الرباط وسلا
27 جمادى الآخرة 1438 / 26 مارس 2017
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
04:54 06:21 12:38 16:03 18:47 20:02

وجدة تحتضن ندوة في موضوع "التراث الكلامي بالغرب الإسلامي"

وجدة تحتضن ندوة في موضوع "التراث الكلامي بالغرب الإسلامي"

ينظم مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بمدينة وجدة "مبدع"، يومي الجمعة والسبت: 14،15  نونبر 2014، ندوة علمية في موضوع "لتُرَاثُ الكلامي بِالْغَرْبِ الإِسْلاَمِيِّ، الْخُصُوصِيَّةُ وَالامْتِدَادُ".

وجاء في أرْضِيَّةُ النَّدْوَةِ:

"إِذَا سَلَّمْنا بِأَنَّ الْعُلُومَ مِنْ جُملةِ الصِّناعَاتِ النَّظريةِ، كَمَا هِيَ وِجْهَةُ نَظَرِ بَعْضِ عُلَمَاءِِ الْغَرْبِ الإسْلاَمِيَّ، وَأنهَا تَزْدَهِرُ بازدهارِ الْعُمْرَانِ الْبَشَرِيِّ، وتعظمُ حَيثُ تَعْظمُ الحَضَارَةُ، وَسَلَّمْنَا أَيْضاً بِأَنَّ الْعِلْمَ وَالتَّعليمَ مِنْ لَوَازِمِ الْعُمْرَانِ البَشَريِّ، يَنمُو بِنموهِ، وَيَخْتَلُّ بِاختلالِهِ... فَإن هَذَا الَْوَصْفَ يَنْطبقُ تَمَاماً على تُراثِ الغرب الإسلامي بِمختلِفِ فُرُوعِهِ وفنونه، الذي ازْدَهَرَ ازدهاراً كَبِيراً فِي أَحْضَانِ الْحَضَارَةِ الإسلاميةِ فِي فَتْرَةٍ مِنْ فَتَرَاتِ التَّارِيخِ، مِثْلَمَا عَرَفَ هَذَا التراثُ نفسُهُ رُكُوداً فِي فَتْرَةٍ مِنْ فَتَرَاتِ التَّارِيخِ نَتِيجَةَ اخْتِلاَلِ الْعُمْرَانِ البشري الذِي يَنْتُجُ عُنهُ حَتْماً انقطاعُ سَنَدِ الْعِلْمِ وَالتَّعْلِيمِ.

لَقَدِ اِزْدَهَرَتِ الْعُلومُ فِي الأنْدَلُسِ فِي فتْرةٍ منْ فَتَرَاتِ التَّاريخِ، وَأصبحتْ لَهَا أسواقٌ نَافِذَةٌ، وَكانَ لأهلهَا عِنَايةٌ كَبِيرَةٌ بِمختلِفِ الْعُلُومِ وَالْفُنُونِ، مِثلمَا عَرَفتِ الْحَيَاةُ الْعِلْمِيَّةُ وَالثقَافِيَّةُ رُكُوداً لاَ يَخْفَى.

وَجَدِيرٌ بِالذِّكْر، أنَّ تُرَاثَ الْغَرْبِ الإسْلامِيِّ، سَوَاءٌ فِي فَترةِ الازْدِهارِ أَمْ فِي فَترةِ الرُّكُودِ تَمَيَّزَ بِالدِّقَةِ وَالعمقِ والتَّنَوُّعِ المَنْهَجّيِّ وَالشَّمُولِيَّةِ، وَالقدرةِ عَلَى اسْتِيعَابِ مُعظمِ النَّظَرِيَّاتِ وَالمناهج التِي عَرفتهَا الْحَضَارَاتُ الإنْسَانيةُ نتيجةَ انفتاحِ عُلَمَاءِ الغَرْبِ الإسلاميِّ عَلى مُختلِفِ الثَّقَافَاتِ وَالحَضَارَاتِ. كما سَاعَدَ عَلى هَذهِ النَّهْضَةِ الْعِلميةِ التي شَهِدَتْهَا مُختلِف حَوَاضِرِ الغَرْبِ الإسْلامِيِّ وُجُودُ مُؤسَّسَاتٍ عِليمةٍ عَريقةٍ، حَافَظَتْ عَلى السَّنَدِ الْعِلميِّ بِاعْتِبَارِهِ شَرْطاً من شُروطِ تَحْصِيلِ المعرفةِ الشَّرِعِيَّةِ، وَضَمَان اسْتِمْرَارِ التَّوَاصُلِ الْحَضَارِيِّ بَيْنَ الْغَرْبِ وَالشَّرْقِ الإسْلاَمِيَّيْنِ.

ويتعلقُ الأمرُ بِجَامِعِ القرويينَ فِي الْمَغْربِ الأقْصَى، وَالْقَيْرَوَانِ فِي الْمَغْربِ الأدْنَى، كَأهَمِّ مَرَاكِزَ عِلميةٍ، تَشهدُ عَلى أصَالةِ وَعمقِ تراثِ الغربِ الإسلاميِّ، وَالَّتِي أَسْهَمَتْ إسهاماً كَبِيراً فْي إسعافِ الأمةِ الإسلاميةِ وَمَدِّهَا بِعُلَمَاء فطاحلَ بَلَغُوا درجةَ الاجتهادِ.  

وَوَعْياً مِنْ وَحْدَةِ الاجْتِهَادِ وَالتَّجْدِيدِ فِي الْعُلُوم الإسْلاميَّةِ فِي مَرْكَزِ الدِّرَاسَاتِ وَالْبُحُوثِ الإنسانية والاجتماعيةِ بِوَجْدَةَ بِأهَمِيَّةِ تُرَاثِ الْغَرْبِ الإسْلامِيِّ، وَالحَاجَةِ إِلَى إِحْيَائِهِ وَتوجيه الأنظار إِلَى دِرَاسَتِهِ، لِمَا يَزخرُ بِهِ من نَظَرِيَّاتٍ فِي الفكرِ والسياسةِ والاجتماعِ الإنسانِي، تَمَّ التفكيرُ فِي تَنظيمِ سلسة نَدَوَاتٍ دوليةٍ تعالجُ جوانبَ من هَذا التُّرَاثِ الْعَظِيم، وَإبْرَازِ مَنَاهِجِهِ وَخَصَائِصِهِ وَقَضَايَاهُ المُتَجَدِّدَةِ.

 وإذَا كانَ تُرَاثُ الْغَرْبِ الإسْلامِيِّ يَتَّسِعُ لِيَشْمَلَ مُخْتلِفَ فُرُوعِ الْمَعْرِفَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ، سَوَاءٌ الْمُرْتَبِطَةُ بِالنُّصُوصِ الدِّينِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ، أمْ بِالْعُلُومِ الْبَحْتَةِ، فَإنَّ هَذِهِ النَّدْوَةَ سَتُعَالِجُ في مَرْحَلَةٍ أُولَى جَوَانبَ مِنَ الْعُلُومِ الإسْلاَمِيةِ التِي كَانَتْ أَكْثَرَ الْعُلُومِ انْتِشَاراً، وَأَوْسَعَهَا تَأْثِيراً، من أجل الوُقُوفِ عَلَى مَا أَبْدَعَهُ الْعَقْلُ الْمُسْلمُ فِي هَذَا الْمَجَالِ، وَمَا أضَافَهُ إلَى الْفِكْرِ الإنْسَانِي من قوانينَ علميةٍ تَتَّسِمُ بِالْمَوْضُوعِيَّةِ وَالصَّرَامَةِ الْمَنْهَجِيَّةِ.

إنَّ الدَّارسَ لتُرَاثِ الْغَرْبِ الإسْلاَمِيِّ، النَّاظرَ فِي مَسَائلِِهِ وَقَضَايَاهُ لَيَكْتَشِفُ بِجَلاَءٍ، مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ هَذَا التُّرَاثُ الإسْلاَميُّ الْعَظِيمُ، مِنْ أصَالةٍ  وَجِدَّةٍ وَابْتِكَارٍ، سَوَاءٌ تَعلقَ الأمرُ بِعَرْض القَضَايَا أم بِطُرُق مُعَالَجَتِها، أَمْ بِالخُصُوصِيَّاتِ. ففِي مَيْدَان الدِّرَاسَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالْحَدِيثِيَّةِ تَكَوَّنَتْ مَدَرِاسُ مُهِمَّةٌ فِي التَّفْسِيرِ، وَأُخْرَى فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ رِِوَايَةً وَدْرَايَةً، وَفِي مَجَالِ الدِّرَاسَاتِ الْفِقْهِيَّةِ وَالأُصُولِيَّةِ اتَّسَمَ تُرَاثُ الْغَرْبِ الإِسْلاَمِيِّ بِاجْتِهَادَاتٍ مُطْلَقَةٍ، وَنَظَرِيَّاتٍ مُتَمَيِّزَةِ، كَمَا اتَّسَمَ فِي مَجَال الدِّرَاسَاتِ الْكَلاَمِيَّةِ بِالنَّظْرَةِ التَّوْفِيقِيَّةِ وَالْوَاقِعِيَّةِ لِجَلِيلِ الْكَلاَمِ وَدَقِيقِهِ، حَيْثُ يَتَعَاضَدُ فِيهَا النقلُ مَعَ الْعَقْلِ، يُضَافُ إلَى ذَلِكَ مَا اشْتَهَرَ بِهِ مُتَكَلِّمُو الْغَرْبِ الإسْلاميِّ مِنْ عُمْقٍ فِي إِعْمَالِ الفِكرِ بُغْيَةَ اقْتِنَاصِِ النَّتَائِجِ مِنَ الْمُقَدمَاتِ، وَالْكَشْفِ عَنْ غَوَامِضِ الْمُشْكِلاَتِ.

لَقَدْ تَمَّ اختيارُ عِلْمٍ مُهَمٍّ لِهذهِ النَّدْوَةِ الْعِلْمِيَّةِ الدَّوْلِيةِ الأولَى، يتميز بالتَّكَامُلِ الْمِعْرِفيِّ، وَالتَّعْبِيرِ عَنْ رُوحِ الْحَضَارَةِ الإسْلاَميةِ وَعُمْقِهَا، وَلِكَوْنِ هَذَا الْعِلْمِ هُوَ أساسُ عَبْقريةِ الفلسفةِ الإسلاميةِ وَرُوحُهَا، وَيتَعَلَّقُ الأمرُ بِالتُّرَاثِ الْكَلامِيِّ بِالْغَرْبِ الإسْلامِيِّ.

لَقَدَ تَمَيَّزَ الدَّرْسَ الكَلاَمِيُّ بِالْغَرْبِ الإسْلاَمِيِّ وَلاَسِيَّمَا مَعَ الْمُتَأَخِّرِينَ بِتَحْرِيرِ الْمَسَائِلِ الْكَلاَمِيَّةِ وَمُحَاوَلَةِ صِيَّاغَتِهَا صِيَّاغَةً نِهَائِيَّةً وِفْقَ رُؤَى كَلاَمِيَّةِ مُعَيَّنَةٍ، تَجْعَلُ مِنَ الْبُرْهَانِ أَوِ التَّأْوِيلِ مَنْهَجاً لَهَا، أَوْ بِاعْتِمَادِ أُسْلُوبِ التَّفْوِيضِ  أَحْيَاناً، بِخِلاَفِ مَا سَادَ فِي فَتَرَاتٍ أُخْرَى، حَيْثُ اخْتَلَطَ عِلْمُ الْكَلاَمِ بِمَبَاحِثِ الْفَلْسَفَةِ، خُصُوصاً عِلْمَ الْمَنْطِقِ، كَمَا غَلَبَ عَلَى عِلْمِ الْكَلاَمِ طَابَعُ الرَّدِّ عَلَى الشُّبُهَاتِ وَالْمُخَالِفِينَ ...

نَأَمُلُ أَنْ تُعَالِجَ هَذِهِ النَّدْوَةُ الْعِلْمِيَّةُ الدَّوْلِيَّةُ جَوَانِبَ مِنَ التُّرَاثِ الْكَلاَمِيِّ بِالْغَرْبِ الإسْلاَمِيِّ، وَأَنْ تُجِيبَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ التَّسَاؤُلاَتِ ذَاتِ الصِّلَةِ بِوَاقِعِنَا الْمُعَاصِرِ، مَعَ التَّأْسِيسِ لِمَنْهَجِيَّةٍ جَدِيدَةٍ لاسْتِئْنَافِ النَّظَرِ الْكَلاَمِيِّ، وَمِنْ ثَمَّ تَجْدِيدُ الْفِكْرِ الإسْلاَمِيِّ بِشَكْلٍ عَامٍّ.

محاور الندوة:

•     مناهج الدرس الكلامي بالغرب الإسلامي.
•      المشكلات الكلامية في تراث الغرب الإسلامي.
•     المصطلح الكلامي بالغرب الإسلامي.
•     التعليل الكلامي بالغرب الإسلامي.
•     تأثير المنهج الكلامي في الدراسات الأصولية بالغرب الإسلامي.
•     التأثير الكلامي في الدراسات اللغوية بالغرب الإسلامي.
•     التيارات الكلامية بالغرب الإسلامي.
•     التأليف الكلامي بالغرب الإسلامي.
•     المذهب الأشعري بالغرب الإسلامي والقضايا  الفكرية المعاصرة.

المدعوون للمشاركة:

•      الباحثون بالجامعات والمؤسسات العلمية والمراكز البحثية، والأكاديميون المتخصصون في موضوع الندوة.

شروط الـمشاركة في الندوة :

•      أن يتعلق بحث المشاركة بأحد محاور الندوة.
•      تخضع جميع البحوث المقدمة للتحكيم العلمي.
•      يتكفل المركز بطبع بحوث المشاركين و نشرها.
•      ملء استمارة المشاركة وإرسالها في الآجال المحددة.

 مواعيد مهمة:

•      آخر أجل لتقديم ملخص للمشاركــــــــــــــة: 30 أبريل 2014.
•      آخر أجل لتقديــــــــــــــــــم الأبحاث كاملة: 15 يونيو 2014
•      الإعلان النهائي عن قبـــــــــول المشاركات: 30  شتنبر 2014

جهات الاتصال:

لجميع استفساراتكم، يمكنكم الاتصال بواسطة:
الهاتف  المحول  : 00212624037422
الفاكس :  00212536683392
البريد الإلكتروني : alkalam.nedwa@cerhso.com



الإسم *
البريد الإلكتروني
التعليق *
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
منتدى كرانس مونتانا يختار شباب مغاربة من بين قادة المستقبل

منتدى كرانس مونتانا يختار شباب مغاربة من بين قادة المستقبل

تم، على هامش منتدى كرانس مونتانا بالداخلة، اختيار 30 من الشباب، من بينهم تسعة مغاربة يمثلون مختلف الأقاليم الجنوبية، كقادة المستقبل لسنة 2017، وذلك خلال هذا الحدث ذي الصيت العالمي، الذي تحتضنه مدينة الداخلة، للمرة الثالثة على التوالي، من 16 إلى 21 مارس الجاري، حول موضوع "إفريقيا والتعاون جنوب/جنوب".

جلالة الملك يترأس حفل تقديم مشروع "مدينة محمد السادس طنجة- تيك"

جلالة الملك يترأس حفل تقديم مشروع "مدينة محمد السادس طنجة- تيك"

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أمس الاثنين بقصر مرشان بطنجة، حفل تقديم مشروع إحداث "مدينة محمد السادس طنجة- تيك" الجديدة، والتوقيع على بروتوكول الاتفاق المتعلق بها.

دراسة: المغرب بين أفضل 50 بلد في العالم سنة 2017

دراسة: المغرب بين أفضل 50 بلد في العالم سنة 2017

صنفت المجلة الأمريكية "يو اس نيوز آند وورلد ريبورت"،المغرب للعام الثاني  على التوالي من بين أفضل 50 بلدا في العالم سنة 2017.

مجلس البركة: البعد البيئي يجب أن يكون إحدى أولويات سياسة التنمية القروية

مجلس البركة: البعد البيئي يجب أن يكون إحدى أولويات سياسة التنمية القروية

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بجعل البعد البيئي ضمن أولويات سياسة التنمية القروية وبإضفاء طابع منتظم على دراسات تأثير جميع المشاريع على البيئة.

جلالة الملك يدعو الضمائر الحية والقوى المحبة للسلام للتصدي لانتشار التطرف

جلالة الملك يدعو الضمائر الحية والقوى المحبة للسلام للتصدي لانتشار التطرف

دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله ، جميع الضمائر الحية، وكل القوى المحبة للسلام والحياة والتسامح، للتصدي لانتشار أفكار التطرف والظلامية، مشددا جلالته على رفض المزايدة على الإسلام.