الرابطة المحمدية للعلماء

العولمة في مرآة الثقافة

د. حميش يدعو إلى أنسنة العولمة وجعل الاقتصاد في خدمة الإنسان

دعا وزير الثقافة السيد بنسالم حميش، أمس الأربعاء بالدار البيضاء، إلى أنسنة العولمة وجعل الاقتصاد في خدمة الإنسان.

وقال السيد حميش، في الدرس الافتتاحي الذي نظمته رئاسة جامعة الحسن الثاني عين الشق بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق في موضوع “العولمة في مرآة الثقافة”، إن المسألة الثقافية تحضر بقوة عند الحديث عن “الليبرالية المتطرفة” التي تهتم بالربح دون الاهتمام بالأخلاق والثقافة والفكر، مؤكدا في هذا السياق على أهمية تكريم الإنسان وتمكينه من حقوقه المادية والمعنوية وجعله قطب الرحى في كل ما ينتج في مجال الاقتصاد بعيدا عن رهانات الربح وديكتاتورية الأسواق المالية.

وأشار إلى أن الاختلالات والفوارق الاجتماعية التي تعرفها المجتمعات الإنسانية بفعل اقتصاد الربح هذا أنتجت نوعا جديدا من الفقر في حين أنه من الأجدر اعتبار الفقر انزياحا وخرقا لمعاهدة حقوق الإنسان وللمواثيق الدولية المعمول بها في هذا المجال.

وأعرب عن تأييده للمقترح الذي تنادي به المجموعات المناهضة للعولمة، والذي قال به الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتيران بخصم نسبة 1 في المائة من حجم المعاملات التجارية الدولية وصرفها في مساعدة الاقتصادات المأزومة والمواطنين المستضعفين والفقراء ووضع حد للجشع في سير المضاربين الاقتصاديين.

ومن جهة ثانية ألح السيد حميش على أهمية التعاطي مع موضوع العولمة وفق رؤية نقدية تحتكم إلى ضوابط معرفية ومصطلحية تقوم على تحديد المفاهيم والابتعاد عن تعويمها ومنها مفاهيم كثر تداولها في السنوات الأخيرة من قبيل “التنوع” و”التسامح” و”حوار الحضارات”.

 

وذهب إلى أن استعمال مثل هذه المفاهيم يحتاج إلى “مراقبة معرفية وإلا ستصبح ذات استهلاك خطير” وإلى وضع ضوابط محددة تتمثل على الخصوص في التواصل والعقلانية والفكر النقدي.

وقدم بالمناسبة مجموعة من الأطروحات التي قاربت موضوع “العولمة” وخاصة من الوجهة الاقتصادية، مشيرا إلى أنه في هذه المرحلة لا يمكن للمرء أن يتموقع ضد أو مع العولمة، بل يجب أن يتمكن من هذه المادة الضخمة معرفيا وأن يستند إلى زاد ثقافي يحتكم إليه في إصدار أحكامه القيمية في الموضوع”.

(عن و.م.ع)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق