الرباط وسلا
2 رمضان 1438 / 28 ماي 2017
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
03:31 05:16 12:30 16:10 19:35 21:05

لقاء تواصلي من أجل مناقشة نتائج دراسة الباحثة فريدة زمرد

لقاء تواصلي من أجل مناقشة نتائج دراسة الباحثة فريدة زمرد

نظم مركز الدراسات والأبحاث في القيم بالرابطة المحمدية للعلماء مساء أمس الخميس بمقر الرابطة الرئيسي ساحة الشهداء، الرباط، لقاء تواصيا من أجل الترافع والمناصرة، حول نتائج الدراسة المنجزة من طرف الباحثة الدكتورة فريدة زمرد، الاستاذة بدار الحديث الحسنية، في موضوع "جرد مفاهيم نبذ العنف ضد المرأة في القرآن الكريم والسنة المطهرة".

اللقاء الذي أداره رئيس مركز الدراسات والأبحاث في القيم، الدكتور محمد بلكبير، وحضره عدد من المشتغلين في مجال مكافحة العنف ضد المرأة، من باحثين ومهتمين وممثلين للهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، يهدف إلى إطلاع كل هؤلاء على أهم الخلاصات التي آلت إليها الدراسة، قصد مدهم بما يمكن من تعزيز قدراتهم الحجاجية، استنادا إلى أحكام تنفي قرآنية وسنية العنف ضد المرأة.

وأكدت الباحثة فريدة زمرد في معرض حديثها عن هذه الخلاصات والاستنتاجات، إن أكثر المفاهيم التي وردت في القرآن والسنة نابذة للعنف الموجه إلى النساء هي مفاهيم العنف النفسي، يليها العنف اللفظي والجسدي ثم الجنسي، وهذا يشير إلى أن القرآن الكريم يركز على العنف الخفي الذي تتعرض له النساء، العنف الذي لا يمكن أن يقاس بالأدلة الملموسة، أو يتحقق منه عند اللجوء إلى القضاء، لذلك ركز القرآن الكريم على هذا النوع من العنف وحرمه ونهى عنه، موظفا الوازع الديني والضمير الأخلاقي الذي من شأنه الإسهام في التقليل منه.

وأضافت إن هذه الأحكام والمفاهيم، لم تأت في نصوص القرآن والسنة، لتتلى وتدرس فحسب، بل هي أحكام قابلة للتطبيق، والتكييف مع مختلف المجتمعات، والدساتير والقوانين، داعية في هذا السياق العلماء وفقهاء القانون اليوم أن يجتهدوا في صياغة أحكام تضمن للنساء الحق في رد الضرر والاعتداء والأذى الواقع عليهن ظلما من الرجال، تماما كما فعل فقهاؤنا قديما حين استنبطوا من قاعدة (الضرر يزال)، أحكاما عدة في هذا المجال، وفي غيره من المجالات الحياتية، وقد مر معنا في الدراسة أن الفقهاء حكموا بتأديب الزوج الذي يعنف المرآة لفظيا بسبها أو سب والدها، وحكموا أيضا بتطليقها منه.

وميزت الدكتور فريدة زمرد في هذه المفاهيم بين المفاهيم المتعلقة بالعنف المجتمعي كـ(القذف، السخرية، الكيد)، وتلك المتعلقة بالعنف الأسري كـ(الولاية، العضل، الوأد)، والمفاهيم المتعلقة بالعنف الزوجي كـ(الضرب، الظهار، التعدد)، وهو ما يشير إلى مصادر هذا العنف، وأنه ليس مصدرا واحدا، مشيرة إلى أن مصطلح العنف لم يستعمل في القرآن الكريم، فيما استعمل في السنة النبوية المطهرة بشكل محمود، وجاء فيها بمعنى السب والشتم، أي العنف اللفظي، وجاء منهيا عنه ومأمورا بضده الذي هو الرفق.

وتسعى الرابطة المحمدية للعلماء من خلال إشراك الهيئات الحكومية وهيئات المجتمع المدني وجميع المهتمين والفاعلين في هذا المجال، إلى الانتقال بهذه المفاهيم والأحكام من مستوى التنظير إلى مستوى الممارسة والتنزيل، وذلك بانكباب كل الجهات والقطاعات المعنية على إخراج صيغة لتكييف هذه الأحكام والمفاهيم مع القوانين والتشريعات المنظمة للعلاقة بين الأفراد، وذلك من أجل تمكين الحقوق والواجبات في الواقع.

كما تسعى إلى تقريب هذه المفاهيم القرآنية والنبوية إلى النساء بكل شرائحهن ومستوياتهن الثقافية والاجتماعية، في سبيل إعادة تشكيل وعي نسائي بقيمتهن ومكانتهن وحقوقهن وواجباتهن، وذلك عبر تكثيف الدورات التكوينية واللقاءات العلمية والتعليمية في مختلف الفضاءات التعليمية والتربوية وكذا الجمعيات والمساجد.

وفي هذا الإطار اقترح ممثلو الهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، في هذا اللقاء، الذي شهد متابعة إعلامية متميزة، مجموعة من المقترحات منها، تشديد الرقابة على المؤسسات الإعلامية التي تسيء للمرأة، مراجعة وتكييف النصوص القانونية المتعلقة بتجريم ظاهرة العنف، القيام بحملات تحسيسية لفائدة نزلاء السجون عن طريق توزيع مطويات وأشرطة تنبذ وتنهى عن العنف، الاشتغال على وقف العنف المتفشي في الإدارات العمومية والخاصة وأيضا في الشركات وخاصة الشق المرتبط منه بالعنف الجنسي.  

تجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة، التي تندرج في إطار الشراكة القائمة بين صندوق الأمم المتحدة للسكان والرابطة المحمدية للعلماء، كان قد تم في لقاء سابق عرض نتائجها وخلاصاتها الرامية إلى وقف العنف بكل أشكاله وأنواعه.

أحمد زياد



الإسم *
البريد الإلكتروني
التعليق *
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
د. أحمد عبادي يبرز بتطوان مقاربة المملكة في مكافحة التطرف والإرهاب

د. أحمد عبادي يبرز بتطوان مقاربة المملكة في مكافحة التطرف والإرهاب

في إطار التدقيقات التفكيكية في مجال الاشتباك العلمي والبحثي لأطر الرابطة المحمدية للعلماء، وشبكات الباحثين والباحثات المتعاونين مع الرابطة بمختلف الجامعات المغربية........

الحاج الحبيب مسعود اللمسي صاحب دار الغرب الإسلامي في ذمة الله

الحاج الحبيب مسعود اللمسي صاحب دار الغرب الإسلامي في ذمة الله

انتقل إلى رحمة اللّٰه الحاج الحبيب مسعود اللمسي، صاحب دار الغرب الإسلامي الشهيرة بطبع الكتب المحققة في التراث العربي والإسلامي.

تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون يشيد بالشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء في محاربة التطرف

تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون يشيد بالشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء في محاربة التطرف

  توقف تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون، الذي  كان حول حصيلة عمل المندوبية العام الماضي، على الشراكة المهمة التي جمعت المندوبية والرابطة المحمدية للعلماء وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، حول محاربة التطرف والإرهاب، ونشر مبادئ الإسلام المعتدل داخل السجون.

مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية: الرابطة من أهم المؤسسات المنخرطة في مشروع تفكيك الخطاب المتطرف

مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية: الرابطة من أهم المؤسسات المنخرطة في مشروع تفكيك الخطاب المتطرف

 اعتبر عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن الرابطة المحمدية للعلماء من أهم المؤسسات الدينية التي تحارب الفكر المتطرف، وجاء كلام الخيام الذي حل ضيفا في برنامج حديث الصحافة على القناة الثانية، الأحد 14 ماي 2017، في سياق ذكرى الأحداث الإرهابية التي هزت مدينة الدار البيضاء سنة 2003.

تدبير الإختلاف في الفقه موضوع ندوة علمية نظمتها الرابطة المحمدية بشراكة مع مدرسة إكضي بتزنيت

تدبير الإختلاف في الفقه موضوع ندوة علمية نظمتها الرابطة المحمدية بشراكة مع مدرسة إكضي بتزنيت

نظمت الرابطة المحمدية للعلماء ندوة علمية وطنية في نسختها الثانية، بشراكة مع المدرسة العلمية إكضي بمدينة تزنيت، بمقر المدرسة، وذلك يوم السبت 29 أبريل 2017، في موضوع "تدبير الاختلاف في الفقه الإسلامي"، حضرها علماء وطلبة المدرسة العلمية إكضي....