مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوكدراسات عامة

جهود الإمام مالك في الدراسات الفقهية 16

الدكتور عبد الله معصر

رئيس مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوك

 

ومن أهل المغرب والأندلس:

1-   رواية زياد بن عبد الرحمن الملقب شبطون(ت 193هـ ـوقيل/194هـ/وقيل199هـ)قال عياض:(سمع من مالك الموطأ، وله عنه في الفتاوى كتاب سماع معروف بسماع زياد)[1].

2-   رواية يحيى بن يحيى الليثي بن كثير وسلاس المصمودي القرطبي أبو محمد الليثي ( ولد سنة 152هـ وتوفي سنة 233هـ وقيل سنة 234هـ)[2] ،أخذ الموطأ أولا عن  زياد بن عبد الرحمن بن زياد المعروف بشبطون الذي كان أول من أدخل مذهب مالك إلى الأندلس، ثم رحل  إلى المدينة فسمع الموطأ من مالك بلا واسطة، إلا ثلاث أبواب ،قال ابن ناصر الدين- رحمه الله- (وذكر غير ابن الأكفاني أن يحيى الليثي شك في أبواب من كتاب الاعتكاف، وهي خروج المعتكف إلى العيد، وباب قضاء الاعتكاف، وباب النكاح من الاعتكاف، هل سمع ذلك من مالك أم لا؟ فأخذه عن زياد بن عبد الرحمان شبطون عن مالك)[3] .

       وتعتبر  رواية يحيى بن يحيى الليثي من آخر روايات الموطأ، وأكثره انتقاء وتنقيحا، إذ كانت ملاقاته للإمام مالك وسماعه منه في السنة التي مات فيها مالك، وروايته متقنة، إلا في مواضع قليلة تتبعها العلماء، قال محمد بن الحارث الخشني:(وذكر بعض الناس أنه كان ليحيى بن يحيى في موطأ مالك بن أنس- رحمه الله- وفي غيره تصحيف…وقرأت تلك المواضع كلها في كتاب محمد بن عبد الملك بن أيمن، وإنما هي في الإسناد، ليس في متون الحديث)[4] وقال ابن عبدالبر:( ولعمري لقد حصلت نقله عن مالك، وألفيته من أحسن أصحابه نقلا، ومن أشدهم تخلصا في المواضع التي اختلف فيها رواة الموطأ، إلا أن له وهما وتصحيفا في مواضع)[5] .

وقال أيضا:( وأخذ عليه في روايته في الموطأ، وفي حديث الليث وغيره أوهام نقلت، وكلم فيها فلم يغيرها في كتابه، واتبعه الرواة عنه، وقد عرفها الناس وبينوا صوابها، وأما ابن وضاح فإنه أصلحها ورواها الناس عنه في الإصلاح)[6].

 ويعد يحيى من أجل تلاميذ الإمام مالك، وكان مالك يلقبه بعاقل الأندلس، وإذا أطلق الموطأ فإنما يراد به رواية يحيى بن يحيى الليثي.

الهوامش: 

 


 ترتيب المدارك ج3ص 116[1]

 تاريخ علماء الأندلس ج2ص179 ترتيب المدارك ج 3ص379.. [2]

 أخبار الفقهاء والمحدثين ص348[3]

 أخبار الفقهاء والمحدثين ص349 وما بعدها[4]

 التمهيد ج7ص102[5]

 ترتيب المدارك ج3ص381[6]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق