الرباط وسلا
8 جمادى الآخرة 1439 / 25 فبراير 2018
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
05:33 06:59 12:45 15:53 18:24 19:38

باحثان من الرابطة: مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه بإنتاج خطاب بديل

باحثان من الرابطة: مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه بإنتاج خطاب بديل

أكد كل من الباحث الدكتور محمد بلكبير والباحث الدكتور محمد المنتار أول أمس الثلاثاء 14 فبراير 2017، أن مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه ومواجهته فكريا بإنتاج خطاب بديل، خاصة أن الصراع مع الجماعات المتطرفة كان دائما حول تأويل القرآن والحديث.

وقالا خلال ندوة حول "صناعة الإرهاب وآليات المواجهة الفكرية" بالمعرض الدولي للكتاب والنشر في مدينة الدار البيضاء "إن الإرهاب صناعة وليس فطريا أو غريزيا في الإنسان، وحذرا من الفراغ الثقافي والمعرفي خاصة في الأجيال الصاعدة".

ودعا الباحث الدكتور محمد بلكبير، رئيس مركز الدراسات والأبحاث في القيم التابع للرابطة المحمدية للعلماء، إلى إنتاج خطاب بديل لمواجهة العنف والتطرف، الذي قال إنه "صناعة لها خبراؤها وصناعها".

وأكد أن "التحليل العلمي لم يثبت أن الإرهابي يولد بجينات حاملة للإرهاب، وإنما تتم صناعته"، مشددا على أنه "علينا نحن أيضا في إطار المواجهة أن تكون لنا صناعة تستهدف صناعة الإنسان"، مضيفا "وصناعة الإنسان عن طريق مقاربات تثقيفية وتعليمية وأمنية واجتماعية واقتصادية، الإرهابي تتم صناعته في مجموعة من المختبرات سواء في داعش أو بوكو حرام أو القاعدة".

وأوضح الدكتور بلكبير أنه "لا بد من صناعة بديلة قائمة على بناء المفاهيم والمدركات، ولا نقول صناعة مضادة لأن الخطاب المضاد لا يزيد إلا تهييجا للخطاب المتطرف"، مؤكدا أن "من يذهب إلى العنف ويتربون عليه يتشبعون به انطلاقا من تأويل خاطئ وفهم مبيت، ويجب أن نسد الباب أمام هؤلاء عن طريق الترشيد والتثقيف والتحصين".

وقال "عند الحديث عن الجماعات المتطرفة نتحدث عن فئتين فئة منظرة وفئة تنزل الى الميدان، هذه الفئة التي غالبا ما يتم اختيارها من الفئات الهشة أي من الأطفال والمراهقين والشبان"، مضيفا أن الفئة المنظرة تتصرف عن تأويل خاطئ ومغلوط لنصوص القرآن والسنة.

وشدّد على أنه "لم يتبين أبدا قرآنية العنف ولا سنيته، بل الحقيقة هي أن العنف ليس قرآنيا ولا سُنيا"، وأوضح أن الحرب هي حرب مفاهيم وأن "الحرب الأمنية نجح فيها المغرب لكن المواجهة الفكرية بالدرجة الأولى تقوم على تفكيك الخطاب الراديكالي"، مشيرا إلى أن هذا التفكيك يقوم على البناء المنطقي لخطاب التطرف إذ أن كل منظمة "إرهابية" تنتج خطابها بالإقناع المبني على مقدمات وفرضيات وحجج وبراهين واستنتاجات.

واستنادا إلى دراسات علمية، نبه الباحث في الرابطة المحمدية للعلماء، إلى أن "العنف في خطاب داعش لا يمثل سوى خمسة في المائة، فيما خطابها الأساس قائم على وعد الناس بالخير والكرامة والوحدة والخلاص والطهر".

وخلص د. محمد بلكبير إلى أن "الصراع الآن هو صراع مفاهيمي بالدرجة الأولى، وهو ما يقتضي تفكيك خطاب الراديكالية، من أجل الفهم وبناء تحليل منطقي لخطاب الإرهاب".

وضمن الندوة ذاتها، أكد الباحث الدكتور محمد المنتار، رئيس مركز الدراسات القرآنية، ومدير البوابة الإلكترونية للرابطة المحمدية للعلماء أن "الصراع مع الجماعات المتطرفة كانت دائما حول تأويل القرآن والحديث والعديد من الآثار المجتثة من سياقاتها"، منتقدا إطلاق تسمية "الدولة الإسلامية" على تنظيم "داعش" المتطرف، معتبرا أنها "تسمية مجانية، لأن صفة الإسلامية مؤطرة بمقاصد كلية تحفظ الحياة والدين والكرامة والنسل والعقل والمال".

وقال د. محمد المنتار إنه يجب بذل جهود تربوية مع أجيال المنطقة للرد على هذه الخطابات التي يرى أن المتطرفين بنوها على ما وصفها "بجراح الأمة"، داعيا رجال الفكر أيضا لتحمل مسؤوليتهم وتقديم نصوص وقصص أطفال هادفة.

وأضاف المحاضر أن "الجماعات المتطرفة بالإضافة إلى إتقانها للتأويل الفاسد، أصبحت تدير معركة متقدمة على الشبكة العنبكوتية، لتقصف بخطابها عقول الشباب".

وشدد الدكتور المنتار على أنه "لا يمكن تغيير عقليات الشباب وضحايا التطرف إذا لم يتم الاشتغال بشكل موحد، من أجل تقديم مواكبة فكرية ودينية واعية لملء الفراغ الذي يتسلل منه الفكر المتطرف، خاصة وأنه يتقن استخدام وسائل التواصل الحديثة والتأثير عن طريقها في الشباب".

وافتتح المعرض الدولي للكتاب بالدارالبيضاء في التاسع من فبراير الجاري وينتهي في التاسع عشر منه بمشاركة 45 دولة وتحل المجموعة الاقتصادية لوسط إفريقيا المكونة من 11 دولة ضيفة شرف للمعرض.







الإسم *
البريد الإلكتروني
التعليق *
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
د. عبادي: يستعرض بروما تجربة المملكة المغربية في ممجال مكافحة التطرف وتفكيك خطابه

د. عبادي: يستعرض بروما تجربة المملكة المغربية في ممجال مكافحة التطرف وتفكيك خطابه

استعرض فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، مساء أمس الثلاثاء 20 فبراير 2018م، بروما الإيطالية، تجربة المملكة المغربية “الرائدة” في مجال محاربة التطرف وتفكيك خطابه، من أجل تمنيع الشباب من المفاهيم التي تؤدي إلى الفكر المتشدد.

الرابطة المحمدية للعلماء تشارك في الدورة 24 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء

الرابطة المحمدية للعلماء تشارك في الدورة 24 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء

إسهاماً منها في إغناء وتوطيد أواصر التعاون العلمي الرصين مع مختلف الهيئات العلمية والثقافية ذات الاهتمام المشترك، وحرصاً منها في ترسيخ المضامين المعرفية والثقافية الهادفة إلى خدمة الدراسات الإسلامية، وثوابت المملكة المغربية...

والد الدكتور محمد السرار ينتقل إلى جوار ربه

والد الدكتور محمد السرار ينتقل إلى جوار ربه

انتقل إلى جوار ربه السيد محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد السرار، رحمه الله تعالى، والد الأخ الأستاذ الدكتور محمد السرار، رئيس مركز ابن القطان للدراسات والأبحاث في الحديث الشريف والسيرة العطرة، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، وذلك صبيحة يوم الثلاثاء 20 جمادى الأولى 1439هـ، موافق لـ 06 فبراير 2018م، عن سن يناهز 79 سنة.

الرابطة المحمدية للعلماء توقع اتفاقية تعاون مع مؤسسة الصفا بماليزيا

الرابطة المحمدية للعلماء توقع اتفاقية تعاون مع مؤسسة الصفا بماليزيا

    تمّ يوم الخميس 15 جمادى الأولى 1439هـ موافق لـ 01 فبراير 2018م، بمقر الرابطة المحمدية للعلماء، ساحة الشهداء، بالرباط، عاصمة المملكة المغربية، توقيع اتفاقية تعاون بين مؤسسة الرابطة المحمدية للعلماء، ومؤسسة الصفا بماليزيا، وكرسي الإمام أحمد بن إدريس للدراسات الإسلامية، بحضور فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، وسفيرة ماليزيا بالمملكة المغربية، السيدة أستانا عبد العزيز.

لقاء علمي مفتوح مع وفد جامعة محمد الخامس ـ أبو ظبي

لقاء علمي مفتوح مع وفد جامعة محمد الخامس ـ أبو ظبي

استقبل مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء ممثلاً في شخص رئيسه الأستاذ الدكتور عبد اللطيف الجيلاني، وبحضور المسؤول المالي والإداري للمؤسسة الدكتور عبد العلي بلعاجي، والأساتذة الباحثين بالمركز....