الرباط وسلا
5 ربيع الأول 1439 / 24 نونبر 2017
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
05:35 07:05 12:19 15:00 17:24 18:42

باحثان من الرابطة: مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه بإنتاج خطاب بديل

باحثان من الرابطة: مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه بإنتاج خطاب بديل

أكد كل من الباحث الدكتور محمد بلكبير والباحث الدكتور محمد المنتار أول أمس الثلاثاء 14 فبراير 2017، أن مواجهة التطرف تستدعي تفكيك خطابه ومواجهته فكريا بإنتاج خطاب بديل، خاصة أن الصراع مع الجماعات المتطرفة كان دائما حول تأويل القرآن والحديث.

وقالا خلال ندوة حول "صناعة الإرهاب وآليات المواجهة الفكرية" بالمعرض الدولي للكتاب والنشر في مدينة الدار البيضاء "إن الإرهاب صناعة وليس فطريا أو غريزيا في الإنسان، وحذرا من الفراغ الثقافي والمعرفي خاصة في الأجيال الصاعدة".

ودعا الباحث الدكتور محمد بلكبير، رئيس مركز الدراسات والأبحاث في القيم التابع للرابطة المحمدية للعلماء، إلى إنتاج خطاب بديل لمواجهة العنف والتطرف، الذي قال إنه "صناعة لها خبراؤها وصناعها".

وأكد أن "التحليل العلمي لم يثبت أن الإرهابي يولد بجينات حاملة للإرهاب، وإنما تتم صناعته"، مشددا على أنه "علينا نحن أيضا في إطار المواجهة أن تكون لنا صناعة تستهدف صناعة الإنسان"، مضيفا "وصناعة الإنسان عن طريق مقاربات تثقيفية وتعليمية وأمنية واجتماعية واقتصادية، الإرهابي تتم صناعته في مجموعة من المختبرات سواء في داعش أو بوكو حرام أو القاعدة".

وأوضح الدكتور بلكبير أنه "لا بد من صناعة بديلة قائمة على بناء المفاهيم والمدركات، ولا نقول صناعة مضادة لأن الخطاب المضاد لا يزيد إلا تهييجا للخطاب المتطرف"، مؤكدا أن "من يذهب إلى العنف ويتربون عليه يتشبعون به انطلاقا من تأويل خاطئ وفهم مبيت، ويجب أن نسد الباب أمام هؤلاء عن طريق الترشيد والتثقيف والتحصين".

وقال "عند الحديث عن الجماعات المتطرفة نتحدث عن فئتين فئة منظرة وفئة تنزل الى الميدان، هذه الفئة التي غالبا ما يتم اختيارها من الفئات الهشة أي من الأطفال والمراهقين والشبان"، مضيفا أن الفئة المنظرة تتصرف عن تأويل خاطئ ومغلوط لنصوص القرآن والسنة.

وشدّد على أنه "لم يتبين أبدا قرآنية العنف ولا سنيته، بل الحقيقة هي أن العنف ليس قرآنيا ولا سُنيا"، وأوضح أن الحرب هي حرب مفاهيم وأن "الحرب الأمنية نجح فيها المغرب لكن المواجهة الفكرية بالدرجة الأولى تقوم على تفكيك الخطاب الراديكالي"، مشيرا إلى أن هذا التفكيك يقوم على البناء المنطقي لخطاب التطرف إذ أن كل منظمة "إرهابية" تنتج خطابها بالإقناع المبني على مقدمات وفرضيات وحجج وبراهين واستنتاجات.

واستنادا إلى دراسات علمية، نبه الباحث في الرابطة المحمدية للعلماء، إلى أن "العنف في خطاب داعش لا يمثل سوى خمسة في المائة، فيما خطابها الأساس قائم على وعد الناس بالخير والكرامة والوحدة والخلاص والطهر".

وخلص د. محمد بلكبير إلى أن "الصراع الآن هو صراع مفاهيمي بالدرجة الأولى، وهو ما يقتضي تفكيك خطاب الراديكالية، من أجل الفهم وبناء تحليل منطقي لخطاب الإرهاب".

وضمن الندوة ذاتها، أكد الباحث الدكتور محمد المنتار، رئيس مركز الدراسات القرآنية، ومدير البوابة الإلكترونية للرابطة المحمدية للعلماء أن "الصراع مع الجماعات المتطرفة كانت دائما حول تأويل القرآن والحديث والعديد من الآثار المجتثة من سياقاتها"، منتقدا إطلاق تسمية "الدولة الإسلامية" على تنظيم "داعش" المتطرف، معتبرا أنها "تسمية مجانية، لأن صفة الإسلامية مؤطرة بمقاصد كلية تحفظ الحياة والدين والكرامة والنسل والعقل والمال".

وقال د. محمد المنتار إنه يجب بذل جهود تربوية مع أجيال المنطقة للرد على هذه الخطابات التي يرى أن المتطرفين بنوها على ما وصفها "بجراح الأمة"، داعيا رجال الفكر أيضا لتحمل مسؤوليتهم وتقديم نصوص وقصص أطفال هادفة.

وأضاف المحاضر أن "الجماعات المتطرفة بالإضافة إلى إتقانها للتأويل الفاسد، أصبحت تدير معركة متقدمة على الشبكة العنبكوتية، لتقصف بخطابها عقول الشباب".

وشدد الدكتور المنتار على أنه "لا يمكن تغيير عقليات الشباب وضحايا التطرف إذا لم يتم الاشتغال بشكل موحد، من أجل تقديم مواكبة فكرية ودينية واعية لملء الفراغ الذي يتسلل منه الفكر المتطرف، خاصة وأنه يتقن استخدام وسائل التواصل الحديثة والتأثير عن طريقها في الشباب".

وافتتح المعرض الدولي للكتاب بالدارالبيضاء في التاسع من فبراير الجاري وينتهي في التاسع عشر منه بمشاركة 45 دولة وتحل المجموعة الاقتصادية لوسط إفريقيا المكونة من 11 دولة ضيفة شرف للمعرض.







الإسم *
البريد الإلكتروني
التعليق *
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
الأمين العام للرابطة يبرز في مؤتمر بالرباط تجربة المملكة المغربية في بناء القدرات لمكافحة التطرف

الأمين العام للرابطة يبرز في مؤتمر بالرباط تجربة المملكة المغربية في بناء القدرات لمكافحة التطرف

قال الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، ان الحديث عن محاربة ظاهرة التطرف العنيف يستلزم رؤية وتقنيات وميكانيزمات يتم دمجها ضمن استراتيجية شمولية تأخذ بعين الاعتبار مختلف الجوانب التربوية، الأمنية، الثقافية، الإعلامية، الاقتصادية، والدينية من أجل القضاء على الظاهرة".

الرابطة المحمدية للعلماء تنظم لقاءا فكريا لفائدة الأطفال والشباب حول التسامح

الرابطة المحمدية للعلماء تنظم لقاءا فكريا لفائدة الأطفال والشباب حول التسامح

تزامنا مع اليوم العالمي للتسامح، الذي يصادف السادس عشر من نونبر من كل سنة، نظمت وحدة "الفطرة" للناشئة التابعة للرابطة المحمدية للعلماء، أمس الأربعاء بمدينة سلا، لقاءا فكريا قيميا للأطفال والشباب تحت عنوان "التسامح... أفق لسلوك الأطفال والشباب" بتنسيق مع منظمة "اليونيسيف" وبدعم من الحكومة اليابانية.

د. أحمد عبادي يستعرض بكوالالمبور مقاربة الإسلام المعتدل في المغرب

د. أحمد عبادي يستعرض بكوالالمبور مقاربة الإسلام المعتدل في المغرب

استعرض فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، يوم الجمعة 03 نونبر2017  في كوالالمبور، مقاربة الإسلام المعتدل والمتسامح في المغرب، وذلك خلال ندوة - مناقشة نظمت ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي المغربي بماليزيا.

نص الخطاب السامي لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة المسيرة الخضراء

نص الخطاب السامي لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة المسيرة الخضراء

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مساء أمس الإثنين، خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين للمسيرة الخضراء.وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي.... " الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه....


د.عبادي: نجاح تجربة المملكة المغربية في مكافحة التطرف راجع إلى استمرارية إمارة المومنين

د.عبادي: نجاح تجربة المملكة المغربية في مكافحة التطرف راجع إلى استمرارية إمارة المومنين

أبرز الأستاذ الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، خلال حلوله ضيفا على قناة "أي.بي.سي نيوز" الأسترالية أن نجاح تجربة المملكة المغربية في مكافحة التطرف راجع إلى استمرارية إمارة المومنين على مر قرون، والتي شكلت حصنا منيعا ضد مختلف التيارات الدينية الأخرى، حيث يعتبر جلالة الملك بنص الدستور، أميرا للمؤمنين.