الرباط وسلا
6 شوال 1439 / 20 يونيو 2018
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
04:24 06:13 13:34 17:14 20:46 22:19

باحثان من الرابطة: مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه بإنتاج خطاب بديل

باحثان من الرابطة: مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه بإنتاج خطاب بديل

أكد كل من الباحث الدكتور محمد بلكبير والباحث الدكتور محمد المنتار أول أمس الثلاثاء 14 فبراير 2017، أن مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه ومواجهته فكريا بإنتاج خطاب بديل، خاصة أن الصراع مع الجماعات المتطرفة كان دائما حول تأويل القرآن والحديث.

وقالا خلال ندوة حول "صناعة الإرهاب وآليات المواجهة الفكرية" بالمعرض الدولي للكتاب والنشر في مدينة الدار البيضاء "إن الإرهاب صناعة وليس فطريا أو غريزيا في الإنسان، وحذرا من الفراغ الثقافي والمعرفي خاصة في الأجيال الصاعدة".

ودعا الباحث الدكتور محمد بلكبير، رئيس مركز الدراسات والأبحاث في القيم التابع للرابطة المحمدية للعلماء، إلى إنتاج خطاب بديل لمواجهة العنف والتطرف، الذي قال إنه "صناعة لها خبراؤها وصناعها".

وأكد أن "التحليل العلمي لم يثبت أن الإرهابي يولد بجينات حاملة للإرهاب، وإنما تتم صناعته"، مشددا على أنه "علينا نحن أيضا في إطار المواجهة أن تكون لنا صناعة تستهدف صناعة الإنسان"، مضيفا "وصناعة الإنسان عن طريق مقاربات تثقيفية وتعليمية وأمنية واجتماعية واقتصادية، الإرهابي تتم صناعته في مجموعة من المختبرات سواء في داعش أو بوكو حرام أو القاعدة".

وأوضح الدكتور بلكبير أنه "لا بد من صناعة بديلة قائمة على بناء المفاهيم والمدركات، ولا نقول صناعة مضادة لأن الخطاب المضاد لا يزيد إلا تهييجا للخطاب المتطرف"، مؤكدا أن "من يذهب إلى العنف ويتربون عليه يتشبعون به انطلاقا من تأويل خاطئ وفهم مبيت، ويجب أن نسد الباب أمام هؤلاء عن طريق الترشيد والتثقيف والتحصين".

وقال "عند الحديث عن الجماعات المتطرفة نتحدث عن فئتين فئة منظرة وفئة تنزل الى الميدان، هذه الفئة التي غالبا ما يتم اختيارها من الفئات الهشة أي من الأطفال والمراهقين والشبان"، مضيفا أن الفئة المنظرة تتصرف عن تأويل خاطئ ومغلوط لنصوص القرآن والسنة.

وشدّد على أنه "لم يتبين أبدا قرآنية العنف ولا سنيته، بل الحقيقة هي أن العنف ليس قرآنيا ولا سُنيا"، وأوضح أن الحرب هي حرب مفاهيم وأن "الحرب الأمنية نجح فيها المغرب لكن المواجهة الفكرية بالدرجة الأولى تقوم على تفكيك الخطاب الراديكالي"، مشيرا إلى أن هذا التفكيك يقوم على البناء المنطقي لخطاب التطرف إذ أن كل منظمة "إرهابية" تنتج خطابها بالإقناع المبني على مقدمات وفرضيات وحجج وبراهين واستنتاجات.

واستنادا إلى دراسات علمية، نبه الباحث في الرابطة المحمدية للعلماء، إلى أن "العنف في خطاب داعش لا يمثل سوى خمسة في المائة، فيما خطابها الأساس قائم على وعد الناس بالخير والكرامة والوحدة والخلاص والطهر".

وخلص د. محمد بلكبير إلى أن "الصراع الآن هو صراع مفاهيمي بالدرجة الأولى، وهو ما يقتضي تفكيك خطاب الراديكالية، من أجل الفهم وبناء تحليل منطقي لخطاب الإرهاب".

وضمن الندوة ذاتها، أكد الباحث الدكتور محمد المنتار، رئيس مركز الدراسات القرآنية، ومدير البوابة الإلكترونية للرابطة المحمدية للعلماء أن "الصراع مع الجماعات المتطرفة كانت دائما حول تأويل القرآن والحديث والعديد من الآثار المجتثة من سياقاتها"، منتقدا إطلاق تسمية "الدولة الإسلامية" على تنظيم "داعش" المتطرف، معتبرا أنها "تسمية مجانية، لأن صفة الإسلامية مؤطرة بمقاصد كلية تحفظ الحياة والدين والكرامة والنسل والعقل والمال".

وقال د. محمد المنتار إنه يجب بذل جهود تربوية مع أجيال المنطقة للرد على هذه الخطابات التي يرى أن المتطرفين بنوها على ما وصفها "بجراح الأمة"، داعيا رجال الفكر أيضا لتحمل مسؤوليتهم وتقديم نصوص وقصص أطفال هادفة.

وأضاف المحاضر أن "الجماعات المتطرفة بالإضافة إلى إتقانها للتأويل الفاسد، أصبحت تدير معركة متقدمة على الشبكة العنبكوتية، لتقصف بخطابها عقول الشباب".

وشدد الدكتور المنتار على أنه "لا يمكن تغيير عقليات الشباب وضحايا التطرف إذا لم يتم الاشتغال بشكل موحد، من أجل تقديم مواكبة فكرية ودينية واعية لملء الفراغ الذي يتسلل منه الفكر المتطرف، خاصة وأنه يتقن استخدام وسائل التواصل الحديثة والتأثير عن طريقها في الشباب".

وافتتح المعرض الدولي للكتاب بالدارالبيضاء في التاسع من فبراير الجاري وينتهي في التاسع عشر منه بمشاركة 45 دولة وتحل المجموعة الاقتصادية لوسط إفريقيا المكونة من 11 دولة ضيفة شرف للمعرض.







الإسم *
البريد الإلكتروني
التعليق *
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد 1439هـ

بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد 1439هـ

بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد 1439 هـ، يتشرف الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أصالة عن نفسه ونيابة عن جميع أعضاء المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء، وكافة أطر المؤسسة، بتقديم، أزكى عبارات التهاني والتبريك، وأسمى آيات الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، مولانا أمير المؤمنين وحامي حمى الوطن والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره....

اختتام أشغال الملتقى الوطني للفكر الأشعري بالأندلس بتطوان

اختتام أشغال الملتقى الوطني للفكر الأشعري بالأندلس بتطوان

من مؤتمر الفكر الأشعري بالمغرب خلال مرحلتي التأسيس والترسيم إلى الملتقى الوطني للفكر الأشعري بالأندلس، يتابع مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية التابع للرابطة المحمدية للعلماء تنزيل مشروع البحث في خريطة تشكل الأشعرية وانتشارها في الغرب الإسلامي بتنظيمه....

لقاء علمي تواصلي بخصوص متحف تاريخ العلوم

لقاء علمي تواصلي بخصوص متحف تاريخ العلوم

نظم مركز ابن البنا المراكشي للدراسات والبحوث في تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية بشراكة مع وحدة علم وعمران التابعين للرابطة المحمدية للعلماء، لقاء لعرض الصيغة الأولية لمتحف تاريخ العلوم بالمغرب، وذلك بحضور السيد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء الدكتور أحمد عبادي.

الرابطة المحمدية للعلماء تؤطر دورة تكوينية في الخرطوم في مجال الوقاية من التطرف والارهاب

الرابطة المحمدية للعلماء تؤطر دورة تكوينية في الخرطوم في مجال الوقاية من التطرف والارهاب

راكمت المملكة المغربية بفضل التوجيهات الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، خبرة علمية وعملية في مكافحة التطرف العنيف وتفكيك خطابه، جعل منها تجربة عالمية فضلى.

د. أحمد عبادي في مناقشة لأطروحة متميزة حول التصوف المغربي ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم

د. أحمد عبادي في مناقشة لأطروحة متميزة حول التصوف المغربي ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم

نوقشت يوم الإثنين 08 رجب 1439هـ، الموافق ل 26 مارس 2018م، بقاعة العميد محمد الكتاني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان أطروحة جامعية لنيل درجة دكتوراه الدولة...