الرباط وسلا
2 رمضان 1438 / 28 ماي 2017
الصبح الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
03:31 05:16 12:30 16:10 19:35 21:05

وجدة تحتضن ندوة في موضوع "التراث الكلامي بالغرب الإسلامي"

وجدة تحتضن ندوة في موضوع "التراث الكلامي بالغرب الإسلامي"

ينظم مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بمدينة وجدة "مبدع"، يومي الجمعة والسبت: 14،15  نونبر 2014، ندوة علمية في موضوع "لتُرَاثُ الكلامي بِالْغَرْبِ الإِسْلاَمِيِّ، الْخُصُوصِيَّةُ وَالامْتِدَادُ".

وجاء في أرْضِيَّةُ النَّدْوَةِ:

"إِذَا سَلَّمْنا بِأَنَّ الْعُلُومَ مِنْ جُملةِ الصِّناعَاتِ النَّظريةِ، كَمَا هِيَ وِجْهَةُ نَظَرِ بَعْضِ عُلَمَاءِِ الْغَرْبِ الإسْلاَمِيَّ، وَأنهَا تَزْدَهِرُ بازدهارِ الْعُمْرَانِ الْبَشَرِيِّ، وتعظمُ حَيثُ تَعْظمُ الحَضَارَةُ، وَسَلَّمْنَا أَيْضاً بِأَنَّ الْعِلْمَ وَالتَّعليمَ مِنْ لَوَازِمِ الْعُمْرَانِ البَشَريِّ، يَنمُو بِنموهِ، وَيَخْتَلُّ بِاختلالِهِ... فَإن هَذَا الَْوَصْفَ يَنْطبقُ تَمَاماً على تُراثِ الغرب الإسلامي بِمختلِفِ فُرُوعِهِ وفنونه، الذي ازْدَهَرَ ازدهاراً كَبِيراً فِي أَحْضَانِ الْحَضَارَةِ الإسلاميةِ فِي فَتْرَةٍ مِنْ فَتَرَاتِ التَّارِيخِ، مِثْلَمَا عَرَفَ هَذَا التراثُ نفسُهُ رُكُوداً فِي فَتْرَةٍ مِنْ فَتَرَاتِ التَّارِيخِ نَتِيجَةَ اخْتِلاَلِ الْعُمْرَانِ البشري الذِي يَنْتُجُ عُنهُ حَتْماً انقطاعُ سَنَدِ الْعِلْمِ وَالتَّعْلِيمِ.

لَقَدِ اِزْدَهَرَتِ الْعُلومُ فِي الأنْدَلُسِ فِي فتْرةٍ منْ فَتَرَاتِ التَّاريخِ، وَأصبحتْ لَهَا أسواقٌ نَافِذَةٌ، وَكانَ لأهلهَا عِنَايةٌ كَبِيرَةٌ بِمختلِفِ الْعُلُومِ وَالْفُنُونِ، مِثلمَا عَرَفتِ الْحَيَاةُ الْعِلْمِيَّةُ وَالثقَافِيَّةُ رُكُوداً لاَ يَخْفَى.

وَجَدِيرٌ بِالذِّكْر، أنَّ تُرَاثَ الْغَرْبِ الإسْلامِيِّ، سَوَاءٌ فِي فَترةِ الازْدِهارِ أَمْ فِي فَترةِ الرُّكُودِ تَمَيَّزَ بِالدِّقَةِ وَالعمقِ والتَّنَوُّعِ المَنْهَجّيِّ وَالشَّمُولِيَّةِ، وَالقدرةِ عَلَى اسْتِيعَابِ مُعظمِ النَّظَرِيَّاتِ وَالمناهج التِي عَرفتهَا الْحَضَارَاتُ الإنْسَانيةُ نتيجةَ انفتاحِ عُلَمَاءِ الغَرْبِ الإسلاميِّ عَلى مُختلِفِ الثَّقَافَاتِ وَالحَضَارَاتِ. كما سَاعَدَ عَلى هَذهِ النَّهْضَةِ الْعِلميةِ التي شَهِدَتْهَا مُختلِف حَوَاضِرِ الغَرْبِ الإسْلامِيِّ وُجُودُ مُؤسَّسَاتٍ عِليمةٍ عَريقةٍ، حَافَظَتْ عَلى السَّنَدِ الْعِلميِّ بِاعْتِبَارِهِ شَرْطاً من شُروطِ تَحْصِيلِ المعرفةِ الشَّرِعِيَّةِ، وَضَمَان اسْتِمْرَارِ التَّوَاصُلِ الْحَضَارِيِّ بَيْنَ الْغَرْبِ وَالشَّرْقِ الإسْلاَمِيَّيْنِ.

ويتعلقُ الأمرُ بِجَامِعِ القرويينَ فِي الْمَغْربِ الأقْصَى، وَالْقَيْرَوَانِ فِي الْمَغْربِ الأدْنَى، كَأهَمِّ مَرَاكِزَ عِلميةٍ، تَشهدُ عَلى أصَالةِ وَعمقِ تراثِ الغربِ الإسلاميِّ، وَالَّتِي أَسْهَمَتْ إسهاماً كَبِيراً فْي إسعافِ الأمةِ الإسلاميةِ وَمَدِّهَا بِعُلَمَاء فطاحلَ بَلَغُوا درجةَ الاجتهادِ.  

وَوَعْياً مِنْ وَحْدَةِ الاجْتِهَادِ وَالتَّجْدِيدِ فِي الْعُلُوم الإسْلاميَّةِ فِي مَرْكَزِ الدِّرَاسَاتِ وَالْبُحُوثِ الإنسانية والاجتماعيةِ بِوَجْدَةَ بِأهَمِيَّةِ تُرَاثِ الْغَرْبِ الإسْلامِيِّ، وَالحَاجَةِ إِلَى إِحْيَائِهِ وَتوجيه الأنظار إِلَى دِرَاسَتِهِ، لِمَا يَزخرُ بِهِ من نَظَرِيَّاتٍ فِي الفكرِ والسياسةِ والاجتماعِ الإنسانِي، تَمَّ التفكيرُ فِي تَنظيمِ سلسة نَدَوَاتٍ دوليةٍ تعالجُ جوانبَ من هَذا التُّرَاثِ الْعَظِيم، وَإبْرَازِ مَنَاهِجِهِ وَخَصَائِصِهِ وَقَضَايَاهُ المُتَجَدِّدَةِ.

 وإذَا كانَ تُرَاثُ الْغَرْبِ الإسْلامِيِّ يَتَّسِعُ لِيَشْمَلَ مُخْتلِفَ فُرُوعِ الْمَعْرِفَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ، سَوَاءٌ الْمُرْتَبِطَةُ بِالنُّصُوصِ الدِّينِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ، أمْ بِالْعُلُومِ الْبَحْتَةِ، فَإنَّ هَذِهِ النَّدْوَةَ سَتُعَالِجُ في مَرْحَلَةٍ أُولَى جَوَانبَ مِنَ الْعُلُومِ الإسْلاَمِيةِ التِي كَانَتْ أَكْثَرَ الْعُلُومِ انْتِشَاراً، وَأَوْسَعَهَا تَأْثِيراً، من أجل الوُقُوفِ عَلَى مَا أَبْدَعَهُ الْعَقْلُ الْمُسْلمُ فِي هَذَا الْمَجَالِ، وَمَا أضَافَهُ إلَى الْفِكْرِ الإنْسَانِي من قوانينَ علميةٍ تَتَّسِمُ بِالْمَوْضُوعِيَّةِ وَالصَّرَامَةِ الْمَنْهَجِيَّةِ.

إنَّ الدَّارسَ لتُرَاثِ الْغَرْبِ الإسْلاَمِيِّ، النَّاظرَ فِي مَسَائلِِهِ وَقَضَايَاهُ لَيَكْتَشِفُ بِجَلاَءٍ، مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ هَذَا التُّرَاثُ الإسْلاَميُّ الْعَظِيمُ، مِنْ أصَالةٍ  وَجِدَّةٍ وَابْتِكَارٍ، سَوَاءٌ تَعلقَ الأمرُ بِعَرْض القَضَايَا أم بِطُرُق مُعَالَجَتِها، أَمْ بِالخُصُوصِيَّاتِ. ففِي مَيْدَان الدِّرَاسَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالْحَدِيثِيَّةِ تَكَوَّنَتْ مَدَرِاسُ مُهِمَّةٌ فِي التَّفْسِيرِ، وَأُخْرَى فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ رِِوَايَةً وَدْرَايَةً، وَفِي مَجَالِ الدِّرَاسَاتِ الْفِقْهِيَّةِ وَالأُصُولِيَّةِ اتَّسَمَ تُرَاثُ الْغَرْبِ الإِسْلاَمِيِّ بِاجْتِهَادَاتٍ مُطْلَقَةٍ، وَنَظَرِيَّاتٍ مُتَمَيِّزَةِ، كَمَا اتَّسَمَ فِي مَجَال الدِّرَاسَاتِ الْكَلاَمِيَّةِ بِالنَّظْرَةِ التَّوْفِيقِيَّةِ وَالْوَاقِعِيَّةِ لِجَلِيلِ الْكَلاَمِ وَدَقِيقِهِ، حَيْثُ يَتَعَاضَدُ فِيهَا النقلُ مَعَ الْعَقْلِ، يُضَافُ إلَى ذَلِكَ مَا اشْتَهَرَ بِهِ مُتَكَلِّمُو الْغَرْبِ الإسْلاميِّ مِنْ عُمْقٍ فِي إِعْمَالِ الفِكرِ بُغْيَةَ اقْتِنَاصِِ النَّتَائِجِ مِنَ الْمُقَدمَاتِ، وَالْكَشْفِ عَنْ غَوَامِضِ الْمُشْكِلاَتِ.

لَقَدْ تَمَّ اختيارُ عِلْمٍ مُهَمٍّ لِهذهِ النَّدْوَةِ الْعِلْمِيَّةِ الدَّوْلِيةِ الأولَى، يتميز بالتَّكَامُلِ الْمِعْرِفيِّ، وَالتَّعْبِيرِ عَنْ رُوحِ الْحَضَارَةِ الإسْلاَميةِ وَعُمْقِهَا، وَلِكَوْنِ هَذَا الْعِلْمِ هُوَ أساسُ عَبْقريةِ الفلسفةِ الإسلاميةِ وَرُوحُهَا، وَيتَعَلَّقُ الأمرُ بِالتُّرَاثِ الْكَلامِيِّ بِالْغَرْبِ الإسْلامِيِّ.

لَقَدَ تَمَيَّزَ الدَّرْسَ الكَلاَمِيُّ بِالْغَرْبِ الإسْلاَمِيِّ وَلاَسِيَّمَا مَعَ الْمُتَأَخِّرِينَ بِتَحْرِيرِ الْمَسَائِلِ الْكَلاَمِيَّةِ وَمُحَاوَلَةِ صِيَّاغَتِهَا صِيَّاغَةً نِهَائِيَّةً وِفْقَ رُؤَى كَلاَمِيَّةِ مُعَيَّنَةٍ، تَجْعَلُ مِنَ الْبُرْهَانِ أَوِ التَّأْوِيلِ مَنْهَجاً لَهَا، أَوْ بِاعْتِمَادِ أُسْلُوبِ التَّفْوِيضِ  أَحْيَاناً، بِخِلاَفِ مَا سَادَ فِي فَتَرَاتٍ أُخْرَى، حَيْثُ اخْتَلَطَ عِلْمُ الْكَلاَمِ بِمَبَاحِثِ الْفَلْسَفَةِ، خُصُوصاً عِلْمَ الْمَنْطِقِ، كَمَا غَلَبَ عَلَى عِلْمِ الْكَلاَمِ طَابَعُ الرَّدِّ عَلَى الشُّبُهَاتِ وَالْمُخَالِفِينَ ...

نَأَمُلُ أَنْ تُعَالِجَ هَذِهِ النَّدْوَةُ الْعِلْمِيَّةُ الدَّوْلِيَّةُ جَوَانِبَ مِنَ التُّرَاثِ الْكَلاَمِيِّ بِالْغَرْبِ الإسْلاَمِيِّ، وَأَنْ تُجِيبَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ التَّسَاؤُلاَتِ ذَاتِ الصِّلَةِ بِوَاقِعِنَا الْمُعَاصِرِ، مَعَ التَّأْسِيسِ لِمَنْهَجِيَّةٍ جَدِيدَةٍ لاسْتِئْنَافِ النَّظَرِ الْكَلاَمِيِّ، وَمِنْ ثَمَّ تَجْدِيدُ الْفِكْرِ الإسْلاَمِيِّ بِشَكْلٍ عَامٍّ.

محاور الندوة:

•     مناهج الدرس الكلامي بالغرب الإسلامي.
•      المشكلات الكلامية في تراث الغرب الإسلامي.
•     المصطلح الكلامي بالغرب الإسلامي.
•     التعليل الكلامي بالغرب الإسلامي.
•     تأثير المنهج الكلامي في الدراسات الأصولية بالغرب الإسلامي.
•     التأثير الكلامي في الدراسات اللغوية بالغرب الإسلامي.
•     التيارات الكلامية بالغرب الإسلامي.
•     التأليف الكلامي بالغرب الإسلامي.
•     المذهب الأشعري بالغرب الإسلامي والقضايا  الفكرية المعاصرة.

المدعوون للمشاركة:

•      الباحثون بالجامعات والمؤسسات العلمية والمراكز البحثية، والأكاديميون المتخصصون في موضوع الندوة.

شروط الـمشاركة في الندوة :

•      أن يتعلق بحث المشاركة بأحد محاور الندوة.
•      تخضع جميع البحوث المقدمة للتحكيم العلمي.
•      يتكفل المركز بطبع بحوث المشاركين و نشرها.
•      ملء استمارة المشاركة وإرسالها في الآجال المحددة.

 مواعيد مهمة:

•      آخر أجل لتقديم ملخص للمشاركــــــــــــــة: 30 أبريل 2014.
•      آخر أجل لتقديــــــــــــــــــم الأبحاث كاملة: 15 يونيو 2014
•      الإعلان النهائي عن قبـــــــــول المشاركات: 30  شتنبر 2014

جهات الاتصال:

لجميع استفساراتكم، يمكنكم الاتصال بواسطة:
الهاتف  المحول  : 00212624037422
الفاكس :  00212536683392
البريد الإلكتروني : alkalam.nedwa@cerhso.com



الإسم *
البريد الإلكتروني
التعليق *
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
الرشيدية تحتضن أشغال الملتقى الوطني السادس للتعليم الأصيل الجديد

الرشيدية تحتضن أشغال الملتقى الوطني السادس للتعليم الأصيل الجديد

احتضنت مدينة الرشيدية أول أمس السبت، أشغال الملتقى الوطني السادس للتعليم الأصيل الجديد، الذي نظمته أكاديمية التربية والتكوين بجهة درعة-تافيلالت، على مدى يومين تحت شعار "مسار التعليم الأصيل .. تقويم وتجويد وتطوير".

"أخلاقيات الاعلام بالمغرب: القيم والرهانات" محور يوم دراسي بالرباط

"أخلاقيات الاعلام بالمغرب: القيم والرهانات" محور يوم دراسي بالرباط

بعد سنة من اطلاقه، ينظم كرسي العربي المساري لأخلاقيات الإعلام والاتصال، الذي يوجد مقره بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، يوم غد الأربعاء، بالرباط، يوما دراسيا حول موضوع: “أخلاقيات الاعلام بالمغرب: القيم والرهانات".

أزولاي: المغرب هو "البوصلة" التي يحتاجها العالم لترسيخ ثقافة العيش المشترك

أزولاي: المغرب هو "البوصلة" التي يحتاجها العالم لترسيخ ثقافة العيش المشترك

أكد أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك، أول أمس الأحد، بمدينة وزان، أن المغرب هو البوصلة التي يحتاجها العالم لترسيخ ثقافة العيش المشترك. وقال أزولاي، خلال ندوة في موضوع : "التسامح .. خصوصيات الفكر الديني بالمغرب"، في ختام الموسم الديني لمولاي عبد الله الشريف...

الملك يترأس حفل توقيع مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا

الملك يترأس حفل توقيع مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا

ترأس الملك محمد السادس، أمس الاثنين بالقصر الملكي بالرباط، حفل التوقيع على اتفاقيتين تتعلقان بمشروع أنبوب نقل الغاز نيجيريا-المغرب وبالتعاون المغربي- النيجيري في مجال الأسمدة.

" المغرب نموذج للتعايش والعيش المشترك " عنوان معرض ببرلمان جهة بروكسل

" المغرب نموذج للتعايش والعيش المشترك " عنوان معرض ببرلمان جهة بروكسل

يحتضن مقر برلمان جهة بروكسل منذ الجمعة المنصرم، معرضا للصور الفوتوغرافية والاعمال الفنية والتاريخية التي تجسد النموذج المتفرد للتعايش والعيش المشترك الذي يمثله المغرب.