الرباط وسلا
3 محرم 1439 / 24 شتنبر 2017
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
05:48 07:14 13:25 16:46 19:26 20:40


الدكتور جمال بامي

الدكتور جمال بامي




• رئيس وحدة البحث حول العلوم والعلماء بالمغرب بالرابطة المحمدية للعلماء.
• حاصل على الدكتوراه في البيولوجيا النباتية، تخصص: الأعشاب الطبية والعطرية.
• حاصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في التاريخ.
• تحضير دكتوراه في الأنثربولوجيا حول موضوع: علاقة المغاربة بالطبيعة عبر التاريخ: دراسة في الأنثربولوجيا الثقافية.
• له عدة مقالات حول الأعشاب الطبية منشورة في المغرب العربي وأوربا.
• يقوم بأبحاث ميدانية حول الطب الطبيعي في المغرب وإفريقيا الغربية والأناضول.
• له عدة مقالات في ميدان التاريخ والحضارة منشورة في المغرب والخارج.

دور العلم والمعرفة والعرفان في تشييد العمران

الفترة الزمنية : يوم 2011-03-31 من الساعة 14:00 إلى الساعة 16:00



إن المتأمل في الحياة الفكرية والثقافية بالعالم الإسلامي يدرك دور العلم الجوهري والمركزي في انتظام العمران وتطوره.. كما أن الدارس لتاريخ العمران والتحضر بالغرب الإسلامي عامة وبالمغرب خاصة يلحظ دور العلماء والصلحاء، في تأسيس المدن وتأثيث المجال، حتى أضحى العمران شاهدا على مركزية العلم ووضعه الاعتباري المميز في مسيرة بناء الحضارة.

وقصد الكشف عن دور العلم والمعرفة والعرفان في بناء العمران وتشييده، فتحت الرابطة المحمدية للعلماء عبر وحدة البحث حول العلوم والعلماء بالمغرب أوراشا علمية تبحث في علاقات العلم بالعمران، وتروم إنجاز بحوث ميدانية توطن مسارات العلم والعلماء بالمغرب بفضل مدارسهم العلمية، ومساجدهم.. كل ذلك عبر التوثيق والمعاينة، والتحيين؛ في أفق كشف القوانين والسنن العمرانية التي حكمت هذا الحراك النوراني عبر تاريخنا.


من أجل الحديث عن دور العلم والمعرفة والعرفان في تشييد العمران ببلدنا المبارك، يسر موقعنا أن يستضيف في
الحوار الحي لهذا الأسبوع الدكتور جمال بامي، رئيس وحدة "البحث حول العلوم والعلماء بالمغرب" بالرابطة المحمدية للعلماء.

محمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة للضيف الكريم، وبعد:
فقد استخدم القرآن الكريم مصطلح العلم وومشتقاته استخداما واسعا، تجلى في معظم السور، وكانت أولى الآيات الخمس المنزلة على قلب محمد عليه الصلاة والسلام، يتمحور موضوعها الأساس حول القراءة والتعلم، ولاريب أن ما وصله اليوم الإنسان من تقدم حضاري وعمراني يشهدان على ضرورة العلم والمعرفة والعرفان في تشييد العمران، إذا فضيلة الأستاذ ما هي الأدوات الحقيقية التي يجب على كل فرد التسلح بها من أجل الرقي بهذا الإرث الحضاري الذي خلفه السلف للخلف؟ وما هو دور الجيل الصاعد في تأثيت المجال لانتظام العمران وتطوره؟
شكرا على سؤالكم
أول سلاح هو اعتبار العلم مسألة وجودية ملازمة للإنسان في حياته، وليس مجرد هواية في أوقات "الفراغ" أو وسيلة للحصول على وظيفة، وهذا ما دعا إليه القرآن الكريم بجعله القراءة والترتيل ضمن حركة الكون والوجود عنصرا حاسما في تقدم البشرية؛ وعليه فإن الاجتماع الإسلامي مبني في ماهيته على حضور المسألة العلمية في كل مجالات الحياة؛ أما دور الجيل الصاعد في تأثيث المجال وفق طبائع العمران فيترتب عليه أولا معرفة دقيقة بمعطيات هذا المجال الطبيعية والبيئية والحضارية من أجل توظيفها بشكل أمثل في بناء العمران وانتشاره والحفاظ عليه؛ ويمكن أن نستفيد من تراث السلف في هذا الاتجاه خبرات عمرانية متعلقة بالتدبير البيئي وتأثيث المرافق العامة كاختيار أدوات البناء المناسبة للمناخ ومراعاة حضور الطبيعة في المجال الحضري، وتدبير الموارد الطبيعية وهذا موضوع يعد بآفاق رحبة على المستويين العلمي والوظيفي.

عبد الله اليوسيفي

السلام عليكم
إذا أردنا ربط الماضي بالحاضر، والقديم بالحديث، وحتى يتتسنى لنا القيام بمقارنات على مستوى الدواعي والمظاهر الفنية والجمالية لعلاقة العلم بالعمران والعرفان، وما ينتج عن هذه العلاقة من أشكال ومظاهر.
ما هو تقييمكم أستاذي الفاضل لحاضر هذه العلاقة الثلاثية؟
وشكرا
شكرا على سؤالكم
إن مسألة ربط الماضي بالحاضر مسألة ملازمة لأي إبداع حضاري، وإذا حصل وتم الفتق بينهما في لحظات من تاريخ الأمة فإن ذلك كان معبرا عن حالة من الضعف، ونحن اليوم في حاجة إلى رتق هذا الفتق عبر اعتبار علوم السلف جزءا من حياتنا ووجودنا ومصيرنا، كما قال البيروني في كتابه: تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة، والملاحظ اليوم أن العلاقة الثلاثية بين العلم والعمران والعرفان تعيش فتورا ينم عن ضعف وعي بمصيرية هذه العلاقة في تأسيس الاجتماع الإنساني.
والمغرب مطالب اليوم بإعادة الاشتغال على هذه العلاقة الثلاثية عبر الدرس الجامعي والمناهج التربوية ومراكز البحوث والمنابر الإعلامية والجمعيات المدنية، من أجل إحياء هذه العلاقة التي تعبر بعمق عن طبيعة الإنسان؛ وأي تقصير في هذه الرسالة الحضارية سيؤدي إلى مزيد إبعاد العلم والمعرفة عن الحياة والمجتمع. ولاشك أن المغرب بعمقه العلمي الكبير وبإرثه الحضاري وبموقعه الجيوستراتيجي مؤهل بامتياز للقيام بهذا الدور الذي من شأنه تدعيم التقدم والتحضر في العالم.

حسن غاني

بعد الشكر والتقدر على هذا الحوار وضيفه
ما هي أهم القوانين والسنن العمرانية التي حكمت تطور الحضارة والعمران في بلاد الغرب الإسلامي عموما؟ وما هي روافد هذه القوانين؟ ومن أين استمدت؟
شكرا على سؤالكم
لا يخفى أنه وفق طبائع العمران يحضر المكون الطبيعي والمجالي كمحدد منطقي لانتظام العمران، والغرب الإسلامي ليس بدعا من ذلك، فثقافة الجبل تختلف عن ثقافة الصحراء وهذه عن الثقافات حاضرة البحار مما يمد العمران بعناصره الأولية الخام كمواد البناء ونمطه ومحدداته الثقافية الناتجة جدليا عن علاقة طبيعية بالمجال، بعد ذلك تأتي المؤثرات الثقافية الوافدة التي تنصهر مع المعطيات المحلية دون أن تلغيها كاستعمال بعض تقنيات البناء والزخرفة التي تميز الحضارة الوافدة. حدث هذا في الغرب الإسلامي حينما وفد عليه الفينيقيون والرومان مستقدمين معهم نمطهم في العيش ونظرتهم للحياة والكون والإنسان. فانطبع عمرانهم على حياة المغارب الذين حافظوا مع ذلك على المكونات الأصلية لعمرانهم واجتماعهم الإنساني. بعد دخول الإسلام إلى المغرب العربي تتالت التأثيرات العمرانية والزخرفية بانصهار الثقافة المحلية بعناصر العمارة المشرقية والأندلسية فنتج عن كل ذلك فن العمارة الموحدي-مثلا- الذي عمم العمارة الضخمة عبر المساجد والأسوار والقصور والمرافق العمومية، وبعده فن العمارة المريني الذي بنى على سابقه ليضيف معطيات عمرانية جديدة تتمثل خصوصا في التفنن في فن الزليج والأحواض ومنائر المساجد، وتجلى تأثيرهم خصوصا في المدارس التي عمموها فوق تراب المغرب فجاءت بمثابة تحف فنية يشهد العالم كله بعظمتها؛ وهذه نقطة تردنا إلى عمق علاقة العلم بالعمران بالمغرب.

كريمة

تحية طيبة للسيد جمال بامي، أود أن أستفسركم عن علاقة مركز "ابن البنا المركشي لتاريخ العلوم" بوحدة البحث حول العلوم والعلماء بالمغرب، أليس هناك تداخل بينهما مع أن كلاهما ينتميان للرابطة المحمدية للعلماء؟
شكرا على سؤالكم
معلوم أن مركز "بن البنا" المراكشي مختص بتاريخ العلوم باعتباره حقلا معرفيا مؤطرا ضمن مجال معرفي وإبستمولوجي معين. أما وحدة البحث حول العلوم والعلماء فعلى الرغم من حضور بعض جوانب تاريخ العلوم ضمن اهتماماتها بدواع معرفية وموضوعية، فإن لها اهتمامات أخرى ذات طبيعة فلسفية واجتماعية وانثربولوجية وتاريخية ضمن ضبط العلاقة الإشكالية بين العلم والعمران بالمغرب تاريخيا وفكريا وحضاريا.
وكما سبقت الإشارة، فإن محور بحث الوحدة هو إبراز دور العلماء وسلسلة انتقال العلم في تأسيس العمران عبر التوطين والأبحاث الميدانية والجغرافية التي تسعى إلى التأكيد العملي والتاريخي على جغرافية العلم المغربي في علاقته بالعمران.

نادية الورداني ـ طنجة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعل من بشائر الخير التي عودتنا عليها مؤسسة الرابطة المحمدية للعلماء هو هذه المراكز البحثية التي تتالت في الظهور والحمد لله.
ولعل وحدة البحث في العلم والعلماء تدخل في هذا السياق، لذلك يأخذني الفضول العلمي والمعرفي والإنساني والوجداني لمعرفة الخطوط العريضة التي ستسير هذده الوحدة وفقها، فما هي أهداف هذه الوحدة؟ وما هي وسائل اشتغالها؟ وما هي مشاريعها المستقبلية.
وشكرا
شكرا على سؤالكم
أسست وحدة البحث حول العلوم والعلماء بالمغرب من أجل البحث في قضية مركزية متعلقة بعلاقة العلم بالعمران بالمغرب، وتهتم الوحدة بالتعريف بالأعلام المغاربة في مختلف مجالات العلوم، طبيعية كانت أم إنسانية، والذين كانت لهم أدوار حاسمة في تقدم المغرب ونشر أخلاق العلم والمعرفة فيه وذلك عبر تحيين النصوص العلمية المفيدة في ميادين اللغة والعلوم الدينية والعلوم الاجتماعية والعلوم الطبيعية وذلك لتحقيق هدفين رئيسيين: أولهما معرفي إنساني مفاده أن المادة العلمية التي خلفها هؤلاء الرواد يمكن أن تتحول إلى خبرات نافعة في مغرب اليوم. والثاني تربوي ثقافي الهدف منه تحسيس الجيل الحاضر بأهمية التألق في العلم والسعي في تحصيله وذلك باستحضار نماذج للاقتداء. فبحثنا إذن في إطار الوحدة عن هذه النماذج المضيئة ليس عملا تاريخيا بحثا وليس تمجيدا لماض مجيد بطبيعته، لكن من أجل ربط ماضي هذه الأمة العلمي بحاضرها استشرافا لمستقبل علمي وحضاري أفضل؛ أما من حيث وسائل الاشتغال فالوحدة اليوم في إطار تأسيس شركات مع باحثين وجامعيين ومراكز بحث بالمغرب والخارج من أجل التعاون على تحقيق مقاصد الوحدة. كما تتوفر الوحدة على باحثين يشتغلون ميدانيا بحثا وتنقيبا عن النصوص الغميسة وعلى أثار العلماء العمرانية كالمساجد والزوايا والمدارس والرباطات من أجل ربط هذه الفضاءات العمرانية بالحركة العلمية التي تحققت فيها. أما فيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية فالوحدة مقبلة على نشر كتب نوعية موثقة بالصور والخرائط في مواضيع متعلقة بالحركة العلمية ضمن سياقاتها العمرانية، كما تشتغل الوحدة على إطلاق موقع إلكتروني مختص في علاقة العلم بالعمران بالمغرب.

خالد اليحياوي ـ الرباط

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد الشكر والتحية والتقدير للضيف الكريم، والباحث الأنثروبولوجي الدكتور جمال بامي، أود أن تقدم لنا وجه وعلل الجمع بين هذا المركب الثلاثي: العلم والمعرفة ثم العرفان؟ ما هي أوجه العلاقة بين هذه المفاهيم؟
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا على سؤالكم
على مدى تاريخ الإنسانية الطويل لم ينفصل العلم قط عن المعرفة والعرفان، ذلك أن الوجود الإنساني وجود مركب داخل المنظومة الكونية بحيث يستحيل الفصل بين مكونات الإنسان في مسيرته الوجودية. من هذا المنطلق نشأت الحضارات وتبلورت عبر امتزاج العلم ومعطيات المعرفة والإبداع الإنساني، بالقيم الروحية والعرفانية التي تؤطر تنزيل العلم على مسرح الحضارة، ونشهد اليوم في كل فلسفات العالم عودة إلى إعادة الاعتبار للقيم الروحية والعرفانية من منطلق أن الإنسان ينخرط وجوديا في نسق كوني ثلاثي الأبعاد : الإنسان والغيب والكون بمنطق جدلي.
ضمن هذا الإطار الفلسفي لا يمكن فهم العمران وطبائعه إلا عبر استحضار دور العلم المركزي في البناء العمراني وفي الاجتماع الإنساني، والأمثلة على ذلك كثيرة سنكتفي منها خلال هذا الحوار بما يتعلق بالمغرب وحضارته.

مباركة غزالي

تحية طيبة
أستاذي جمال بامي السلام عليكم ورحمة الله
لاشك أن البناء والعمران يعتبران أحد أبرز تمظهرات الثقافة لمختلف الأمم والشعوب، عبر مختلف العصور التاريخية.
أين تتجلى مساهمة العلم في تطور فن العمران بالمغرب؟
وشكرا
شكرا على سؤالكم
من أجل فهم عميق لدور العلم في تطور العمران في المغرب يحسن أن نعطي أمثلة معبرة على ذلك، مثلا: كثيرة هي المدن المغربية التي كان سبب تأسيسها استقرار عالم أو صالح فوق ترابها مثل: مدينة شفشاون التي ارتبط اسمها وتأسيسها بالعالم الصالح علي بن راشد الذي وفد من الأندلس وكان سببا في انبثاق مدينة شفشاون إلى الوجود، ومدينة وزان التي كان أصلها زاوية أسسها المولى عبد الله الوزاني الشريف، ومدينة أبي جعد التي لم تكن شيئا مذكورا قبل استقرار العالم الصالح أبو عبيد محمد الشرقي، ومدينة سمارة التي انبعثت في وسط الرمال بعد قرار العلامة الشيخ ماء العينين تأسيس زاويته بها، وتطوان التي أعيد تأسيسها وأخذت شكل حاضرة مهمة في الغرب الإسلامي على يد العلامة علي المنظري. ولابد من معرفة الدينامية العمرانية التي تؤطر تأسيس هذه المدن واستفحال عمرانها، ذلك أنه باستقرار العالم الصالح وتأسيسه لزاويته يتحصل الحرم الذي يقوم بحوز المجال المحيط به عبر تنشيط الحركة الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية، ثم يتحول الحوز إلى مدينة كاملة المعالم بعد انتشار التلاميذ وتأسيسهم مدارس وزوايا ومساجد، فتكتمل معالم المدينة وفق طبائع العمران الإسلامي. وهذه القاعدة يمكن تعميمها على كل الحواضر المغربية وكثير من حواضر الغرب الإسلامي، ومنه نفهم أن قضية دور العلم في انتشار العمارة مسألة مشاهدة ومفهومة الأبعاد والمقاصد.

رضوان- المحمدية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة للعاملين في موقع الرابطة ولضيفكم الكريم الدكتور جمال بامي
إن تطور فن العمران بالمغرب يرجع بالأساس إلى ثقافة المجتمع المغربي المتميزة التي داع صيتها عبر البلدان العربية والغربية، ويحتضن أجمل تمظهراتها المساجد التي لقيت عناية فائقة.
ما هي أسباب تألق فن العمران الإسلامي عموما؟
ما هي طبيعة العلاقة بين العلم والعمران؟
وشكرا
شكرا على سؤالكم
لا شك أن المغرب يتميز بحضارة عريقة لعل أهم عنصر مؤسس لها هو التنوع الثقافي الذي يزخر به، على اعتبار تعاقب حضارات متعددة فوق ترابه بدءا من الحضارة الأمازيغية العريقة ومرورا بالحضارات الوافدة التي أضافت لمسات وتأثيرات ثقافية نوعية في حياة المغاربة وعمرانهم، ووصولا إلى انبثاق الحضارة الإسلامية بالمغرب خصوصا بعد تأسيس الدولة المركزية على يد المولى إدريس الأكبر؛ بعدها حصل تلاقح فكري وثقافي بين المغرب بعمقه العربي والأمازيغي والصحراوي و الثقافة الأندلسية والمشرقية فكانت النتيجة عمرانا كثيفا وكبيرا وعميقا. وعلى الرغم من تعدد مشاربه فهو يحتفظ بطابع مغربي أصيل متمثل في ثابت أساسي وهو أن العمران في هذا البلد الكريم ما انفصل يوما عن الحركة العلمية وصيرورتها، يشهد على ذلك أن تأثيث المجال وبناء المدن وترتيب المسالك لا يمكن أن يفهم ويستوعب إلا عبر تتبع حركة العلماء وتنقلاتهم بين المدن وعلاقاتهم مع تلاميذهم، والمساجد التي أسسوها والزوايا التي قاموا ببنائها، والأوقاف التي أوقفوها تجعلنا ندرك أن بنية العمران في المغرب مرتبطة بشكل عضوي بالحركة العلمية والثقافية؛وخلاصة القول أنه يصعب تخيل المدينة المغربية التي نعرفها اليوم دون حضور هذا المعطى الوجودي ألا وهو تأسيس العلم للعمران.