الرباط وسلا
3 محرم 1439 / 24 شتنبر 2017
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
05:48 07:14 13:25 16:46 19:26 20:40


الدكتور نور الدين بنجعفر

الدكتور نور الدين بنجعفر




• دكتوراه الدولة في الطب من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.
• أستاذ التشخيص وعلاج أمراض السرطان بكلية الطب والصيدلة، الرباط.
• اختصاصي في تشخيص وعلاج أمراض السرطان بالمعهد الوطني للأنكلوجيا بالرباط.
• المسؤول عن قسم الوبائيات بالمعهد الوطني للأنكلوجيا، بالرباط.
• منسق اللجنة العلمية بالمعهد الوطني للأنكلوجيا، بالرباط.

في اليوم العالمي لمكافحة التدخين.. من أجل الوقاية ومحاربة الإدمان

الفترة الزمنية : يوم 2011-06-02 من الساعة 14:00 إلى الساعة 16:00



توقعت منظمة الصحة العالمية أن يشهد هذا العام وفاة أكثر من خمسة ملايين نسمة من جراء نوبات قلبية، أو سكتات دماغية، أو حالات سرطانية، أو أمراض رئوية، أو أمراض أخرى مرتبطة بالتدخين.. مشيرة إلى أن هذا العدد لا يشمل الأشخاص الذين سيقضون نحبهم بسبب التدخين غير المباشر والذين يمثلون أكثر من 600 ألف نسمة، ربعهم أطفال... وهو ما ينذر بتصدع فئة عزيزة من فئات المجتمع، تشكل أمل الأمم ووسيلتها نحو التقدم والتنمية والازدهار؛ وهي فئة الشباب والأطفال.

وحسب آخر الاستطلاعات فمن المحتمل أن يزداد عبء الوفيات السنوية الناجمة عن التدخين على الصعيد العالمي ليصل إلى ثمانية ملايين حالة وفاة بحلول عام 2030. كما أن تعاطي التدخين قد يودي بحياة مليار نسمة في القرن الحادي والعشرين، بعد أن فتك بنحو 100 مليون نسمة خلال القرن العشرين، معظمهم من القوى النشيطة في المجتمع.. ولا تخفى تبعيات هذه الأرقام على الأفراد والأسر والمجتمعات خصوصا في البلدان النامية التي أحوج ما تكون إلى طاقاتها البشرية الحية لمواجهة مختلف التحديات الآنية والمستقبلية.

ما هي عواقب التدخين الصحية والنفسية والاقتصادية؟ وما هي تداعياته العائلية والاجتماعية؟ وكيف السبيل إلى الحد من عواقب التدخين على طاقات الأمم ومواردها البشرية؟

لتعميق النقاش حول سبل الوقاية من التدخين ومكافحة الإدمان عليه، يسر موقع الرابطة المحمدية للعلماء أن يستضيف في حواره الحي لهذا الأسبوع، الدكتور نور الدين بنجعفر، أستاذ التشخيص وعلاج أمراض السرطان بكلية الطب والصيدلة، الرباط.

أبو أيوب - الرشيدية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة لكم أستاذي ولضيفكم الكريم وبعد:
فيقول المولى عز وجل: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا)
التدخين أفة اجتماعية خطيرة تلقي بظلالها على أمن المجتمع وسلامة أفراده، وهذا ما يضع أمام المجتمعات تحديات كبرى
كيف نكافح التدخين ونحافظ على الطاقات النشيطة في البلدان النامية في ظل تواجد معامل تنتج السجائر بها؟
وشكرا
لقد سبقت الإجابة عن هذا السؤال، ونركز دائما على القدوة الحسن من طرف الآباء والمربين ومنع التدخين في الأماكن العامة حتى لا يتأثر الأطفال والشباب مما يؤثر إيجابا عليهم.

عبد الله الحرش

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي لضيفكم الكريم هو: كيف يمكننا محاربة هذه الآفة والحد منها انطلاقا من المقترب الديني ومنظومته؟
وشكرا.
أظن أن المقاربة الدينية وحدها لا تكفي للحد من ظاهرة تعاطي للتدخين والمخدرات بل ينبغي استعمال وسائل أخرى أبلغ في التأثير كإظهار الآفات الصحية والنفسية للتدخين والمخدرات على المتعاطين له، لأن المقاربة الدينية قد تنفع في الأشخاص المتدينين الملتزمين ولن تنفع في غيرهم. وعليه وجب اللجوء إلى وسائل أخرى.

ابراهيم واحي

السلام عليكم ورحمة الله
كثيرا ما يحز في قلبي رؤية أهل التربية من أساتذة ومعلمين، ومن أطباء وصيادلة يتعاطون التدخين وبشكل فاحش وأمام التلاميذ والمرضى. ولا يخفى أثر بل آثار هذا العمل التربوية. كيف السبيل إلى التخفيف من هذه الظاهرة؟ وكيف ترون أستاذي هذه السلوكيات؟ وشكرا
هي سلوكيات مشينة جدا وتنبئ بعدم وعي الأطباء بالمسؤوليات الملقاة عليهم لأن الناس ينظرون إليهم بأنهم القدوة ولا يمكنك إقناع مريض بالإقلاع عن التدخين والطبيب المشرف عليه يدخن، كذلك يستحيل أن يسلم طفل أو تلميذ من خطر الوقوع في هذه الآفة ومعلمه أو معلمته تدخن، وعليه فينبغي منع التدخين في الأماكن العامة خصوصا المؤسسات التربوية والمؤسسات الصحية وجعلها مؤسسات بدون تدخين مما يجعل غير المدخنين لا يتأثرون بمعلميهم وبلا بالأطباء الذين يدخنون وهذا السلوك هو ما تسير عليه الدول المتقدمة في جعل التدخين في الأماكن العامة جريمة يعاقب عليها.

ذ.تاوشيخت / الرباط

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
شكرا للضيف الكريم ولأهل هذا الموقع المتميز
وبعد، لقد أبتليت الأمة الإسلامية ومعها باقي شعوب المعمورة بآفة التدخين لما تسببه من أضرار كثيرة ومختلفة وهي بذلك تنافي الفطرة السليمة للإنسان الذي خلقه الله عز وجل في أحسن صورة وسخر له من الطيبات ما لا تعد ولا تحصى، ولكن بما أن الإنسان تستهويه نفسه الشريرة ويغويه الشيطان لعنه الله، فهذا الإنسان لا يفرق جيدا بين ما ينفعه و ما يضره لذلك يتعاطى لهذه الموبقات وغيرها. سؤالي ما هي أخر ما وصل إليه الطب الحديث من الأمراض والأسقام التي يسببها التدخين؟ وما هي السبل بعد الإرادة طبعا والتوكل على الله تعالى من أجل الحد من هذه الافة؟
ولكم جزيل الشكر والامتنان
الأمراض التي تسببها التدخين كثيرة وفي معظمها خطيرة بحيث أن التدخين يصيب الأعضاء الرئيسية والمهمة في الجسم كالمخ والقلب والجهاز التنفسي مما يجعلها تتعرض لأمراض خطيرة كالسرطان وكالجلطات الدموية التي تسبب موت جزء من المخ ومن القلب مما تؤدي بصاحبه إلى الموت المفاجئ وهناك أمراض أخرى تصيب نساء الحوامل من أجنة والأطفال الصغار ، وأحسن السبل للحد من هذه الآفة هو تنفير الأطفال والشباب من تعاطيها لأول مرة لأن الإنسان وإذا بدأ التدخين يصعب الإقلاع عنه وذلك بسبب التأثير القوي لمدة النيكوتين التي تصنفها المنظمة الصحة العالمية في خانة المخدرات الأكثر تأثيرا في الإدمان من الكوكايين وغيرها وعليه فينبغي تحذير الأطفال والشباب من البدء في التدخين وتحسيسهم بمخاطره وآفاته وكذلك إعطاء القدوة الحسنة من طرف الآباء والمربين ومنع ممارسة التدخين في الأماكن العامة في المدارس والإعداديات ودور الشباب والمستشفيات...

عبد العالي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد الشكر والتقدير،
في ظل هذا التفشي الفاحش للعديد من الظواهر الإدمانية في مجتمعاتنا ألا ترون فضيلة البروفيسور وجوب ابتكار أساليب جديدة في التعاطي مع آثارها، أقصد وسائل تتجاوز الوسائل التقليدية والتي كان ولا يزال عندها أثرها المحمود في المكافحة، وهنا تبرز مثلا مقاربة التثقيف بالنظر التي قد تسهم بشكل أو بآخر في التحسيس والتوعية والابتعاد بأطفالنا وشبابنا عن هذه الظواهر.
وشكرا
لاشك أن إرادة الشخص في الإقلاع عن التدخين مهمة جدا ولكن تأثير الإدمان لمدة النيكوتين يجعل نسبة إقلاع المدخنين عن التدخين نسبة قليلة جدا رغم استعمال جميع الوسائل التقليدية أو الحديثة ويبقى أهم الوسائل هو التركيز على تنفير الأطفال والشباب من بدء في التدخين والتعاطي للمخدرات ، الشيء الذي جعل كثيرا من الدول تركز على توعية التلاميذ والطلبة بخطورة تعاطي التدخين والمخدرات قبل البدء في تناولها كذلك منع الإشهار للتدخين وتناوله في الأماكن العامة مما يكون له أثر أكبر من التركيز على إقلاع المدخنين عن التدخين.

أبو مريم- باحث

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي الكريم نور الدين
إن الحديث عن آفة التدخين من الجانب الاجتماعي خصوصا له أهمية كبرى خاصة فيما يتعلق بتربية النشيء على القيم والسلوكيات الصحيحة، لا سيما ومجتمعنا اليوم يمر بتغيرات كبرى، وكما نعلم جميعا أن الركيزة الأساسية لبناء أي مشروع حضاري ناجح يعتمد على الشباب المثقف الواعي بأدواره ووجباته الحياتية داخل مجتمعه.
كيف نفعل دور الأسرة اليوم للوصول إلى نجاح ملموس في مواجهة هذه الآفة؟
وشكرا
لقد سبقت الإجابة عن سؤال مشابه، ينبغي العناية بالشباب حتى لا يقع في أحضان هذه الآفات الخطيرة المضرة بالجسم والنفس.

مصطفى باردي

حيى الله الضيف العزيز فضيلة البروفيسور نور الدين بنجعفر
وبعد، كيف ترون فضيلة البروفيسور تعاطي الأسر والمؤسسات التربوية مع التحديات التي فرضت على أطفالنا وشبابنا فيما يتعلق بالعديد من الظواهر، وطبعا على رأسها قضايا الإدمان على المخدرات والتدخين، من هذه الوسائل الأنترنت، والأفلام، وطبعا إذا أضيف إلى ذلك قلة الوعي والتشبع بالقيم الإسلامية ازداد الأمر خطورة.
وشكرا جزيلا
الجميع يرى الآن أن هناك تقصيرا كبيرا من الجانب الأبوين وللمدرسين فيما يخص توعية الأطفال والشباب بمخاطر هذه الظواهر المخدرات، التدخين، الاستعمال السيء للانترنيت والتلفزة والهاتف النقال... فهي سلاح ذو حدين إذا لم يحسن استعمالها فإنها تؤدي بدون شك إلى آفات وعادات سيئة تضر بأخلاق الشباب والأطفال وبصحتهم الجسمية والنفسية وعليه فالمطلوب المشرفين على تربية الأطفال من أباء ومربيين أن يقننوا استعمال هذه الأدوات الأنترنيت التلفاز... حتى تكون عامل بناء لا معول هدم الشيء الملاحظ كثيرا في هذه الأوقات.

خالد الحافي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حذر تقرير جديد لمنظمة الصحة العالمية من أن حجم غرام واحد من دخان التبغ غير المباشر سام بثلاث مرات من الدخان المباشر، وأن مبلغ أذاه يفوق مجموع السموم المضمنة في مجمل مكونات السيجارة. وكشفت أبحاث علمية أن غير المدخنين المعرضين لدخان التبغ غير المباشر يتعرضون لنفس المشاكل الصحية التي يقع تحت طائلتها المدخنون،وضمن هذه الفئة يكون الأطفال أكثر تضررا،إذ أن أطفال المدخنين أكثر عرضة للإصابة بالربو والتهابات الأذن والحنجرة المتكررة نتيجة للضرر الذي يكون قد لحق بالأغشية المخاطية لمسالكهم التنفسية.هذا طبعا بالإضافة إلى ما تؤكده العديد من الدراسات والأبحاث العلمية في هذا المجال.
ما هو تعليقكم فضيلة البروفيسور على هذه المعطيات المهولة.
وشكرا جزيلا
نعم، هذا صحيح وذلك بأن الدخان الغير المباشر يحترق بدرجة حرارية أقل بكثير من الحرارة التي يخرج بها الدخان المباشر مما يجعل المواد السامة في الدخان الغير المباشر أكثر بكثير منها للدخان المباشر، ومنظمة الصحة العالمية تصنف الدخان الغير المباشر في خانة الأسباب التي تؤدي إلى نفس الأمراض التي يسببها الدخان المباشر. ولذلك تقوم الدول المتقدمة بتحريم وبمنع التدخين في الأماكن العامة بما فيها المقاهي والملاهي ... والتدخين الغير المباشر يقتل حوالي 100 ألف شخص سنويا في الدول الأوروبية

عبد الحي السعيدي

السلام عليكم دكتورنا المحترم ،أود أن أشكركم جزيل الشكر على إسهامكم في هذا الحوار بغية إفادتنا حول أخطبوط التدخين الذي يفتك بشبابنا ،لدي سؤالان:الأول: أرجو منكم ـ بناء على تخصصكم في أمراض السرطان ــ معلومات عن وضعية شبابنا في علاقته بهذه الآفة بالأرقام والإحصائيات .الثاني: ألا ترون معي بأن محاربة ظاهرة التدخين تحتاج إلى استرتيجية شمولية تنهض بها مكونات المجتمع كلها وليس فقط المؤسسات الطبية ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا على سؤالكم
للأسف الشديد أن الشباب المغربي لا يلقى العناية الكاملة لا في الوسط الأسري، ولا في الشارع، ولا حتى داخل المؤسسات التربوية، بل أخطر من ذلك أن المسؤولين عن تربية الشباب من آباء وأمهات ومدرسين يعطون القدوة السيئة بتناولهم للسجائر أمام الأطفال وأمام الشباب دون التنبه إلا أن هذا الأسلوب هو الأخطر في جعل هؤلاء الأطفال والشباب يتعاطون لهذه الآفات الخطيرة التي تفسد أخلاقهم وتعرضهم لأمرا ض مزمنة وخطيرة تصيب جميع الأعضاء والأجهزة بأمراض مزمنة وخطيرة. وحسب آخر الإحصائيات فإن 15 في المائة دون سن 15 يتعاطون التدخين، ومعلوم أن خطورة التدخين تزداد طول مدة تناول السجائر.
وبخصوص سؤالكم الثاني فإني متفق على أنه ليس فقط المؤسسات الطبية وحدها تستطيع أن تحد من ظاهرة التدخين بل ينبغي تضافر جهود جميع فئات المجتمع بدءا بالأسرة، المدرسة، دور الشباب، وغيرها من المؤسسات.

شوقي/ المحمدية.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تحية طيبة لكم أستاذ ولضيفكم الكريم.
وبعد:
فيقول المولى عز وجل: "ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث"[الأعراف:157]، ويقول سبحانه:"وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين"[البقرة195],
لا شك أن التدخين -بمختلف صوره وأشكاله- لا يمكن بحال اعتباره طيبا، إذ هو من السلوكيات الخاطئة - والتي للأسف - فشت بين الناس بشكل مهول -صغارا وكبارا، رجالا ونساء، شيوخا وشبابا-؛ أقل ما يمكن أن يقال عنه (أي التدخين) أنه "بلوى"عمت العباد والبلاد! تجعل صاحبها سقيما عليلا، وما تلكم الأسقام والعلل، وما تلكم الأمراض "المميتة"؛ إلا نتيجةً لهذه الآفة وغيرها. بل وإلى جانب تأثيره الصحي البين، المرتبط أساسا بالجهاز التنفسي، والهضمي، والعوز المناعي عموما...، فهو يؤدي لا محالة أيضا إلى الاضطراب النفسي، والتفكك الأسري، والعقوق، والإفلاس، والضعف الدراسي والعلمي، والعنف...، بل وإلى الانحلال الخلقي والسلوكي؛ خصوصا في أوساط شبابنا ذكورا وإناثا.
فما السبيل دكتور، في ظل ما يعيشه شبابنا اليوم، من وهن جسماني، وذهني، ونفسي...، ماالسبيل لحمايتهم، ولتحصين أنفسهم ضد هذه الآفات العولمية -إن صح التعبير- صحيا وسلوكيا، وذلك لتتحقق مقاصد جليلة، تتمثل في حفظ النفس، والعقل، والمال، والنسل، والعرض، وفي حفظ دين المرء أولا وآخرا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نشكركم على هذا السؤال، وأقول بأن السبيل لحماية شبابنا من هذه الآفات التي ذكرتم يكون:
أولا في التربية بالقدوة فلا يدخنون الآباء والمربون أمام الأطفال والشباب.
ثانيا يجب التنفير من هذه العادات السيئة وعدم إعطاءها أي قيمة تشعر الشخص المتعاطي لها بأنه ذو قيمة بسبب استعمالها.
ثالثا: منع التدخين في الأماكن العامة خاصة المدارس والمتشفيات...
رابعا: توعية الشباب بأمراض ومخاطر تعاطي التدخين والمخدرات .
خامساّ: مساعدة المدخنين على إقلاع عن التدخين.