الرباط وسلا
1 رمضان 1438 / 27 ماي 2017
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
03:31 05:16 12:30 16:10 19:34 21:04


الأستاذ عادل الغزاز

الأستاذ عادل الغزاز




• مهندس في الإعلاميات.
• عضو مجموعة إقامة النظام المعلوماتي في الجامعة المغربية.
• إعلامي بالمجلس الأعلى للتعليم.
• عضو في مجموعة البحث حول المعجم الصوتي في جامعة ابن طفيل بالقنيطرة.

محاربة الأمية الرقمية.. الرهانات والآفاق

الفترة الزمنية : يوم 2011-03-17 من الساعة 14:00 إلى الساعة 16:00



ساهمت التطورات الحديثة في مجال تكنولوجيا الاتصال في ظهور أنظمة جديدة ومتطورة للتواصل والتعلم تكاد تفوق الخيال.. ساعدت الأفراد والشعوب على التكيف والتجاوب مع متغيرات وتطورات هذا العصر، وتنمية مهارات التفكير لديهم ليكونوا شركاء في هذا التطور السريع والمذهل، وأنشأت نمطا جديدا في الحياة زلزل الهويات الفكرية والثقافية والاجتماعية، والحدود، والخصوصيات على كوكب الأرض..
ولا شك أن هذه التغيرات باتت تفرض وعيا جديدا بمفاهيم جديدة من قبيل الكتب والمجلات الإلكترونية المكتوبة والمنطوقة، والمكتبات الرقمية، والمعامل الإلكترونية، والمدراس الافتراضية، والجامعات الافتراضية... بشكل لا يستساغ معه الجهل بهذه الوسيلة وبمداخلها ومخارجها، أو التلكؤ في الأخذ بأسباب تعلّمها وتعليمها، وتملُّك مفاتيحها والوعي بأهميتها ومستقبليتها.

تعميقا للنقاش حول رهانات وآفاق محاربة الأمية الرقمية، يسر موقع الرابطة المحمدية للعلماء أن يستضيف في حواره الحي لهذا الأسبوع مهندس الإعلاميات الأستاذ عادل الغزاز، عضو مجموعة إقامة النظام المعلوماتي في الجامعات المغربية.

عبد الكريم عزيز

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا أحد ينكر ما للإنترنيت من فضل في نقل المعلومة العلمية ، وإتاحتها لكافة المتعلمين والدارسين . مما جعل الكثير من الدول تفتح المجال واسعا للتعلم عن بعد .
فهل من مبادرة مماثلة من طرف إحدى الجامعات المغربية
شكرا على سؤالكم
أولا نحن نتحدث عن الأمية الرقمية ولا نتحدث عن أمية الانترنيت؛ لأن الانترينت هي فرع من فروع التكنولوجية الحديثة فقط. أما بخصوص استعمال الجامعات المغربية للتعليم عن بعد فهناك مشروع قيد الإنجاز في هذا الإطار يسعى إلى إشاعة هذا النموذج من التعليم.

عبد الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي للضيف الكريم الأستاذ عادل الغزاز وهو: ورد في التقديم أن تكنولوجيا الإتصالات أنشأت نمطا جديدا في الحياة زلزل الهويات الفكرية والثقافية والاجتماعية، والحدود، والخصوصيات على كوكب الأرض..فكيف ذلك؟
وإشارتكم هذه أعتقد أنها حاسمة، خاصة وأن هذا أمر الذي ألمحتم إليه في غاية الأهمية لابد من الوقوف عنده وطرحه للنقاش العميق، وهو في عمومه تحدّ ورهان حسب رأيي الشخصي المتواضع، يفرض علينا طرح مجموعة من الأسئلة منها على سبيل المثال: سؤال الهوية، سؤال القيم والمبادئ والأخلاق ... وكذا كيفية تطوير مقوماتنا الذاتية وآلياتنا التحصينية لصد كل ما هو ضار مزلزل ؟ وشكرا لكم جزيلا
أما فيما يخص فرض آليات تحصينية تقنية فأنا ضد هذه الفكرة لأنها لا تخدم الصالح العام فأنا مع فتح الحدود والتعرف على الهويات الفكرية والثقافية للمجتمعات الأخرى ومحاولة الاستفادة منها في مختلف المجالات شريطة أن تكون الجبهة الداخلية للأسرة وللمجتمع وللأمم وللشعوب قاطبة مهيئة بما يكفي على المستوى القيمي والتربوي والأخلاقي ومحصنة تحصينا نابعا من خصوصياتها الهوياتية ، ويبقى التحدي الأكبر هو القدرة على المواكبة الجادية والعلمية والآنية في نفس الوقت بما كل يجد في هذا المجال.

حفيظة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكل يقر بأن مجال المعلوميات أصبح يحتل مكانة مهمة في حياة طلبة العلم والمعرفة إلى درجة أنهم قد يستغنون عن الكتب الورقية ويعوضونها بالمكتبات الرقمية والمعلومات العامة المنتشرة عبر الأنترنت.
لكن السؤال المطروح هو إلى أي مدى يمكن أن نطمئن إلى صحة هذه المعومات التي تأتينا عبر الأنترنت؟ وإلى نجاعة تعويض الكتب الرقمية للكتب الورقية؟
بالنسبة للاطمئنان إلى صحة المعلومة التي تأتينا عبر الانترنيت هو بالتأكد من المصدر فمثلا المعلومات التي تأتي من المواقع المؤسسات والهيئات المعترف بها فهي صحيحة المصدر. أما بالنسبة للمعلومات التي توجد في مواقع لأشخاص أو جهات تستبطن أجندة خاصة أو إيديولوجية خاصة محددة سلفا وتعبر عن رأي هذه الفئة في موضوع ما فهذه المعلومات يجب التعامل بها بكل حذر وهنا يكون من اللازم الوعي بهذا المعطى.
أما بالنسبة لنجاعة تعويض الكتب الرقمية بالورقية فهذا مجال لا يجب أن تكون فيه مقارنة والسبب أن للكتاب هيبته ونجاعته وتأثيره في الفرد الذي يداوم على القراءة . أما بالنسبة للكتب الرقمية فبالنسبة إلي فهي وسيلة لحفظ هذه الكتب من الضياع وسهولة الوصول إلى المعلومة موجودة داخل الكتاب إذا كان الإنسان لا يريد قراءته كاملا مثلا: البحث عن حديث نبوي داخل كتب الأحاديث فهي وسيلة سهلة للبحث عوض البحث في عشرين أو أكثر مجلد.

سناء ـ طنجة

حياكم الله وبياكم
ألا ترون أستاذي الفاضل أن الوعي بالأنترنت وإتقانها قد يخلق لدينا جيلا سطحيا في التفكير وفي البحث العلمي، خصوصا وأن المتحكم في هذه الوسيلة هم الغرب ودول اوربا وامريكا؟؟؟؟؟؟؟
لا أتفق معك أختي فيما صدرت به سؤالك النسبة؛ لأن الأنترنت لا يخلق دوما جيلا سطحيا في التفكير وفي البحث العلمي إذا كان هناك تأطير مشترك ما بين الأسرة والمجتمع لحماية هذه الفئة من التأثيرات الخارجية.
أما بالنسبة أن الغرب هو المتحكم في هذه الوسيلة فهذا أمر طبيعي لأنه صاحب المشروع وهذا لا يمنع أن تكون للأمة الإسلامية ريادة في هذا المجال كمثال إنشاء مراكز الوثائق الخاصة بالعالم العربي والإسلامي التي لا توجد حتى الآن.

خديجة ـ سلا

السلام عليكم ورحمة الله
عنوان موفق واختيار موفق خصوصا مع هذه المرحلة التي تعيشها الأمم والشعوب، وأعجبتني كلمة رهانات في حواركم، ما هي الرهانات المطروحة في هذا المجال؟
بالنسبة لرهانات محاربة الأمية الرقمية فلعل في مقدمتها وضع برنامج استراتيجي في هذا المجال، وهذا البرنامج يجب أن تتحد فيه جميع مكونات المجتمع المدني من المؤسسات إلى الأشخاص.

أبو مريم - طنجة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي الكريم تحية طيبة
أضحت الإعلاميات أحد أهم وسائل التعبير عن أفكار وهموم المجتمع، مما جعلها أنجع الوسائل التعبيرية اليوم
س ما هي إيجابيات وسلبيات استخدام الإعلاميات؟
س وما هي آفاقها في المستقبل القريب؟
فبالنسبة للإيجابيات فهي كثيرة منها:
- تيسير الحصول على المعلومة والوصول إليها.
- استخدام وسائل الاتصال الأنترنيت (البريد الإلكتروني) يسهل التواصل بين الناس في العالم.
- استخدامها كخدمة التوجه الديني والسياسي بإنشاء مجموعة الحوار حول القضايا التي تهم الشأن الديني والسياسي ...
أما السلبيات فمنها:
- استخدامها في نشر الأفكار الفاسدة التي تحاول تشتيت الأمم.
- استخدامها في الترويج للدعارة على المستوى العالمي.
ـ استخدامها لقرصنة الأبحاث والملفات التي تخص الهيئات أو الأشخاص على حد سواء.
وأما آفاقها في المستقبل القريب فهي آفاق مشرقة، وذلك بالنظر إلى محاولة استعمالها حاليا في جميع أنماط الحياة مثل حجز التذاكر الطائرة، والتسوق، وحفظ الكتب الثمينة في أقراص مدمجة لكي يسهل تداولها، وغيرها.

رضوان- المحمدية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة للعاملين على موقع الرابطة المبارك ولضيفكم الكريم الأستاذ عادل الغزاز
عرفت العلوم التكنولوجيا في السنوات الأخيرة طفرة نوعية جعلتها تحظى بمكانة مهمة في مختلف المجالات الحياتية
س: ماذا نقصد بمفهوم الأمية الرقمية؟
س وما هي الإجراءات الكفيلة بالقضاء عليها؟
شكرا على سؤالكم
المقصود بالأمية الرقمية هو عدم استعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة من حاسوب وأنترنيت في التواصل والبحث العلمي، مع العلم أن هذا الإنسان له رصيد كافي من المعرفة، والحديث عن الأمية الرقمية في المغرب أمر صعب المنال، والسبب هو أن فئة كبيرة من المجتمع المغربي حسب آخر الإحصائيات تعيش ما يمكن أن نسميه الأمية التقليدية، وللوصول لمحاربة الأمية الرقمية وجب أولا محاربة أمية القراءة والكتابة.
أما فيما يخص الإجراءات المقترحة للقضاء على الأمية الرقمية:
- نشر تكنولوجية المعلومات في جميع مناحي الحياة، وعلى رأسها البيت والمدرسة.
- تيسير للناس ولوج هذه التكنولوجية بأثمان مناسبة.
- إقامة برامج تعليمية وتحسيسية بأهمية التكنولوجية الحديثة في حياتنا اليومية. وذلك عبر وسائل الاتصال المسموعة والمرئية.

خالد ـ الرباط

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أفاد بحث أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، أن ,471 %من الشبان المغاربة يعتقدون أن الإنترنت سيهيمن على مصادر الولوج إلى المعلومة خلال سنة 2030.
ما هو تعليقكم على هذه الإحصائية؟ وشكرا
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا على سؤالكم
بخصوص الإحصائيات التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط بالمملكة المغربية، فإنها تخص المعلومات غير المقننة، وغير المعروفة في المصادر الموثوقة، فمثلا في الأنترنيت نجد في الحوارات داخل غرف الدردشة ونجد المنتديات تحتوي على كم كبير من المعلومات وهذه المعلومات في حقيقتها لا تمثل سوى آراء أصحابها، أما المعلومات ذات القيمة العلمية أو المؤصلة فهي قليلة وقليلة جدا.