الرباط وسلا
27 جمادى الآخرة 1438 / 26 مارس 2017
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
04:54 06:21 12:38 16:03 18:47 20:02

باحثان من الرابطة: مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه بإنتاج خطاب بديل

باحثان من الرابطة: مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه بإنتاج خطاب بديل

أكد كل من الباحث الدكتور محمد بلكبير والباحث الدكتور محمد المنتار أول أمس الثلاثاء 14 فبراير 2017، أن مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه ومواجهته فكريا بإنتاج خطاب بديل، خاصة أن الصراع مع الجماعات المتطرفة كان دائما حول تأويل القرآن والحديث.

وقالا خلال ندوة حول "صناعة الإرهاب وآليات المواجهة الفكرية" بالمعرض الدولي للكتاب والنشر في مدينة الدار البيضاء "إن الإرهاب صناعة وليس فطريا أو غريزيا في الإنسان، وحذرا من الفراغ الثقافي والمعرفي خاصة في الأجيال الصاعدة".

ودعا الباحث الدكتور محمد بلكبير، رئيس مركز الدراسات والأبحاث في القيم التابع للرابطة المحمدية للعلماء، إلى إنتاج خطاب بديل لمواجهة العنف والتطرف، الذي قال إنه "صناعة لها خبراؤها وصناعها".

وأكد أن "التحليل العلمي لم يثبت أن الإرهابي يولد بجينات حاملة للإرهاب، وإنما تتم صناعته"، مشددا على أنه "علينا نحن أيضا في إطار المواجهة أن تكون لنا صناعة تستهدف صناعة الإنسان"، مضيفا "وصناعة الإنسان عن طريق مقاربات تثقيفية وتعليمية وأمنية واجتماعية واقتصادية، الإرهابي تتم صناعته في مجموعة من المختبرات سواء في داعش أو بوكو حرام أو القاعدة".

وأوضح الدكتور بلكبير أنه "لا بد من صناعة بديلة قائمة على بناء المفاهيم والمدركات، ولا نقول صناعة مضادة لأن الخطاب المضاد لا يزيد إلا تهييجا للخطاب المتطرف"، مؤكدا أن "من يذهب إلى العنف ويتربون عليه يتشبعون به انطلاقا من تأويل خاطئ وفهم مبيت، ويجب أن نسد الباب أمام هؤلاء عن طريق الترشيد والتثقيف والتحصين".

وقال "عند الحديث عن الجماعات المتطرفة نتحدث عن فئتين فئة منظرة وفئة تنزل الى الميدان، هذه الفئة التي غالبا ما يتم اختيارها من الفئات الهشة أي من الأطفال والمراهقين والشبان"، مضيفا أن الفئة المنظرة تتصرف عن تأويل خاطئ ومغلوط لنصوص القرآن والسنة.

وشدّد على أنه "لم يتبين أبدا قرآنية العنف ولا سنيته، بل الحقيقة هي أن العنف ليس قرآنيا ولا سُنيا"، وأوضح أن الحرب هي حرب مفاهيم وأن "الحرب الأمنية نجح فيها المغرب لكن المواجهة الفكرية بالدرجة الأولى تقوم على تفكيك الخطاب الراديكالي"، مشيرا إلى أن هذا التفكيك يقوم على البناء المنطقي لخطاب التطرف إذ أن كل منظمة "إرهابية" تنتج خطابها بالإقناع المبني على مقدمات وفرضيات وحجج وبراهين واستنتاجات.

واستنادا إلى دراسات علمية، نبه الباحث في الرابطة المحمدية للعلماء، إلى أن "العنف في خطاب داعش لا يمثل سوى خمسة في المائة، فيما خطابها الأساس قائم على وعد الناس بالخير والكرامة والوحدة والخلاص والطهر".

وخلص د. محمد بلكبير إلى أن "الصراع الآن هو صراع مفاهيمي بالدرجة الأولى، وهو ما يقتضي تفكيك خطاب الراديكالية، من أجل الفهم وبناء تحليل منطقي لخطاب الإرهاب".

وضمن الندوة ذاتها، أكد الباحث الدكتور محمد المنتار، رئيس مركز الدراسات القرآنية، ومدير البوابة الإلكترونية للرابطة المحمدية للعلماء أن "الصراع مع الجماعات المتطرفة كانت دائما حول تأويل القرآن والحديث والعديد من الآثار المجتثة من سياقاتها"، منتقدا إطلاق تسمية "الدولة الإسلامية" على تنظيم "داعش" المتطرف، معتبرا أنها "تسمية مجانية، لأن صفة الإسلامية مؤطرة بمقاصد كلية تحفظ الحياة والدين والكرامة والنسل والعقل والمال".

وقال د. محمد المنتار إنه يجب بذل جهود تربوية مع أجيال المنطقة للرد على هذه الخطابات التي يرى أن المتطرفين بنوها على ما وصفها "بجراح الأمة"، داعيا رجال الفكر أيضا لتحمل مسؤوليتهم وتقديم نصوص وقصص أطفال هادفة.

وأضاف المحاضر أن "الجماعات المتطرفة بالإضافة إلى إتقانها للتأويل الفاسد، أصبحت تدير معركة متقدمة على الشبكة العنبكوتية، لتقصف بخطابها عقول الشباب".

وشدد الدكتور المنتار على أنه "لا يمكن تغيير عقليات الشباب وضحايا التطرف إذا لم يتم الاشتغال بشكل موحد، من أجل تقديم مواكبة فكرية ودينية واعية لملء الفراغ الذي يتسلل منه الفكر المتطرف، خاصة وأنه يتقن استخدام وسائل التواصل الحديثة والتأثير عن طريقها في الشباب".

وافتتح المعرض الدولي للكتاب بالدارالبيضاء في التاسع من فبراير الجاري وينتهي في التاسع عشر منه بمشاركة 45 دولة وتحل المجموعة الاقتصادية لوسط إفريقيا المكونة من 11 دولة ضيفة شرف للمعرض.







الإسم *
البريد الإلكتروني
التعليق *
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
تتويج ثلاثة مغاربة بالجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية

تتويج ثلاثة مغاربة بالجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية

تم، مساء  أول أمس الاثنين بالدوحة، تتويج ثلاثة باحثين مغاربة من بين ثمانية باحثين عرب بالجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية في دورتها السادسة، التي انتظمت في موضوعي "سؤال الأخلاق في الحضارة العربية الإسلامية"، و"الشباب العربي.. الهجرة والمستقبل".

د.عبادي يشارك في أشغال الجامعة الربيعية لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية

د.عبادي يشارك في أشغال الجامعة الربيعية لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية

انطلقت أمس الثلاثاء بالسجن المحلي1 بعين السبع، أشغال الجامعة الربيعية الثانية لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية، المنظمة من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون واعادة الادماج، بشراكة مع عدد من الشركاء المؤسساتيين والجمعويين، على رأسهم الرابطة المحمدية للعلماء، التي حضر أمينها العام، فضيلة الأستاذ الدكتور احمد عبادي، أشغالها.

د. أحمد عبادي: يحاضر بجامعة عبد المالك السعدي حول "نقض أسس التطرف وآليات الوقاية منه"

د. أحمد عبادي: يحاضر بجامعة عبد المالك السعدي حول "نقض أسس التطرف وآليات الوقاية منه"

تنزيلا لاتفاقية الشراكة بين الرابطة المحمدية للعلماء وجامعة عبد المالك السعدي وبالشراكة مع مركز أبي الحسن الأشعري، انعقد ـ يوم الأربعاء الموافق لـ 15 ـ 03 ـ 2017 ـ لقاءٌ علمي برحاب مقر رئاسة الجامعة بمدينة تطوان خُصص للاستماع لمحاضرة بعنوان: "في نقض أسس التطرف وآليات الوقاية منه: رصد لواقع الحال، واستشراف للمآل" ألقاها فضيلة الدكتور أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء.

الدكتور جمال القديم الأستاذ الباحث بالرابطة المحمدية للعلماء يحرز درجة الدكتوراه

الدكتور جمال القديم الأستاذ الباحث بالرابطة المحمدية للعلماء يحرز درجة الدكتوراه

جرى يوم الأربعاء 24 جمادى الأولى 1438هـ الموافق لـ 22 فبراير 2017م على الساعة العاشرة صباحا بقاعة الندوات بمركز الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، مناقشة أطروحة جامعة لنيل شهادة الدكتوراه في الآداب، تكوين النص الأدبي العربي القديم....

الرابطة المحمدية تشارك في ورشة بتونس حول وسائل التواصل الإجتماعي كمساحة للحوار

الرابطة المحمدية تشارك في ورشة بتونس حول وسائل التواصل الإجتماعي كمساحة للحوار

 شاركت الرابطة المحمدية للعلماء في فعاليات الورشة التدريبة الخامسة بتونس التي نظمها مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات "كايسيد" بالشراكة مع مشروع تمكين لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بعنوان "....