مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوت العقدية

الباحث بمركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية بتطوان، يناقش رسالته لنيل درجة الدكتوراه

مناقشة أطروحة لنيل درجة دكتوراة الدولة في الآداب والعلوم الإنسانية – شعبة الدراسات الإسلامية – وحدة تاريخ الأديان والحضارات الشرقية جامعة عبد المالك السعدي بتطوان بعنوان: (صناعة الجدل عند القاضي أبي بكر ابن العربي -دراسة في المنهج والمصطلح-) إعداد الباحث: يوسف الحزيمري بإشراف: الدكتور محمد أوغانم بقاعة الندوات محمد الكتاني بالكلية وذلك يوم الأربعاء 16 ربيع الثاني 1434هـ الموافق 27 فبراير 2013.
وتشكلت لجنة المناقشة من السادة الأساتذة:
 الدكتور مصطفى حنفي رئيسا
 والدكتور محمد أوغانم مقررا
والدكتور عبد اللطيف شهبون عضوا
والدكتور عبد الكريم الطرماش عضوا
والدكتور محمد الشنتوف عضوا
وبعد المناقشة واختلاء اللجنة للمداولة أعلن رئيسها منح الطالب ميزة مشرف جدا.

أطوار المناقشة:
حضر هذه المناقشة عدد من الأساتذة والطلبة الباحثين بالكلية، وجمهور من المهتمين.
في البداية أعطى رئيس الجلسة الكلمة للطالب الباحث لتلاوة تقرير أطروحته، فتحدث بعد مقدمة استهلالية عن طبيعة الموضوع وأهميته وأسباب اختياره وإشكاليته المطروحة في البحث والمنهج المتناول فيه وكذا خطته.
إشكالية البحث: يقول الطالب الباحث:
الجدل وإن كان منهجا لتحصيل المعارف يقينية كانت أو ظنية، وأُخضعت له مادة العلوم على تشعب أسسها المعرفية واختلاف المصطلحات فيها، فإنه لا يخلو من الاصطلاحية والاختلاف في وضع قواعده ومبادئه.
ومن ثم كان التساؤل عن طبيعة صناعة الجدل عند المسلمين، هل هو عبارة عن قواعد مجردة صورية والعلوم مادتها ؟ أم هو غير ذلك ؟
وهل يصدر عن أسس ومرتكزات موحدة أم مختلفة؟ وما علاقته بمدارك العلوم؟ وهل تنتج تلك المدارك عن العلم أم العكس؟ وكيف وظف القاضي ابن العربي المعافري(ت 543 هـ)  الصناعة الجدلية وما هي مميزاتها عنده؟
وتظهر بواعثُ اختياره لهذا الموضوع في نقاط سطرها كالتالي :
أولاً : أهمية الصناعة الجدلية في الكسب المعرفي الإسلامي.
ثانياً : المكانة العلمية الرفيعة لشخصية القاضي أبي بكر ابن العربي.
ثالثاً : أهمية الدراسة المنهجية والمصطلحية في تَبَيُّن أسس المعرفة، وتقعيد الفهم.
ويهدف البحث في هذا الموضوع، إلى إبراز الجانب النظري للصناعة الجدلية، وتطبيقاتها عند القاضي أبي بكر ابن العربي.

وتشتمل خطة البحث على: مقدمة، وثلاثة أبواب، لكل باب ثلاثة فصول، ثم خاتمة.
الباب الأول: الصناعة الجدلية ( المفهوم – التاريخ – المنطلقات)    
الباب الثاني : حياة القاضي أبي بكر بن العربي وشخصيته العلمية.
     الباب الثالث: صناعة الجدل عند القاضي أبي بكر بن العربي(اصطلاحها ومنهجها )
أما الخاتمة: فضمنها أهم ما جاء في البحث من نتائج..
ثم ختم تقريره بالشكر والتقدير لكل من ساهم معه في إنجاز مشروعه البحثي كما شكر اللجنة المناقشة بأبيات شعرية قال فيها:

يا لجـنة كـلفـت بالمنـاقشـة        هذه صناعة خرجت مـن الحشـا
أذهبـــت مــن العــقــل لبــه        وامتصـت مـــن الـدم النــــشــــا
فارفقوا بطالب هاذي حـالـه        أو أعمـلوا فـيَّ الأقــــلام نقـشــا
فكل من مضى منها ما نجـا        ولـم يشـفـع لــه فيـهـا أرشــــــا
فإن يكن ذاك فـإنـي منــهـم        فالصدر رحب والوجه لكم بشــا

بعدها أعطى رئيس الجلسة الكلمة للمشرف الدكتور محمد أوغانم الذي ركز حديثه عن معنى الجدل والدافع له وأنه طبيعة إنسانية جبلت عليها فطرته، داعيا إلى استعمال الجدل المحمود باعتباره من أسس الحضارة الإسلامية ومنهجها، ومن هذا المنطلق كان دافعه لاختيار الإشراف على هذا البحث.
وأعطيت بعدها الكلمة للدكتور عبد اللطيف شهبون، فذكر أنه سعيد بمناقشة هذه الأطروحة وأنه ينوه بهذا الإنجاز العلمي لأنه جلى صناعة الجدل ما بين الصناعة التي هي علم وبين الجدل بما هو سلوك في الصناعة.
أما الدكتور عبد الكريم الطرماش فركز حديثه حول دراسة اختيار الموضوع أصلا باعتباره مغامرة فكرية لأن موضوع الجدل تتقاسمه مجموعة من العلوم ما بين الفلسفة والمنطق والأصول.
ثم ذكر الدكتور محمد الشنتوف أن الباحث كان موفقا في اختيار الموضوع ونوه بالمجهود الكبير الذي بذله في تحريره.

وأخيرا أبدى الدكتور مصطفى حنفي رئيس لجنة المناقشة أنه سيتجاوز ما ذكره المناقشون قبله ليركز تدخله حول موضوع الرسالة من حيث أن علم الجدل يحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة نظرا لتداخل العلمي والسياسي في توجيهه في تاريخ الفكر الإسلامي، خاصة وأن الجدل استعمله الأصوليون والمتكلمون للدفاع عن العقيدة أمام الخصوم ما بين موقفي التبديع والتكفير.
ثم رفعت الجلسة للمداولة، لتعود بعد لحظة لإعلان النتيجة بنيل الطالب الباحث يوسف الحزيمري لدرجة الدكتوراة بميزة (مشرف جدا).

 

                                                                           إعداد: الباحث منتصر الخطيب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق