراسات العلمية -الحديثة- شرط لازم كي تصنف ضمن لائحة ذخائر الأمم والشعوب؟؟؟
دور الخزائن الخاصة يتحدد برؤية مالكها وإن كنت أظن بأن هدفها تجميع أوعية المعرفة من مخطوطات ومطبوعات ووثائق.. أما نشرها فذلك أفضل، خصوصا بواسطة النشر الرقمي والرقمنة digitalisation..
ونجد على الأنتنت نموذجا رائدا يتمثل في خزانة الفقيه أبي العباس سكيرج التي نشرت في أغلبها، تجدها على الرابط:
http://www.cheikh-skiredj.com
أما بصدد الذخائر فلذلك معايير، منها:
1. معيار القيمة العلمية للمخطوط أو الوثيقة من حيث قيمة محتواه أو مكانة مؤلفه
2. معيار القيمة الفنية: الخط والزخرفة والتنميق والتسفير.
3. معيار التملكات والوجادة: أي الخزانة التي احتوت المخطوط أو الشيخ الذي أثبت وجادته عليه أو صصحه أو علق عليه..الخ الخ
4. الزمن: حيث يشار إلى مخطوط بالبنان لمجرد أنه قديم وصل إلى قرون عديدة: مثلا عشرة قرون أو غيرها بغض النظر عن قيمته.

ابراهيم

حياكم الله
ما الفرق بين المكتبات الخاصة ببلاد المغرب وغيره من البلدان؟ وهل توجد هذه المكتبات في بلدان شرقية او غربية؟
الخزانة الخاصة كما وصفها د. شوقي بنبين، ليست حُبُسا على العرب والمسلمين، فأول خزان حسب -بنبين- هي خزانة أرسطو.. الخزائن الخاصة موجودة عند كل شخص يحتفي بالمعرفة سواء كان عالما أو غير ذلك وبصدد الفرق، لا أرى اختلافا، فالكتب هي القصد، ويمكن أن نجد بعض التحف والآثار القديمة

حسن

السلام عليكم
فعلا مسألة الخزانات الخاصة بالمغرب تحتاج إلى نقاش علمي من مختلف الفاعلين. وهنا بطبيعة الجحال يبرز دور شعب الجامعات في التاريخ والدراسات الإسلامية، أعني مسألة التوجيه العلمي للطلبة في سنوات الماستر أو الإجازة للقيام بفهرسات حسب جهة الجامعة، بعدها يمكن أن نتعرف على الحدود الدنيا لمحتويات هذه الخزائن.
كيف تنظرون فضيلة الدكتور إلى هذا المقترح
السلام عليكم ورحمة الله
مقترح وجيه وأصيل يحتاج إلى تفعيل..

عبد الحي السعيدي

السلام عليكم دكتورنا المحترم أحمد السعيدي،لاجدال في أن العناية بالمخطوطات وتحقيقها ونشرها من أجل الأعمال التي تصرف إليها الجهود وتنفق فيها الأعمار ،بوصفكم متخصصا في التحقيق أتوجه إليكم بالسؤال التالي: تزخر مكتبات المغرب بالعديد من المخطوطات التي تجل عن الحصر، وهي في حاجة ماسة إلى أن ترى النور محققة بين أيدي الباحثين والمهتمين وعامة القراء ،فلماذا في نظركم لم يؤسس لحد الآن مركز وطني متخصص في التحقيق تكون له فروع جهوية ورؤية واضحة وعملية وميزانية كافية للاضطلاع بهذه المهة الجليلة؟
شكرا على السؤال. الأمر ليس في الوقوف عند "لماذا"، بل ينبغي تجاوزه إلى ما العمل؟ الأمر فعلا كما أشرت يحتاج إلى مركز، لكن هل يحتاجه فعلا، أم أن الأمر يحتاج إلى عمل، عملنا نحن الباحثين والمحققين.. والامكانيات متاحة اليوم: حاسوب وانترنت وطابعة وماسح ضوئي وباحث أو محقق له إرادة ورؤية.. هذا هو المركز.

عبد الله المراكشي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لعل جل الباحثين في مجال التراث الأإسلامي والكتب المخطوطة يعلمون أن بعض هذه المكتبات تمت فهرستها، وطبعت الفهارس وهي متداولة، لكن المدقق يجد أن بعض هذه الفهارس في حاجة إلى تدقيق ومراجعة علمية لعدم جودة الفهرسة، وهذا له انعكاسه الطبيعي على البحث العلمي سلبا وإيجابا. مما يستدعي التنبه إلى مثل هذه الأخطاء، سؤالي هل من منهج محدد ومعين يقينا ويقي فهرسة خزاناتنا الخاصة وحتى العامة من مثل هذه المشاكل البحثية؟ وشكرا لكم جزيلا على هذا الحوار
منهج المكتبة الوطنية بالرباط أفضل منهج في نظري للفهرسة، يمكنك طلب نموذج من مسؤولي المكتبة، ومعنا في الحوار الدكتور تاوشيخت وهو الخريت في مجال المخطوطات والفهرسة.

خالد الحافي

حياكم الله فضيلة الدكتور أحمد السعيدي
ما مدى استفادة الباحثين والمهتمين من المكتبات الخاصة في بلادنا؟ وهل تمت فهرسة كل المتبات الخاصة؟
المستفاد واحد سواء في الخزائن الخاصة أو العامة أو الحبسية، وإذا كانت قيمة البحث في مصادره الجديدة، فغالبها موجود في الخاصة لأنها غير مفهرسة بكاملها، دليلنا رصيد الخزانة الحسنية ففيها نوادر ونفائس. أشير هنا إلى دخول بعض الخزائن الخاصة في عِداد العامة، مثلا خزائن الكتاني، والكلاوي والحجوي في المكتبة الوطنية.

خديجة منير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رحم الله المختار السوسي عندما سمى منطقة سوس ب "سوس العالمة" وهي كما قال رحمه الله، ولعل ما تزخر به المنطقة من مكتبات، ومدارس عتيقة، وعلماء، خير شاهد لكلامه رحمه الله.
فضيلة الدكتور أحمد من خلال تجربتكم مع المخطوطات، وأنتم من أبناء منطقة سوس، ما هو حجم التراث المخطوط بالمكتبات الخاصة بسوس؟ وما هي وضعيات هذه المكتبات؟ وشكرا لكم ولموقع الرابطة
في الحقيقة لا أعرف ما حجم التراث المخطوط بالخزائن الخاصة بسوس، وإن كنت أزعم بأنه ذو بال. من خلال تجربتي اطلعت على خزائن خاصة في إقليم تارودانت، ووجدت فيها مؤلفات غير معروفة.. ربما تسألين كيف استطعت ولوجها؟ عبر القناة النسائية، حيث استعنت بمعارف الوالدة التي سعت عند نساء مالكي الخزائن الخاصة، وهكذا تم المراد. الانثربولوجي الأمريكي ديل أيكلمان استطاع أيضا الحصول على وثائق الزاوية الشرقاوية بواسطة زوجته بعد أن استعصى عليه الأمر عبر قناة الرجال.
وقد جرد العلامة المختار السوسي كثيرا من الخزائن الخاصة في كتابه "المعسول" الجزء 3، وخلال جزولة. فلينظر.

ذ.تاوشيخت / الرباط

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وبعد، مرحبا بالزميل الفاضل الدكتور السعيدي وشكرا جزيلا لأهل هذا الموقع المتميز
هل يتفضل الأستاذ ويعطينا جردا للخزانات الخاصة وأين تتمركز بالضبط وما حجم المخطوطات المتوفرة عندها بالمقارنة مع الخزانات العامة والملكية؟ ثم هل هناك مراقبة ومتابعة لهذه الخزانات ولمحتوياتها في الفهرسة والصيانة والترميم والمحافظة؟ ألم يحن بعد أن تجتمع كل خزانات المخطوطات تحت وصاية واحد لتوحيد الجهود ولتقريب ذخائرها للباحثين والمهتمين؟ ثم ما هو حجم الأضرار التي لحقت بهذه المخطوطات ضياعا وسرقة وتهريبا وووو؟
شكرا الفاضل د. تاوشيخت
أبدأ أولا بتعريف الخزانة الخاصة، فحسب الدكتور أحمد شوقي بنبين في كتابه عن المكتبات المغربية يرى أن الخزانة الخاصة كل مجموعة شخصية ممن لدن عالم أو خليفة أو نبيل أو مولع بالكتب bobliophile.
أما جرد الخزائن الخاصة ووضع خريطة متكاملة لها فهذا أمر صعب في نظري، ولا يوجد حسب علمي جرد للخزائن الخاصة في المغرب، وتبقى جهود ابن سودة، والمنوني، وبقية المفهرسين رائدة في هذا الباب.
وقد قام د. عمر أفا في دراسته "أرصده التراث المخطوط في سوس،" المنشورة في ندوة التراث الإسلامي في سوس، منشورات كلية الآداب بأكادير،محاولة لوضع خريطة للخزانات السوسية"، بالوصول الى ما يفوق مائة خزانة خاصة في سوس وحدها، وغالبها ترتكز في المدن. بالنسبة لتجميعها، أرى أن جائزة الحسن الثاني للمخطوطات ذات فاعلية كبرى في هذا الباب، حيث تيسر الاطلاع على نفائس هذه الخزانات، وقد تم مراكمة العديد منها منذ إنشائها في الستينيات. أما أمور الصيانة والتهريب وما إليه، فهي مسائل تحتاج إلى جهود مستفيضة لإقناع المالك الأصلي بفتح خزانته للمسؤول المعني بالمخطوطات والباحث.