الرباط وسلا
2 رمضان 1438 / 28 ماي 2017
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
03:31 05:16 12:30 16:10 19:35 21:05

باحثان من الرابطة: مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه بإنتاج خطاب بديل

باحثان من الرابطة: مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه بإنتاج خطاب بديل

أكد كل من الباحث الدكتور محمد بلكبير والباحث الدكتور محمد المنتار أول أمس الثلاثاء 14 فبراير 2017، أن مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه ومواجهته فكريا بإنتاج خطاب بديل، خاصة أن الصراع مع الجماعات المتطرفة كان دائما حول تأويل القرآن والحديث.

وقالا خلال ندوة حول "صناعة الإرهاب وآليات المواجهة الفكرية" بالمعرض الدولي للكتاب والنشر في مدينة الدار البيضاء "إن الإرهاب صناعة وليس فطريا أو غريزيا في الإنسان، وحذرا من الفراغ الثقافي والمعرفي خاصة في الأجيال الصاعدة".

ودعا الباحث الدكتور محمد بلكبير، رئيس مركز الدراسات والأبحاث في القيم التابع للرابطة المحمدية للعلماء، إلى إنتاج خطاب بديل لمواجهة العنف والتطرف، الذي قال إنه "صناعة لها خبراؤها وصناعها".

وأكد أن "التحليل العلمي لم يثبت أن الإرهابي يولد بجينات حاملة للإرهاب، وإنما تتم صناعته"، مشددا على أنه "علينا نحن أيضا في إطار المواجهة أن تكون لنا صناعة تستهدف صناعة الإنسان"، مضيفا "وصناعة الإنسان عن طريق مقاربات تثقيفية وتعليمية وأمنية واجتماعية واقتصادية، الإرهابي تتم صناعته في مجموعة من المختبرات سواء في داعش أو بوكو حرام أو القاعدة".

وأوضح الدكتور بلكبير أنه "لا بد من صناعة بديلة قائمة على بناء المفاهيم والمدركات، ولا نقول صناعة مضادة لأن الخطاب المضاد لا يزيد إلا تهييجا للخطاب المتطرف"، مؤكدا أن "من يذهب إلى العنف ويتربون عليه يتشبعون به انطلاقا من تأويل خاطئ وفهم مبيت، ويجب أن نسد الباب أمام هؤلاء عن طريق الترشيد والتثقيف والتحصين".

وقال "عند الحديث عن الجماعات المتطرفة نتحدث عن فئتين فئة منظرة وفئة تنزل الى الميدان، هذه الفئة التي غالبا ما يتم اختيارها من الفئات الهشة أي من الأطفال والمراهقين والشبان"، مضيفا أن الفئة المنظرة تتصرف عن تأويل خاطئ ومغلوط لنصوص القرآن والسنة.

وشدّد على أنه "لم يتبين أبدا قرآنية العنف ولا سنيته، بل الحقيقة هي أن العنف ليس قرآنيا ولا سُنيا"، وأوضح أن الحرب هي حرب مفاهيم وأن "الحرب الأمنية نجح فيها المغرب لكن المواجهة الفكرية بالدرجة الأولى تقوم على تفكيك الخطاب الراديكالي"، مشيرا إلى أن هذا التفكيك يقوم على البناء المنطقي لخطاب التطرف إذ أن كل منظمة "إرهابية" تنتج خطابها بالإقناع المبني على مقدمات وفرضيات وحجج وبراهين واستنتاجات.

واستنادا إلى دراسات علمية، نبه الباحث في الرابطة المحمدية للعلماء، إلى أن "العنف في خطاب داعش لا يمثل سوى خمسة في المائة، فيما خطابها الأساس قائم على وعد الناس بالخير والكرامة والوحدة والخلاص والطهر".

وخلص د. محمد بلكبير إلى أن "الصراع الآن هو صراع مفاهيمي بالدرجة الأولى، وهو ما يقتضي تفكيك خطاب الراديكالية، من أجل الفهم وبناء تحليل منطقي لخطاب الإرهاب".

وضمن الندوة ذاتها، أكد الباحث الدكتور محمد المنتار، رئيس مركز الدراسات القرآنية، ومدير البوابة الإلكترونية للرابطة المحمدية للعلماء أن "الصراع مع الجماعات المتطرفة كانت دائما حول تأويل القرآن والحديث والعديد من الآثار المجتثة من سياقاتها"، منتقدا إطلاق تسمية "الدولة الإسلامية" على تنظيم "داعش" المتطرف، معتبرا أنها "تسمية مجانية، لأن صفة الإسلامية مؤطرة بمقاصد كلية تحفظ الحياة والدين والكرامة والنسل والعقل والمال".

وقال د. محمد المنتار إنه يجب بذل جهود تربوية مع أجيال المنطقة للرد على هذه الخطابات التي يرى أن المتطرفين بنوها على ما وصفها "بجراح الأمة"، داعيا رجال الفكر أيضا لتحمل مسؤوليتهم وتقديم نصوص وقصص أطفال هادفة.

وأضاف المحاضر أن "الجماعات المتطرفة بالإضافة إلى إتقانها للتأويل الفاسد، أصبحت تدير معركة متقدمة على الشبكة العنبكوتية، لتقصف بخطابها عقول الشباب".

وشدد الدكتور المنتار على أنه "لا يمكن تغيير عقليات الشباب وضحايا التطرف إذا لم يتم الاشتغال بشكل موحد، من أجل تقديم مواكبة فكرية ودينية واعية لملء الفراغ الذي يتسلل منه الفكر المتطرف، خاصة وأنه يتقن استخدام وسائل التواصل الحديثة والتأثير عن طريقها في الشباب".

وافتتح المعرض الدولي للكتاب بالدارالبيضاء في التاسع من فبراير الجاري وينتهي في التاسع عشر منه بمشاركة 45 دولة وتحل المجموعة الاقتصادية لوسط إفريقيا المكونة من 11 دولة ضيفة شرف للمعرض.







الإسم *
البريد الإلكتروني
التعليق *
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
د. أحمد عبادي يبرز بتطوان مقاربة المملكة في مكافحة التطرف والإرهاب

د. أحمد عبادي يبرز بتطوان مقاربة المملكة في مكافحة التطرف والإرهاب

في إطار التدقيقات التفكيكية في مجال الاشتباك العلمي والبحثي لأطر الرابطة المحمدية للعلماء، وشبكات الباحثين والباحثات المتعاونين مع الرابطة بمختلف الجامعات المغربية........

الحاج الحبيب مسعود اللمسي صاحب دار الغرب الإسلامي في ذمة الله

الحاج الحبيب مسعود اللمسي صاحب دار الغرب الإسلامي في ذمة الله

انتقل إلى رحمة اللّٰه الحاج الحبيب مسعود اللمسي، صاحب دار الغرب الإسلامي الشهيرة بطبع الكتب المحققة في التراث العربي والإسلامي.

تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون يشيد بالشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء في محاربة التطرف

تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون يشيد بالشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء في محاربة التطرف

  توقف تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون، الذي  كان حول حصيلة عمل المندوبية العام الماضي، على الشراكة المهمة التي جمعت المندوبية والرابطة المحمدية للعلماء وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، حول محاربة التطرف والإرهاب، ونشر مبادئ الإسلام المعتدل داخل السجون.

مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية: الرابطة من أهم المؤسسات المنخرطة في مشروع تفكيك الخطاب المتطرف

مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية: الرابطة من أهم المؤسسات المنخرطة في مشروع تفكيك الخطاب المتطرف

 اعتبر عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن الرابطة المحمدية للعلماء من أهم المؤسسات الدينية التي تحارب الفكر المتطرف، وجاء كلام الخيام الذي حل ضيفا في برنامج حديث الصحافة على القناة الثانية، الأحد 14 ماي 2017، في سياق ذكرى الأحداث الإرهابية التي هزت مدينة الدار البيضاء سنة 2003.

تدبير الإختلاف في الفقه موضوع ندوة علمية نظمتها الرابطة المحمدية بشراكة مع مدرسة إكضي بتزنيت

تدبير الإختلاف في الفقه موضوع ندوة علمية نظمتها الرابطة المحمدية بشراكة مع مدرسة إكضي بتزنيت

نظمت الرابطة المحمدية للعلماء ندوة علمية وطنية في نسختها الثانية، بشراكة مع المدرسة العلمية إكضي بمدينة تزنيت، بمقر المدرسة، وذلك يوم السبت 29 أبريل 2017، في موضوع "تدبير الاختلاف في الفقه الإسلامي"، حضرها علماء وطلبة المدرسة العلمية إكضي....