مركز ابن البنا المراكشي للبحوث والدراسات في تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية

تقرير حول ندوة “عمران وتراث حواضر الإسلام”

نظم مركز ابن البنا المراكشي بشراكة مع مؤسسة خالد الحسن وبعض الجهات الأخرى ندوة علمية بعنوان “عمران وتراث حواضر الإسلام”، وذلك يومي 19 و20 يوليوز 2019 بمقر الرابطة المحمدية للعلماء. وقد توزعت مداخلات السادة الأساتذة والأستاذات على الشكل التالي:

   شهدت الجلسة الافتتاحية إلقاء كلمة السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أ.د أحمد العبادي من طرف الأستاذ جمال بامي، وكذا كلمة رئيس مؤسسة خالد الحسن الذي أكد في مداخلته على مجموعة من الأمور، من بينها أن الندوة تندرج في إطار مشروع عام يتعلق بالتأريخ للفكر العربي في القرنين الأخيرين، إضافة إلى تطرقه إلى الخصائص والخطوط العامة للمشروع الذي يشتغل عليه، مفصلا القول حول الأصول الحضارية للحضارة العربية الإسلامية. هذا بينما تفضل د. محمد ابن عبود بإلقاء المحاضرة الأولى بعنوان “آهال قرطبة والأندلس في عصور الازدهار”، مركزا فيها على التطور الفكري الذي شهدته الأندلس إبان القرن الخامس الهجري، خصوصا في ما يتعلق بالتاريخ والأدب والفقه. تلتها مداخلة للأستاذ د. عبد الستار اعمامو بعنوان “عمران تونس والقيروان في أوج الازدهار”، وركز فيها على المظاهر والخصائص التراثية والحضارية والمعمارية التي تميز هاتين المدينتين مع إعطاء حيز في محاضرته لأهمية التراث اللامادي في الإطار العمراني، وأعقبت هذه المداخلة ورقة للأستاذ د. محمد المغراوي بعنوان “الطبقات والتاريخ والعمران البشري”،

وقد خص بالقول فيها الحركة العلمية في كل من مكة والمدينة منذ نشأتهما بداية القرن الهجري الأول حتى أواخر القرن الثاني الهجري. أما مداخلة الأستاذ بدر الفضالي فقد جاءت تحت عنوان “مدارس العلم ورجالاتها في البصرة والكوفة حتى القرن 12 هـ”، مركزا فيها على الجوانب السياسية والاقتصادية والعلمية التي ميزت هاتين المدينتين. هذا في حين عنون الأستاذ خالد شخمان مداخلته بـ”آهال حواضر الشام ومدارسها”، لتَلِيَ هذه المداخلة ورقة للأستاذ مدحت الليثي حول “آهال الفسطاط ومصر ومدارسها”، ثم مداخلة الأستاذ حسن المازوني بعنوان “الترجمة ورجالاتها في فارس حتى القرن العاشر الهجري”.

أما ورقة الدكتور محمد نصيحي فكانت تحت عنوان “العمران والصنائع في مدينة بغداد”، بينما خص أ. د. مولاي علي سليماني مداخلته بالحديث عن “مدارس بغداد العصر العباسي ورجالاتها”، لتتبعها مداخلة الأستاذ الشيخ النينة حول “مدارس العلم ورجالتها في الهند حتى القرن 10 هـ”.

   أما جلسات اليوم الثاني من الندوة فقد افتتحها أ. الدكتور جمال بامي رئيس مركز ابن المراكشي بمحاضرة حول “عمران فاس والمغرب الأقصى حتى القرن 12 هـ”، وقد حاول الأستاذ بامي فهم وتحليل بعض جوانب العمران بالمغرب الأقصى في ربط بين الدين والتمدين في إطار أفق مقاصدي، محاولا استجلاء بعض العلائق التي تربط الإنسان بمحيطه الحيوي في سبيل إنتاج ثقافة معينة وتحقيق لمفهوم الاجتماع البشري، معضدا هذه الجوانب النظرية بالعديد من الأمثلة التطبيقية.

تلت هذه المداخلة ورقة للأستاذ المصطفى حمادي حول “مدارس العلم ورجالاتها في شنقيط والصحراء حتى القرن 12 هـ”. تلتها مداخلة للأستاذ د. إمباي لو بشير بعنوان “افريقيا المسلمة جنوب الصحراء”، أما مداخلة أ. د. إقبال العروي فقد كانت بعنوان “تراث علوم العربية/تراث الشعر والأدب العربيين”.

بينما خصصت الأستاذة مريم شخمان ورقتها للحديث عن “تراث التفسير ومدارس وأعلام المفسرين حتى القرن 12 هـ”. هذا في حين تطرق الدكتور عمر القشيري إلى “كتب الحديث النبوي ورجالاته حتى القرن العاشر الهجري”، ثم أعقبتها مداخلة أ. د. أنس الغبيسي بعنوان “خصائص التأليف الأصولي عند المالكية”، وتلتها محاضرة للأستاذ محمد الخيراوي بعنوان “أصول الدين والكلام”. أما عن باقي المداخلات فقد جاءت معنونة على الشكل التالي: محاضرة للأستاذ د. عبد السلام اجميلي: “تراث الفلك والرياضيات حتى القرن 12 ه”، ومحاضرة بعنوان:

“العمارة والهندسة وعلم الحيل” من إلقاء أ. د. طارق مدني. ثم محاضرة ثانية للأستاذ جمال بامي بعنوان “التراث الإسلامي في علوم الأحياء والطب والنبات حتى القرن 12 ه”، وقد بيَّن فيها أن التراث الإسلامي الأندلسي والمغربي في علوم الأحياء والنبات والزراعة قد حاول الفصل بين هذه العلوم وبين الطب والصيدلة والسحر والتنجيم، إضافة إلى خاصية تميز بها علماء النبات والفلاحة تتجلى في كونهم قد جمعوا بين المعرفة الواسعة بشؤون الفلاحة والغراسة والمزاولة الفعلية لهما،

بينما ركز الأستاذ المحاضر في ما يخص المجال الطبي على إبراز المنهج العلمي القائم على الفصل بين الطب والصيدلة من خلال ابن الجزار. وجاءت المحاضرة التالية معنونة بـ”أحكام البنيان وعمران المدن” للدكتور عبد العزيز الصالحي، ثم محاضرة للدكتور عبد الكريم العيوني بعنوان “دور الفقه في تنمية العمران الإسلامي وارتقائه”، لتختم الندوة بمحاضرة للأستاذ د. ابراهيم رضا بعنوان “إجمال واستخلاص حول العمران والآهال”.

الأستاذ عبد العزيز النقر

حاصل على شهادة الماستر في الفلسفة

باحث بمركز ابن البنا المراكشي

يعد أطروحته للدكتوراه في الفلسفة بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة

يهتم بفلسفة العلوم وتاريخها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق