وحدة المملكة المغربية علم وعمرانأعلام

عبد الرحمن الجاديري

د. جمال بامي

مدير وحدة العلم والعمران بالمغرب

      من أشهر النصوص في تاريخ المدح النبوي قصيدة البردة للإمام البوصيري، وقد اكتست هذه القصيدة المباركة مكانة مفصلية في التاريخ الديني والصوفي المغربي، فتتالت الشروح والحواشي لتيسير فهم البًُردة وكشف معانيها وتقريبها إلى مجموع المغاربة المحبين في رسول الله صلى الله عليه وسلم..

      وكثيرة هي مصنفات المغاربة على متن البردة، مثل شرح ابن أبي يحيى التسولي، وشرح عبد الرحمن التنملي القصري، وشرح أبي القاسم الماجري الزموري، وشرح محمد السبتي، وشرح أحمد بن جعفر بن إدريس الكتاني المسمى “المنهل الفسيح على بردة المديح”…

      ويعتبر شرح المؤرخ الأديب أبي الوليد ابن الأحمر (تـ 807هـ) لبردة البوصيري من أشهر الشروح على الإطلاق، وقد اختصره تلميذه الأستاذ أبو زيد عبد الرحمن الجاديري، الذي امتاز عن الشروح السابقة -بما في ذلك شرح أستاذه ابن الأحمر- بالجمع بين الرواية والدراية وعمق التحليل، والتعمق في المادة اللغوية والبلاغية؛ وقد وظّف الجاديري ملكته الذهنية باعتباره رياضيا وفلكيا وميقاتيا في تناوله لبردة البوصيري فجاء شرحه غاية في الإبداع والإفادة. فمن هو هذا العالم الفاضل الذي كان من أشهر علماء العصر المريني وأنجبهم، والذي خلف لنا شرحا للبردة من أروع ما ألف في بابه؟

      قال محمد بن جعفر الكتاني في “سلوة الأنفاس” (ج 2، ص: 176): “الشيخ الفقيه الإمام، المحدث الميقاتي الهمام، العالم العلامة، المحقق الفهّامة؛ أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن عطية المَدْيُونِي، ثم الجادِيرِي. به عرف، الفاسي… ولد -رحمه الله- سنة ست -أو سبع- وسبعين وسبعمائة، وقطن فاسا، وكان بها عدلا مبرّزا، وولي توقيت جامع القرويين بها، وكان أحد الأعلام بها، فقيها محصلا، متفننا مقرئا، نحويا حيسوبيا، مؤقتا بمنار القرويين. قرأ القرآن بالسبعة على الأستاذ محمد ابن عمر المؤقت، وعلى أبي عمرو عثمان الزَرْوَالِي، وأبي عبد الله الفَخّار، وأبي عبد الله القيسي، ويروي عن الترجالي، وعن برهان الدين ابن صديق، وعن الرئيس ابن الأحمر، وعن أبي زيد المكودي؛ روى عنه مقصورته وغيرها، وروى البخاري عن أبي الحسن ابن الإمام.

      ونستفيد من شرح عبد الرحمن الجاديري للبردة، أنه تتلمذ على شيوخ عدة منهم عبد الله بن يوسف بن رضوان الخزرجي المالقي، ومحمد بن يحي الغساني البرجي، ومحمد بوخريص بن ياسين البياني المريني، والرحالة الشهير ابن بطوطة اللواتي الطنجي، وأبو إسحاق بن أبي زيد عبد الرحمن الحِميري التلمساني المعروف بابن الإمام الذي روى عنه البخاري. وأخذ عن الجاديري الشريف العلامة أبو الحسن علي ابن مَنُّون المكناسي- دفينها؛ أحد شيوخ ابن غازي…

      قال سيدي محمد عبد الحي الكتاني في “فهرس الفهارس”: “هو العلامة المحدث الميقاتي أبو زيد عبد الرحمن ابن محمد بن عبد الرحمن المديوني الجادري، بها عرف، الفاسي، ولد سنة 777 هـ بفاس، وكان بها عدلاً مبرزاً، وولي توقيت جامع القرويين بها. يروي عن الترجالي والبرهان ابن صديق والرئيس ابن الأحمر والمكودي وأبي الحسن ابن الإمام وأبي عبد الله بن الفخار وغيرهم…”

       يقول محمد عبد العزيز الدباغ في كتابه: “من أعلام الفكر والأدب في العصر المريني”، (مطبعة النجاح الجديدة، 1982، ص: 117): لن ينسى “تاريخ المغرب الفضل الكبير الذي خلده أبو عنان المريني بتأسيسه لخزانة القرويين عام خمسين وسبعمائة؛ فإنه بهذا العمل ساعد أجيالا من بعده على الانكباب على المعرفة، وأفاد كثيرا من الوافدين على جامع القرويين، وأعانهم على المطالعة والدراسة والمقابلة والاستنساخ.. ومن الذين استفادوا من هاته الخزانة ولا شك عالم من علماء المغرب، ولد بعد تأسيسها بسبع وعشرين سنة، إنه الفقيه عبد الرحمن الجاديري مؤقت مدينة فاس في عصره، وشارح بردة البوصيري رحمه الله، المتوفى سنة 818هـ. كان الفقيه وقورا محترما من لدن سكان هاته المدينة فمنحوه لعلمه وورعه التصرف في تحديد مواقيت صلواتهم، وهم لم يمنحوه هذه الوظيفة إلا لأنهم آمنوا بنزاهته في العلوم الرياضية والفلكية.. ومعلوم أن “المركز الرئيسي في تحديد الأوقات وتتبع الأهلة، ورصد النجوم داخل مدينة فاس كان بجامع القرويين. ففي هذا الجامع توجد غُريفة بمصعد الصومعة متصلة بسطح المسجد كانت تحتوي على ساعة مائية دقيقة تضاف إليها آلات الإسطرلاب، وآلات أخرى صالحة للتعديل، زيادة على المزولة الدقيقة المسامتة للشمس الموجودة بالسطح لحد الآن.. ففي هذه الغريفة كان عبد الرحمن الجاديري يتولى عمله، ومنها كان ينزل إلى المسجد ليتعلم ويعلم في آن واحد، فالعلم لم يكن له حد زمني، والعالم في عصر المرينيين -كما يجب أن يكون عليه الحال في كل عصر- هو الذي لا يتوهم أنه بلغ الكمال…”.

      من الذين ترجموا لعبد الرحمن الجاديري أحمد بابا التمبوكتي في “نيل الابتهاج بتطريز الديباج”، وأبو العباس بن القاضي في “جذوة الاقتباس فيمن حل من الأعلام بمدينة فاس”، وفي كتاب “درة الحجال في أسماء الرجال”. وترجم له من المحدثين محمد بن جعفر الكتاني في “سلوة الأنفاس”،  والعلامة عبد الحي الكتاني في “فهرس الفهارس”، وعبد القادر زمامة في كتابه حول “أبي الوليد بن الأحمر”، وبروكلمان في “تاريخ الأدب العربي”..

      كان عبد الرحمن الجاديري ذا ثقافة موسوعية، يدل علة ذلك ما خلفه من كتابات. قال محمد بن جعفر الكتاني في “السلوة” (ج 2، ص: 176): “وألف -رحمه الله- تآليف عديدة؛ منها: “شرح رجز أبي مقرع”، ومختصر شرح “الخاقانية” للداني، ورجز سماه: “النافع في أصل حروف نافع”، و”تنبيه الأنام على ما يحدث في أيام العام”، وشرح رجز شيخه القيسي في الضبط، وشرح “الدرر اللوامع”، ونظم في التوقيت؛ سماه: “روضة الأزهار في علم وقت الليل والنهار”، و”اقتطاف الأنوار” ذكر فيه مسائل “الروضة” نثرا، وهو كالشرح لها، و”مختصر الاقتطاف” المذكور؛ جمع فيه بين العمل بآلة الإسطرلاب، والصفيحة الشكارية، وبربع الدائرة، والعمل بالحساب والجدول في اثنين وأربعين بابا، وله أيضا: “المذكر والمؤنث”، و “فهرسة” مليحة عد فيها مشيخته، و “شرح البردة”… وغير ذلك”. (ج2، ص: 176).

      ويقول محمد عبد الحي الكتاني في “فهرس الفهارس”: “له فهرسة مليحة عد فيها مشيخته، وشرح على البردة، وهو عندي. أروي بالسند إلى ابن غازي عن أبي الحسن عليّ بن منون المكناسي عنه..”.

      وقد قام الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ بدراسة للمخطوطة الموجودة بخزانة القرويين من شرح الإمام الجاديري لبردة البوصيري، ونشر الدراسة ضمن كتابه من أعلام الفكر والأدب في العصر المريني”، مطبعة النجاح الجديدة. 1982. يقول في الصفحة 119: “ويتجلى من هذا النص أن شرح الجاديري إنما هو مختصر موجز لشرح قام به شيخه أبو الوليد بن الأحمر، وقد أفصح عن ذلك في مقدمة هذا التقييد حيث قال: “وبعد فإني لما كتبت القصيدة المعروفة بالبركات، والأعجوبة التي أذهبت الأزمات، والكربات، والكواكب الدرية الموسومة بالبردة التي كسيت من الفضائل بالبردة، وأخذتها عن جماعة من شيوخنا رواية، واشتغلت بمعانيها وألفاظها لإتقانها دراية، فأطلعني شيخنا الرئيس الأديب، سراج الأدباء، وتاج البلغاء، أبو الوليد إسماعيل بن الأمير أبي الحجاج يوسف بن السلطان أمير المسلمين أبي عبد الله محمد بن فرج بن الأحمر الخزرجي على شرحه لمعانيها، وذكر ما غمض من ألفاظ مبانيها. فرأيته تقلد لإظهار الفوائد بالطاعة، وتكفل لها قدر الاستطاعة، وربما زدت في مواضيع بنقل غريب لم يشرحه، فأردت أن أسطر لبه في هذا الجزء المختصر القريب، وأذكر ما احتوى عليه من القريض والغريب، وما استحسنه من معنى عجيب على حسب ما أمكنني..”.

      ونستفيد من رواية عبد الرحمن الجاديري لقصيدة البردة بعضا من شيوخه الذين روى عنهم هذه القصيدة المباركة؛ فقد سمعها في جلسة واحدة من لفظ الشيخ الحاج الراوية أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي مدين العثماني، وسمعها أيضا في جلسة أخرى من الشيخ المحدث الرحال محمد بن جابر الوادي آشي بتونس عام 741هـ عن تقي الدين محمد بن فخر الدين التوزري سماعا عليه لجميعها عن ناظمها سماعا عليه.. قال رحمه الله: وهذا سند عال متصل السماع. ورواها أيضا عن شيخه الكبير الرئيس أبي الوليد بن الأحمر قراءة عليه، وقرأ بعضها عن الشيخ أبي العباس أحمد التينملي المعروف بالمراكشي…

      ويذكر محمد بن عبد العزيز الدباغ في كتابه سالف الذكر (ص: 144) حول مخطوط شرح الجاديري لبردة البوصيري: “هذا المخطوط يعتبر من أهم المخطوطات الممثلة للجانب الأدبي في عهد المرينيين، ويمكن استغلاله للدراسات النقدية والبلاغية زيادة على بعض المعلومات التاريخية الهامة المصورة للنشاط العلمي في هذا العهد(..)، ويعتبر إظهارا للتمازج الحاصل بين النشاط العلمي بالأندلس وبين المغاربة الذين كانوا يتأثرون بهذا النشاط في أبحاثهم وكتبهم.. وقد سار فيه “على منهاج دقيق يجمع بين ذوق الأديب ودقة الباحث، والسبب في ذلك مرجعه إلى الاتجاه الثقافي الذي كان يطبع هذا المؤلف في تلقينه، فهو خبير بالأدب وبأصول اللغة وبقواعد النقد من جهة، وفي الوقت ذاته كان عالما بالرياضيات والتعديل من جهة أخرى، ومن المعلوم أن من يجمع بين هذين المنهلين سيكون إنتاجه واضح الدلالة بيِّن التنسيق، ويمكن تحديد المنهاج على الشكل الآتي: الحرص على تحقيق النص وتصويبه، وربط النص برواته، وعدم الاقتصار على القول الجزافي فهو يعمل ما أمكنه على ربط المعلومات بأصولها، ثم الإيجاز في التحليل، والجمع بين الرواية والدراية، وأخيرا ربط الثقافة المغربية بالجانب الأندلسي والجانب الشرقي معا. “فأنت ترى أيها القارئ الكريم كيف اشتمل هذا المنهج على درر المسائل العلمية والعملية والمنهجية الكفيلة بتحقيق مقاصد النص  بأسلوب علمي يستحضر التاريخ والسياق ويلتزم بوضوح العبارة والإيجاز في التحليل، والاعتراف بالفضل لأهله، وذكر المصادر والسند، وطرح المسائل والقضايا بشكل قصدي يراعي الثقافة والعصر ويستشرف الآفاق المستقبلية خدمة للعلم والأمة.. والحال أن منهجا كمنهج الفقيه الجاديري تحتاجه جامعاتنا اليوم، إن لم يكن في تفاصيله وجزئياته ففي روحه ومقاصده وعمقه”….

      ويفيدنا الجاديري إفادة تاريخية بالغة الأهمية ذات علاقة بالتاريخ الفكري على عهد السلطان المريني أبي عنان بن أبي الحسن، ذلك أن شرح الجاديري لبردة البوصيري يحتوي على وثيقة كبيرة الفائدة، تسجل محضر مجلس علمي من مجالس أبي عنان، وتذكر أسماء الذين كانوا يشاركون فيه، والجاديري لم يحضر هذا المجلس بنفسه؛ وإنما نقل مضمونه عن أستاذه أبي الوليد الذي هو بنفسه قد نقل مضمونه عن غيره… المهم أن هذا المجلس حضره ثلة من العلماء، يمثلون جانبا كبيرا من ثقافة العصر.. قال الجاديري-نقلا عن محمد الدباغ في دراسته حول مخطوط الجاديري: “قال شيخنا أبو الوليد وقد وقع الكلام بين يدي السلطان أمير المؤمنين أبي عنان فارس بن السلطان أبي الحسن بن السلطان أبي سعيد عثمان بن السلطان أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق المريني ملك المغرب من مقعد ملكه من المدينة البيضاء (فاس الجديد) من حضرة فاس بمحضر الفقهاء والعلماء والأساتيذ والقضاة والشرفاء والخطباء وأصحاب العلوم. منهم الفقيه الإمام المفتي القاضي أبو عبد الله محمد بن محمد القرشي التلمساني، وشيخنا الإمام الفقيه المدرك المفتي القاضي الخطيب أبو عبد الله محمد بن الفقيه القاضي الخطيب أحمد بن عبد الملك بن شعيب الفشتالي الصنهاجي الحِميري، والفقيه العارف بالفقه أبو عبد الله محمد بن الحسن السدراتي، وشيخنا الفقيه الحاج الخطيب أبو علي عمر بن محمد البطوئي المعروف بابن البحر، والفقيه المتكلم أبو عبد الله محمد بن أحمد التلمساني، وشيخنا الفقيه القاضي الخطيب المفتي أبو العباس أحمد بن محمد بن قاسم الجذامي الفاسي المعروف بالقباب، والشريف الفقيه الإمام العالم المتكلم النظار المفتي أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن علي الحسني التلمساني…”. ونتعرف من خلال هذه الوثيقة التاريخية المفيدة أن ثلة أخرى من العلماء كانت تحضر المجلس العلمي الذي كان يجتمع في رحاب قصر فاس الجديد منهم محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي والإمام المتكلم سعيد بن محمد الخزرجي المعروف بالعقباني، والفقيه الصوفي أبو الحسن علي الصرصري الفاسي، وعلي الصنهاجي الحميري المعروف بابن الفحام وغيرهم..

      لقد أجاد الجاديري وأفاد في شرح بردة البوصيري وتقريبها من الأذهان والأذواق، كما كان رحمه الله رائدا في التناول العلمي والتحليلي لبعض  أبياتها خصوصا منها تلك التي التبست على من سبقه من الشراح من ذلك قول الإمام البوصيري:

          آيــــات حق من الرحمن محدثــة          قديمـــة صفــة الموصوف بالقدم

      يقول محمد الدباغ في كتابه سابق الذكر (ص: 124): “فقد اضطرب شراح هذا البيت في معناه، وقد يكون هذا الاضطراب واردا حتى في عصر الناظم ذاته؛ لأن الأمر يتعلق بالآيات المحدثة القديمة فما المراد منها؟ وما مصداقها مع العقيدة النزيهة الصافية؟ لقد حاول بعض الرواة أن يتلافوا ذلك برواية هذا البيت على الشكل الآتي: آيات حق من الرحمن محكمة.. عوض محدثة، لكن الجاديري لم ير أي التباس في شرح البيت وفق الرواية الأولى فقال: “قوله محدثة ليس المراد وصفها بالحدوث الذي يؤذن بأن القرآن مخلوق، وإنما ذلك راجع إلى حدوث نزوله شيئا فشيئا كما قيل في قوله تعالى: “ما ياتيهم من ذكر من ربهم محدث” [الاَنبياء، 2]، على تأويل من جعل الذكر ها هنا على القرآن، قالوا معناه يريد في النزول تلاوة جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كان ينزل سورة سورة وآية بعد آية، لا أن القرآن مخلوق، وقوله صفة الموصوف بالقدم إخبار عن تلك الآيات أنه كلام الله تعالى الذي هو صفة من صفاته القديمة. ولا يعني أنها نفس الآيات التي هي الحروف المركبة والأصوات المجتمعة، وإنما يعني ما دلت عليه تلك الحروف، ولو لم يحمل على هذا كلام الناظم، لكان في الكلام تهافت من حيث أن الحدوث نقيض القدم فيكون جمع بين متناقضين وهو محال، ثم قال ويؤيد هذا التفسير رواية أخرى عندنا هي: آيات حق من الرحمن محكمة، فعلى هذه الرواية لا إشكال في البيت..”.

      قال محمد بن جعفر الكتاني في “السلوة” (ج 2، ص: 176): توفي عبد الرحمن الجاديري -رحمه الله- بفاس سنة ثمان عشرة وثمانمائة -على ما ذكره في “الجذوة”، و “الدرة” و “لقط الفرائد”، و “المنح  البادية”… وغير ذلك- وذكر في “الكفاية”، و “النيل” -تبعا لبعض المجاميع المغربية- أنه توفي سنة نيف وأربعين وثمانمائة، ثم نقل عن “الوفيات” للونشريسي أنه توفي سنة تسع وثلاثين. زاد في “النيل”: “ودفن في داخل باب الفتوح”… وفي بعض النسخ: “ودفن بروضة الكهف داخل باب الفتوح”، وروضة الكهف هي المسماة بظهر الكاف، قريبا من باب الفتوح، بينها وبين روضة سيدي محمد ابن عباد.

      وقال محمد عبد الحي الكتاني في “فهرس الفهارس”: مات المترجم له سنة 818هـ على ما في “الجذوة” وغيرها أو سنة نيف وأربعين وثمانمائة، ودفن داخل باب الفتوح بفاس….”. رحمه الله الفقيه الجاديري وجازاه عن المغرب خيرا. والله الموفق للخير والمعين عليه…

اظهر المزيد

د. جمال بامي

  • رئيس مركز ابن البنا المراكشي للبحوث والدراسات في تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية، ووحدة علم وعمران بالرابطة المحمدية للعلماء.
    • حاصل على الدكتوراه في البيولوجيا النباتية، تخصص: الأعشاب الطبية والعطرية.
    • حاصل على دكتوراه  في تاريخ الأديان والأنثربولوجيا حول موضوع: طقوس الطبيعة بين المجتمع والتاريخ : رمزيات التطبيب والسحر  بالمغرب
  • أستاذ زائر في الجامعات المغربية
  • عضو لجنة التراث بكلية الطب بفاس
  • خبير في عمران المدن المغربية
  • شارك في عديد المؤتمرات الدولية حول العلوم الطبيعية والإنسانية في المغرب والخارج

   من مؤلفاته : دراسة في كتابي عمدة الطبيب لأبي الخير الإشبيلي وحديقة الأزهار للوزير الغساني، الصحراء المغربية : علم وعمران، دراسة حول حالة مقابر المسلمين بالمغرب، أصول الأزمة البيئية: في ةالحاجة إلى فلسفة إيكولوجية نسقية…
له أكثر من أربعين دراسة حول تصنيف النباتات والأعشاب الطبية والبيئة النباتية  منشورة في دوريات عالمية.
له عدة دراسات أكاديمية و مقالات في ميدان التاريخ والحضارة منشورة في المغرب والخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق