الرباط وسلا
25 رجب 1438 / 23 أبريل 2017
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
05:12 06:44 13:31 17:07 20:09 21:29

لقاء تواصلي من أجل مناقشة نتائج دراسة الباحثة فريدة زمرد

لقاء تواصلي من أجل مناقشة نتائج دراسة الباحثة فريدة زمرد

نظم مركز الدراسات والأبحاث في القيم بالرابطة المحمدية للعلماء مساء أمس الخميس بمقر الرابطة الرئيسي ساحة الشهداء، الرباط، لقاء تواصيا من أجل الترافع والمناصرة، حول نتائج الدراسة المنجزة من طرف الباحثة الدكتورة فريدة زمرد، الاستاذة بدار الحديث الحسنية، في موضوع "جرد مفاهيم نبذ العنف ضد المرأة في القرآن الكريم والسنة المطهرة".

اللقاء الذي أداره رئيس مركز الدراسات والأبحاث في القيم، الدكتور محمد بلكبير، وحضره عدد من المشتغلين في مجال مكافحة العنف ضد المرأة، من باحثين ومهتمين وممثلين للهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، يهدف إلى إطلاع كل هؤلاء على أهم الخلاصات التي آلت إليها الدراسة، قصد مدهم بما يمكن من تعزيز قدراتهم الحجاجية، استنادا إلى أحكام تنفي قرآنية وسنية العنف ضد المرأة.

وأكدت الباحثة فريدة زمرد في معرض حديثها عن هذه الخلاصات والاستنتاجات، إن أكثر المفاهيم التي وردت في القرآن والسنة نابذة للعنف الموجه إلى النساء هي مفاهيم العنف النفسي، يليها العنف اللفظي والجسدي ثم الجنسي، وهذا يشير إلى أن القرآن الكريم يركز على العنف الخفي الذي تتعرض له النساء، العنف الذي لا يمكن أن يقاس بالأدلة الملموسة، أو يتحقق منه عند اللجوء إلى القضاء، لذلك ركز القرآن الكريم على هذا النوع من العنف وحرمه ونهى عنه، موظفا الوازع الديني والضمير الأخلاقي الذي من شأنه الإسهام في التقليل منه.

وأضافت إن هذه الأحكام والمفاهيم، لم تأت في نصوص القرآن والسنة، لتتلى وتدرس فحسب، بل هي أحكام قابلة للتطبيق، والتكييف مع مختلف المجتمعات، والدساتير والقوانين، داعية في هذا السياق العلماء وفقهاء القانون اليوم أن يجتهدوا في صياغة أحكام تضمن للنساء الحق في رد الضرر والاعتداء والأذى الواقع عليهن ظلما من الرجال، تماما كما فعل فقهاؤنا قديما حين استنبطوا من قاعدة (الضرر يزال)، أحكاما عدة في هذا المجال، وفي غيره من المجالات الحياتية، وقد مر معنا في الدراسة أن الفقهاء حكموا بتأديب الزوج الذي يعنف المرآة لفظيا بسبها أو سب والدها، وحكموا أيضا بتطليقها منه.

وميزت الدكتور فريدة زمرد في هذه المفاهيم بين المفاهيم المتعلقة بالعنف المجتمعي كـ(القذف، السخرية، الكيد)، وتلك المتعلقة بالعنف الأسري كـ(الولاية، العضل، الوأد)، والمفاهيم المتعلقة بالعنف الزوجي كـ(الضرب، الظهار، التعدد)، وهو ما يشير إلى مصادر هذا العنف، وأنه ليس مصدرا واحدا، مشيرة إلى أن مصطلح العنف لم يستعمل في القرآن الكريم، فيما استعمل في السنة النبوية المطهرة بشكل محمود، وجاء فيها بمعنى السب والشتم، أي العنف اللفظي، وجاء منهيا عنه ومأمورا بضده الذي هو الرفق.

وتسعى الرابطة المحمدية للعلماء من خلال إشراك الهيئات الحكومية وهيئات المجتمع المدني وجميع المهتمين والفاعلين في هذا المجال، إلى الانتقال بهذه المفاهيم والأحكام من مستوى التنظير إلى مستوى الممارسة والتنزيل، وذلك بانكباب كل الجهات والقطاعات المعنية على إخراج صيغة لتكييف هذه الأحكام والمفاهيم مع القوانين والتشريعات المنظمة للعلاقة بين الأفراد، وذلك من أجل تمكين الحقوق والواجبات في الواقع.

كما تسعى إلى تقريب هذه المفاهيم القرآنية والنبوية إلى النساء بكل شرائحهن ومستوياتهن الثقافية والاجتماعية، في سبيل إعادة تشكيل وعي نسائي بقيمتهن ومكانتهن وحقوقهن وواجباتهن، وذلك عبر تكثيف الدورات التكوينية واللقاءات العلمية والتعليمية في مختلف الفضاءات التعليمية والتربوية وكذا الجمعيات والمساجد.

وفي هذا الإطار اقترح ممثلو الهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، في هذا اللقاء، الذي شهد متابعة إعلامية متميزة، مجموعة من المقترحات منها، تشديد الرقابة على المؤسسات الإعلامية التي تسيء للمرأة، مراجعة وتكييف النصوص القانونية المتعلقة بتجريم ظاهرة العنف، القيام بحملات تحسيسية لفائدة نزلاء السجون عن طريق توزيع مطويات وأشرطة تنبذ وتنهى عن العنف، الاشتغال على وقف العنف المتفشي في الإدارات العمومية والخاصة وأيضا في الشركات وخاصة الشق المرتبط منه بالعنف الجنسي.  

تجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة، التي تندرج في إطار الشراكة القائمة بين صندوق الأمم المتحدة للسكان والرابطة المحمدية للعلماء، كان قد تم في لقاء سابق عرض نتائجها وخلاصاتها الرامية إلى وقف العنف بكل أشكاله وأنواعه.

أحمد زياد



الإسم *
البريد الإلكتروني
التعليق *
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اصدار بيبليوغرافي جديد لمركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

اصدار بيبليوغرافي جديد لمركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث

 في إطار مسلسل حفظ التراث، أصدر مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء، كتابا بعنوان: القهوة والشاي في التراث العربي المخطوط دراسة ببليوغرافية، أشرفت عليه جمعا ودراسة الأستاذة حسناء بوتوادي، في مجلد وسط، من 178 صفحة.

الرابطة المحمدية للعلماء تلم علماء المغرب لأيام جامعية

الرابطة المحمدية للعلماء تلم علماء المغرب لأيام جامعية

   في نسختها السادسة تنظم الرابطة المحمدية للعلماء من خلال مركز البحوث والدراسات في الفقه المالكي التابع لها، وبتنسيق مع ماستر العلوم الإسلامية ومقاصدها المنهجية والمعرفية بكلية الآداب والعلوم الإسلامية بالمحمدية، الأيام الجامعية في نسختها السادسة، دورة تكوينية لفائدة طلبة ماستر الدراسات الإسلامية، في موضوع: "أساسيات الاشتغال والبحث في الدراسات الشرعية" يومي 21 و22 أبريل 2017.

إصدارات الرابطة المحمدية للعلماء بالمعرض الجهوي للكتاب بكلميم

إصدارات الرابطة المحمدية للعلماء بالمعرض الجهوي للكتاب بكلميم

   تشارك الرابطة المحمدية للعلماء ومركز علم وعمران للدراسات والأبحاث وإحياء التراث الصحراوي التابع لها  انطلاقا من يوم الاثنين 17 أبريل 2017 إلى 22 من الشهر الجاري، بالمعرض الجهوي للكتاب بجهة كلميم واد نون، في نسخته السابعة تحت شعار "لا مناص من الكتاب".

بمناسبة اليوم العربي للمخطوط: الرابطة المحمدية للعلماء تكرم الأستاذة حسناء داود

بمناسبة اليوم العربي للمخطوط: الرابطة المحمدية للعلماء تكرم الأستاذة حسناء داود

   تكريما لجهود الأستاذة حسناء داود، وبتنسيق بين مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية بتطوان التابع للرابطة المحمدية للعلماء، ومعهد المخطوطات العربية بالقاهرة، تم تخليد اليوم العربي للمخطوط تم عقد دورة علمية لثلاث أيام (6أبريل، 11 أبريل، 13 أبريل 2017) تحت شعار "التراث في زمن المخاطر" ووزعت الدورة كالتالي:

د. أحمد عبادي: الكفايات الفنية العرفانية وسيلة للتمنيع من الخطاب المتطرف

د. أحمد عبادي: الكفايات الفنية العرفانية وسيلة للتمنيع من الخطاب المتطرف

نوه فضيلة الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء الدكتور أحمد عبادي، بالمتن الروائي لرواية "الجنيد ألم المعرفة" للدكتورعبد الإله بن عرفة، وذلك في إطار محفل فكري وروحي عقد  يوم الجمعة 14 أبريل 2017، بمقر الرابطة – الرباط.