مركز دراس بن إسماعيل لتقريب المذهب والعقيدة والسلوكدراسات عامة

الإرشاد إلى تقريب الاعتقاد

إعداد:

الدكتور عبد الله معصر، رئيس مركز دراس بن إسماعيل

الدكتور مولاي إدريس غازي، باحث بمركز دراس بن إسماعيل.

 

 

ـ استلهام روح المنهج الوسطي عند الإمام الأشعري:

        إن اختيار العلامة ابن عاشر للمتن العقدي الأشعري كمادة للتقريب ومجال للتداول، هو بالذات دعوة إلى استلهام خاصية جوهرية أطبق خبراء المذاهب قديما وحديثا على استئثار المذهب الأشعري بالرسوخ فيها دون سائر المذاهب، إنها الوسطية باعتبارها حقيقةً  قيمية دالة على خيرية الأمة وأهليتها للشهادة على غيرها من الأمم، وحقيقةً وظيفية تحيل على طلب النجاعة في الوسائل، والاقتصاد في الأمور، والاعتدال في الأحكام، فتقريب العقد الأشعري هو تقريب للعقيدة الوسط  كما أنزلها رب الأمة الوسط، و الوسطية معنى فطري دلت عليه آي القرآن الكريم، وأتم بيانه الهدي النبوي، و هو أساس الأمن العقدي اللازم في تحقيق العمران والعرفان.

 إن الوسطية في سياق القول العقدي الأشعري جاءت حاملة لمضامين تعكس السياق التداولي والتاريخي الذي تنزلت فيه وعلى مقتضاه تلك المضامين، وهذا يعني أن الوسطية معنى ينضبط بالأسيقة التاريخية ويتكيف بالمقتضيات العملية والحالية للتكليف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق